آفاق الصراع على مناطق الحدود العراقية – السورية


 

The Race to the Iraqi Borders Begins
By : Omar Lamrani
Stratfor , June 21 , 2017

كلما اقتربت المعركة مع تنظيم الدولة الاسلامية من نهايتها المحتومة تتضح ملامح الستراتيجيات النهائية لمختلف أطراف الصراع على جانبي الحدود العراقية – السورية . تتزايد وتائر الاشتباك وتلامس حدود الخطر .

وفق كل الدراسات فان الولايات المتحدة دخلت الساحة السورية متاخرةً ، واعني هنا الدخول المباشر ، لانه من المأثور في تفسير العلاقات الدولية المعاصرة ان ” يعتبر عدم التدخل الامريكي في اي من ساحات الصراع الدولي ، تدخلاً بحد ذاته ” ، عدم التدخل يولِّد فراغاً يدفع الاخرين للتدخل وقد يكون مقصوداً في احيان عديدة ؛ هكذا بدا المشهد في بدايته في العراق وسوريا حتى آن الاوان لتصفية الحسابات النهائية بعد ان انقضى الشغل الشاغل منذ عام ٢٠١٤ وهو تنظيم الدولة الاسلامية الذي بدات اخر جدران معاقله بالتهاوي سريعاً في الموصل ثم الرقة عاصمتيه في العراق وسوريا .

وصول المعركة مع تنظيم الدولة مراحلها النهائية يؤسس لمرحلة جديدة بالكامل في سوريا بشكل اساس ، وفي العراق الى حد كبير . اصبحت ” الارض الحيوية ” التي يمكن ان تدور عليها معارك المستقبل بين الأطراف المتصارعة في القطرين العربيين المتجاورين هي الارض الواقعة على طول الحدود العراقية السورية من الرقة شمالاً الى الصحراء الممتدة جنوباً والتي تضم المعابر الرئيسية بين البلدين . في هذا الاطار تسعى المليشيات المرتبطة بايران والتي تدعمها خبرات وقيادات عسكرية إيرانية بارزة مثل قاسم سليماني للسيطرة على مايُعتقد انه طرق إمداد تقوم ايران بإنشائها لربط ايران بكل من سوريا ولبنان عبر العراق لتأمين وصول ايران الى سواحل المتوسط ومناطق نفوذ حزب الله اللبناني . يؤمن الهدف الاول متنفذاً حراً لتواصل إيراني مع العالم الغربي يعوض عن الطريق البري الوحيد الذي يربطها مع اوروپا عبر تركيا ، اما الهدف الثاني فهو تأمين إيصال الإمدادات ( السلاح والافراد ) وتعزيز القاعدة القوية التي يمثلها حزب الله في لبنان وجنوب سوريا ؛ في ميدان المواجهة الناشئ هذا تتنوع الأدوار ويتنوع اللاعبون ويبدو ان ولاءات جديدة تنمو واُخرى قديمة تخبو .

كانت معركة استرداد كوباني من تنظيم الدولة هي نقطة التحول في السياسة الامريكية تجاه سوريا وبداية انخراط مباشر في الاحداث . قدمت الولايات المتحدة دعماً كبيراً تمثل بضربات جوية ونشر اعداد محدودة من القوات الخاصة لمساندة ” وحدات حماية الشعب ” الكردية التي تمكنت من استعادة المدينة اوائل عام ٢٠١٥ وبذلك تم تدشين تحالف قوي بين هذه القوات والولايات المتحدة ، وسيناط بها ايضاً عملية استرداد الرقة بمؤازرة وحدات عربية سنية ، وسمي هذا التحالف ” قوات سوريا الديمقراطية ” التي بقي الاكراد هم القوة القيادية الفاعلة فيها . لقد استقر الموقف في القاطع الشمالي على هذه الشاكلة مع تدخل مباشر للقوات التركية لضمان عدم تفرد الوحدات الكردية بالسيطرة على المنطقة للاعتبارات المعروفة ، وهو تدخل لم يخلُ من التأثير سلباً على العلاقات التركية الامريكية ولكن في حدود يمكن احتواؤه ، لكن الأمور اتجهت نحو المواجهة في القاطع الجنوبي بين القوات المدعومة ايرانياً وتلك المدعومة امريكياً ووصل الامر حدود الاحتكاك المباشر مع القوات الامريكية الخاصة ذاتها .

كانت قوات بريطانية خاصة واُخرى أردنية تتعاون في الجانب الأردني من الحدود مع سوريا لإعداد وحدات عربية لغرض التدخل في الاحداث الجارية في سوريا منذ بدايات نشوب الحرب الأهلية ، ثم تطور الموقف بعد بدء الانغماس الامريكي واتضاح مساعي ايران لتأسيس خط المواصلات البري المشار اليه الى تدخل امريكي – أردني – بريطاني للسيطرة على منطقة التنف احد اهم مناطق العبور بين العراق وسوريا والتي لاتبعد كثيراً عن نقطة التقاء الحدود بين الأقطار الثلاثة .

في شهر مايس / مايو الماضي توجهت وحدة من المليشيات المدعومة ايرانياً الى التنف مخترقة بذلك احدى مناطق خفض التوتر ، التي تم الاعلان عنها خلال مفاوضات آستانة في وقت سابق ، لغرض ازاحة قوة من المعارضة السورية المعززة بوحدة من القوات الخاصة الامريكية من بلدة التنف والتي كانت قد استردتها من تنظيم الدولة في العام الماضي . تعرضت القوات المدعومة ايرانياً للقصف من قبل الطيران الامريكي لإعاقة تقدمها ؛ أسفر القصف عن تدمير العربات المدرعة وقتل العناصر التي تستقلها كما تعرض الطريق السريع الرابط بين سوريا والعراق للعمليات الجوية الهادفة الى أعاقوا وصول الإمدادات الايرانية الى المنطقة ، تلى ذلك ببضعة ايام اسقاط طائرة إيرانية مسلحة بدون طيار في المنطقة ذاتها وكانت تستهدف قوات المعارضة والقوات الامريكية ، ثم تكرر اسقاط طائرة إيرانية ثانية في المنطقة في التاسع عشر من هذا الشهر .

