وامرهم شورى مع ترامب


 

يثني الله سبحانه وتعالى على المؤمنين الذين يتصفون بالعقل والحكمة والصلاح ان امرهم شورى بينهم فيما يخص اية مسالة تتعدى الخاص الى العام، حتى انه سبحانه طلب من النبي محمد ص ان يتشاور مع صحبه (وشاورهم في الامر فاذا عزمت فتوكل على الله) ال عمران 159، كي يشعروا انهم جميعا على قلب واحد وراي واحد وكي ياتي القرار اكثر اطمئنانا وصوابا فتعدد الاراء افضل من راي واحد..

ولان اخوتنا في السعودية والخليج عموما مازالوا متمسكين بالقرآن والسنة فانهم دأبوا منذ زمن ليس بالقصير بالتشاور في الامر فيما بينهم، ولاجل ان يكون هذا السلوك سنة قائمة بقانون وتشريع فانهم اسسوا لانفسهم ما اسموه ( مجلس التعاون الخليجي) والقصد من وراء ذلك كان واضحا وفعالا ايضا في توحيد السياسات والاتفاقات والصداقات والعداوات والمؤامرات ، وكانت اولى ثمار ذلك التعاون هو تحطيم العراق واذلاله قبل ان ينتقلوا بعد ذلك الى سوريا وليبيا واليمن وكان هدفهم دائما كما يعلنون في مساجدهم وفتاواهم مرضاة الله ورسوله..

ولانهم جميعا كاخوة يوسف لاثقة ولا امان لبعضهم من بعض وكل منهم كان ومازال يرى بعين الاخر نظرات الخيانة والغدر والغيرة والحسد، وكل منهم يعرف ان الاخر رغم كل النعم التي هو فيها انما في نفسه جوع وطمع لن يتوقف ولن يستكين، فراحوا يبحثون عن عراب قوي ضامن لتآمرهم، ، فاتجهوا كلهم الى عراب واحد يسكن بيتا ابيض قادرعلى ان يضع ايديهم مع بعض وان يضفي على قلوبهم بياض ذلك البيت وجبروته ومؤامراته..

عرابهم السابق بوش قادهم الى تحطيم العراق وما عرفوا انهم حطموا انفسهم، وبتحطيم العراق غابت فلسطين عن الضمير وعن الحديث، وراح محبوها والمؤمنون بحقها وبقدسها يختبئون خائفين من بطش ومن كيد ومن غل..

وجاء عرابهم الجديد مؤمنهم الكبير وامام الامة ومرجعها الاكبر السيد ترامب ليدفعهم الى نار اخرى مؤكدا لهم ان ايران عدوهم وان اسرائيل صديقتهم وشريكتهم، ولم يدركوا بعد ان الهدف ليس ايران فهي ليست سوى بئر نفط آخر عليه النزف لجيوب الغرب، ولم يكن اساسا العراق، انما الهدف هو الاسلام كله وارض العرب كلها بما فيها من بشر وعقول وتاريخ وخيرات، فالمخططات تحاك في تل ابيب والاوامر تاتي من واشنطن والتنفيذ يقوم به العمال والخدم في الخليج وغير الخليج مع شرط دفعهم التكاليف وتقديمهم الهدايا والولاء والطاعة..

