سوء حظ


 
(لوحة للفنانة رنا علي)

آلَتْ  لِغيركَ  فاتَّعِظْ
و أَبِحْ  فؤادك  للمرضْ

و أَدِرْ كؤوس الدمع و
الأحزان و السُّهدِ المُمِضْ

واسْلُكْ طريق العابرين
على الحياةِ بِلا غرضْ

ما كُنتَ سائس مُهْرِها
لِتقولَ لا أو تعترضْ

أو كُنتَ صاحِبَ مَهْرِها
فَيُقالَ صاحبُها حَرَضْ

ما كُنتَ إلا فكرةً
حمقاءَ أو طيفًا عَرَضْ

أو لعبةًً  في كفّها
تلهو بها و القلبُ غَضْ

كم حدّثَتْكَ  عن الغرامِ
عن الوفاء المُفترضْ

كم واعدتكَ و حدّثتْ
عن فتنةٍ لا تنقرضْ

صار الفؤادُ  أسيرَها
إن جئتَ تُطلِقُهُ  رفضْ

ثغرٌ  يُتمتِمُ  باسمها
قلبٌ  بِرِقّتها  نبَضْ

بل صِرتَ كلَّكَ مِلْكَها
طوعا لها لم تمتعِضْ

و اليوم إن ناديتَها
اِلْتَفتَتْ إليك على مضضْ

أو غافلَتْكَ و لوَّحتْ
بالكفِّ فِعْلَ المُنتَفِضْ

قد كان سُؤْلُكَ في الهوى
حظًًّا فصادف سوء حظْ

فاطلُب من الله الثواب
على الوفا و سَلِِ العَوَضْ

لا تعليقات

اترك رد