في آنتظار أفروديت


 
(اللوحة للفنان اسماعيل نصرة)

تَوقفتْ عقاربُ نبضٍ ناحِل،
نبراتُ صَخب تَعْلوها شَهقاتُ أنفاسٍ ثائِرة
تَحتَ أهْدابِ عُيون وَخَزَتْها شوْكة ُ الإرْتِعاش
شِراكُ صَمْت مَيِّت
تَتَرَبَّصُ بأقدامِ سَكينة تَمتزجُ بِالهَلع،
تَسْحَق أكْتافَ عِشْق عَلى أُهْبةِ النُّفوق.
إلهَةُ حُب شَريدَة ،
مَازالتْ تَهْصِرُ جَلاميدَ صُراخ يَرتعِدُ في الآفاق،
رُويدا تَنهضُ من رُقادِ كَهف مَوبوء بغضبٍ رَجيم
بينَ أثْلامِ البيانِ يتلَعْثَمُ حَرفٌ مَرْذول
تَائها يَسْتبيحُ بَكارةَ ألوهات تَرتَجِفُ بالعَويل
و بين حاء و باء، يَصنعُ مَرقَدا لِأنينِ الزَّمَن
يُزَمْجِرُ بِشَهيقِ أَعاصيرَ قَيَّدتْها أصْدافُ الإنْكِسار
في مَعبد الغَوْغاء
يُمَشِّطُ الأوثانَ بِأنيابِ الرَّصاصِ.
ومزاميرُ الركوعِ تَتْلو صَلاة المَلاحِم
تَسْردُ وُعودا تَنْجَدِلُ في صَحْراءِ الإنْعِتاق
في آنْتظارِ أفْروديت:
أَحاسيسُ تَجمدتْ، تَتناسَلُ مِنْ صَقيع الرُّفات،
تِلْك مَذْماةُ حَسْرة غَفتْ بِرحِم التَّجاعيد،
تَسْتَنْجِدُ بِشَعائِرَ تنْتَهِك ثَوابِتَ الحُرمات
وتَمائم تَخْتزِلُ دَثارَ كَونٍ جَفلتْه ألوانُ الحُلم
تتوَهجُ بِتَباريحِ أَمَلٍ يَتَسَرْبَلُ بِسَجِيَّةِ الإنْتِظار
لتُرَتِّقَ الأحْلامَ بِشَبق ينزلق مِنْ عباءة القَدَر
عَلَّها تُزْبِدُ في واحة سَلامٍ عُذْري.

لا تعليقات

اترك رد