موصل .. بعد داعش


 

تحرير الموصل يترك اسئلة اكثر مما يترك إجابات، لأنه لا خلاف على رفض النموذج المتوحش لوجود هذا التنظيم الذي دمر مدناً وأماكن كثيرة بل الخلاف هوكيف يمكن أحلال السلم الاهلي في هذه المدينة العريقة ( الموصل) من حيث المكونات، الاديان،والعشائر ..الخ .
وكيف تعالج الاثار التخريبية وما هي العقيدة السياسية التي ستدار بها المدينة، هل سيكون منهج التسامح أم الانتقام وتصفيات الحساب.

أن الاجراء الاول والاساسي والذي يفترض أن يكون هو وقف العملية الانتخابية والتنافس بين السياسيين، لأن تلك التجربة اكدت عدم نضج الطبقة السياسية واندفاعها في طريق تمزيق النسيج الوطني بدل ترميمه والمدينة لا تحتمل مثل هذا الصراع والتنافس فهل ستتخذ الجهات المعنية قرارا شجاعا بارجاء انتخابات الموصل حتى تستقر ويعاد بناؤها ؟

تلك التسأولات ستبى رهينة مابعد التحرير وعودة أهالي الموصل الى بلدتهم المتضررة جراء هذا العدوان الذي دام ثلاث سنوات وكانت حصيلته تهجير وقمع وارهاب وقتل ألابرياء وسبي النساء وأذلال الناس من دون وجه حق .

وعندما حررت المدينة كان ثمن تحريرها دماءاً غالية وخراب لامثيل له من بنى تحتية للمدينة وهدم للدور وبالتالي أصبحت الموصل مدينة أشباح ..

السؤال الذي يطرح نفسه هنا وبالحاح هو لصالح من ذلك الذي يجري في العراق وخاصة في تلك المدن التي عانت الامرين من جراء دخول داعش الى أراضيها وأتهمت مراراً وتكرارا أنها متواطئة معها وآنها صفقت لها عند الدخول مرحبة بها للخلاص من الوضع الذي كان يعانوه قبل دخول داعش ..

لا أحد يعرف ماجرى هناك والتعتيم الاعلامي الذي حاصر الموصل لشهور خلت وأن الموصل قد تحررت وأن خفافيش الظلام قد قتلوا ومنهم من هرب ومنهم من بقى يلعب دوره في مكان أخر وبتوجيه أخر لاعلم لنا به وقد يكون هو أيضا لاعلم له به سوى أنه فاعل ومنفذ لتلك التوجيهات ..

داعش تلك الحركة الفكرية التي نشأت لتدمر ماتبقى من حرية وفكر العرب وكرامتهم ، قد كانوا خير أداة نفذت ماطُلب منهم وذهب جراء تلك الممارسات أصحاب النفوس الضعيفة والمريضة التي ساندتهم وشباباً لايعرفوا شيئا سوى أنهم ( دواعش) …

لا تعليقات

اترك رد