لعبة الخصام العائلي، بين السعودية وقطر احتار الجميع فيها،،حتى ان المسكينة قطر بعد كل الذي جرى من مقاطعة خليجية وتبعها مقاطعات اقتصادية ومصرفية اوروبية مازالت تتسائل رغم ان موعد الرد على الشروط المطلوب منها تنفيذها سيحل غدا: ترى ماهي الاسباب التي دفعت الجميع لمحاصرتها؟.. وهو سؤال مشروع فكل ماكانت تقوم به هو التنفيذ الصحيح والدقيق لما كان يامر به البيت الابيض، وبالتاكيد كان بالتنسيق مع اخوانها واخواتها في الخليج فالكل خدم والكل عبيد ولكل منهم له دور محدد، اللعبة اذن ليست سوى فبركة ستاتي ثمارها اجلا ام عاجلا فمع حلب المال هناك الهدف الاكبر وهو- تدمير وتقسيم سوريا والعراق واليمن والبدء رسميا وعلنيا بالتطبيع مع الشقيقة الجديدة القديمة اسرائيل- فبعد كل ما جرى لم يعد ثمة مانع او كابح لتحقيق هدف اسرائيل الكبرى من الفرات الى النيل.. ومن لايسير في هذا الركب فان الالعاب والمؤامرات حاضرة والتهم جاهزة، وقطر تعلم ان اقصى ما يمكن فعله تجاهها هو عقوبات اقتصادية لن تؤثر باي حال من الاحوال عليها فخزينها قوي وحدودها مفتوحة وحاميها حاضر ودائم، خاصة اذا كانت تلك العقوبات محلية وليست كتلك التي تلزم الجميع بتنفيذها كما حصل للعراق سابقا، وسابقا ايضا حين اتهم صدام والقذافي بانهما دكتاتوريان وان هناك اسلحة كيمياوية تم احتلال بلديهما، ولكن حين تتهم قطر بالارهاب الذي أذل العالم كله والذي تودي جرائمه بعشرات الارواح يوميا شرقا وغربا، مسلمين وغير مسلمين فان أمير المؤمنين ترامب يدعوها علنا الى التوقف نهائيا عن دعم الارهاب.. يدعوها مثلما يدعو دولة عظمى كبريطانيا او المانيا او حتى روسيا والصين لانه لايريد المجازفة بحروب معها او انه لايتمكن من معاقبتها فيدعوها للتفضل والتكرم برجاء حار

وتقدير ومحبة ان تتوقف عن دعم الارهاب!!!!! وقطر دلوعة امها مازالت تتمنع وتكابر وتناور لان الجميع يعرف ان بامكانها ان تدمر واشنطن وان تزيل نيويورك من الوجود برمشة عين..

اذا كنا كعرب نتقبل هذه الترهات فلاننا بلغنا من الغباء حد ان نشتري رصاصة مقتلنا باموالنا، الا ان من الغريب ان يتقبلها الشعب الاميركي وكل شعوب العالم الذي يسمى حرا ومتقدما، ولكن للاسف تلك الشعوب التي خدعتها الطفلة مريم حول الحاضنات الكويتية هي ذات الشعوب التي خدعها بوش باسلحة العراق الكيمياوية وهي ذاتها التي خدعت بالشرق الاوسط الجديد ونشر الديمقراطية والفوضى الخلاقة واشياء عديدة وكثيرة..

الشعوب الحرة التي تحظى بصفة التقدم لا اجدها تهتم بسياسة حكوماتها الخارجية بقدر اهتمامها بالمال وفرص العمل والرعاية الصحية والخدمات واشغال وقتها بما يسعدها وتبا للاخرين، وتوقعي الان دون دراسة ودون احصائيات ان اغلب شعوب الغرب لاتهتم بمن يكون رئيسها او رئيس زرائها ولا تعرف ايضا موقع السعودية وقطر في خارطة العالم ، يجهلون كل شيء في السياسة ولا يعرفون حقيقة ما يجري هنا وهناك ، غير انهم يعرفون شيئا واحدا، انهم اذا جاعوا او افلسوا فالعرب ونفطهم حاضر وموجود، مع ان الاعلام الاميركي الحر يسخر ليل نهار من هذه الصداقة الغريبة بين دولة ترعى الحقوق والحريات وتؤمن بالعدل والمساواة مثل اميركا وبين دولة ظلامية كالسعودية تقطع رؤوس النساء بالسيف وفي الشوارع..

امير المؤمنين ترامب يقود اليوم تحالفا اسلاميا تحت شعار ( تامركوا فان العالم اليوم يتامرك.. وتهودوا فان العالم اليوم يتهود) لضرب الاسلام بيد ابنائه، وحماية عروش الاذلاء والعبيد ولهذا ترى قادة المسلمين وهم مازالوا يخافون الله ويطلبون رضاه ومتمسكين بسنة نبيه يتشاورون مع ترامب حتى في غرف نومهم حتى يولد ابنائهم متآمركون متهودون بالطبع والتطبع..

1 تعليقك

اترك رد