مع هذه التطورات تتزايد فرص الاشتباك في القطاعين الاوسط والشمالي من منطقة الحدود وتحديداً في المناطق الحدودية الى الشمال والجنوب من وادي نهر الفرات حيث تم اسقاط طائرة سوخوي ٢٢ من قبل مقاتلة امريكية من طراز اف ١٨ جنوب الرقة ، حيث كانت المقاتلة السورية تهاجم قوات حليفة للولايات المتحدة كانت تعمل على توطيد وجودها على طول خط الحدود لمنع التواصل بين المليشيات والوحدات الايرانية في المنطقة . قامت ايران بعدها بتوجيه ضربة صاروخية تضمنت توجيه (ست – سبع) صواريخ متوسطة المدى من طراز ذو الفقار سقط اغلبها في الصحراء الغربية العراقية قبل وصولها لأهدافها ، فيما فشل صاروخان في تحقيق إصابات دقيقة في المواقع المستهدفة حيث سقطا على مسافة ١٠٠-١٥٠ متراً منها ، الا ان العملية تكشف استعداد ايران للتصعيد في ساحة العمليات هذه رغم انها كشفت عيباً جوهرياً في اداة ردعها الرئيسية – الصواريخ – التي يقول المراقبون انها اظهرت قصوراً في منظومة توجيهها من خلال هذه العملية .

في ذات الوقت فقد أصدرت روسيا في التاسع عشر من هذا الشهر بياناً شديد اللهجة واعلنت ، بعد اسقاط المقاتلة السورية في اليوم الذي سبق ، انها أوقفت العمل بقناة التنسيق مع القوات الامريكية العاملة في سوريا ، كما يبدو ان روسيا بدات بإعادة النظر في علاقاتها مع الوحدات الكردية وخاصة تلك التي يشتبه بارتباطها بحزب العمال الكردي PKK التي تبدي مؤخراً ميلاً اكبر للتحالف مع الولايات المتحدة ، وقد انعكس ذلك في حملات إعلامية بدات بعض وسائل الاعلام المقربة من الحكومة الروسية بشنها ضد هذا التنظيم الذي رعته روسيا لوقت طويل ؛ لكن المراقبين لايعتبرون الإعلانات الروسية تهديداً جدياً باعتبارها تكراراً لمواقف مماثلة صدرت سابقاً ثم تم احتواؤها . المواجهة الحقيقية الجادة ستكون كما يبدو بين المليشيات وعناصر الحرس الثوري الايراني من جهة والقوات الامريكية وتلك المتحالفة معها بضمنها قوات سوريا الديمقراطية الكردية من جهة ثانية ؛ هذه القضية تبدو ذات ابعاد ستراتيجية تتعلق بالاهداف العليا للطرفين الامريكي والايراني ؛ ستبذل الولايات المتحدة جهدها لمنع تنفيذ مشروع الربط البري الايراني المباشر، بين ايران وسوريا ثم لبنان ، عسكرياً ثم من خلال الضغط على حكومة بغداد او تعبئة وتسليح الحلفاء العشائريين في مناطق سنجار والانبار ، وقد يصل الامر الى حد اقامة قواعد معززة ثابتة في المناطق المستهدفة بدلاً من نشر وحدات خاصة مبعثرة ومعزولة هنا وهناك في امتداد المنطقة ، اما ايران فقد تسعى الى مزيد من الاشتباك ، المباشر وغير المباشر ، مع الولايات المتحدة .

في نهاية الانر فان الطرفين امام تحدٍ جدي ويتعين عليهما اعادة تقييم الموقف وتحديد المديات التي يمكن المضي اليها في حالة تصاعد الموقف .

ان الأطراف الاخرى ستراقب الموقف دون الانغماس المباشر وخاصة روسيا وتركيا والأردن الا اذا تصاعد الموقف بشكل يمثل تهديداً مباشراً ، اما تنظيم الدولة فانه في مراحل التصفية الاخيرة لوجوده وهو ممايشكل عامل الحث الرئيسي حالياً لجميع اللاعبين لضمان مكان لهم في الوضع القادم في سوريا الذي كما يبدو منتجاً بشكل متسارع الى تقسيم فعلي ثلاثي التركيب : روسيا وايران والحكومة السورية في مناطق الغرب من دمشق حتى الساحل ويضم اغلب المناطق الحضرية وفي الشرق والشمال الولايات المتحدة وحلفائها وفي الجنوب قوات الجيش الحر والفصائل الاخرى حديثة التكوين برعاية امريكية – اردنية … الى اي مدى زمني سيستمر هذا الوضع ؟! من الصعب التنبؤ ولكنه يعتمد الى حد كبير على نوع التفاهمات التي يمكن ان تتم بين روسيا والولايات المتحدة وعندها سيكون على الحلفاء الصغار متابعة خطى الكبار ، وسيكتشف الجميع انهم كانوا يخدمون اجندة واحدة وهو اخراج سوريا بشكل نهائي من دائرة الصراع العربي – الاسرائيلي ، برضاهم او نتيجة قصور في فهم المآلات النهائية للأحداث .

ما أقدمه هو مقالة في ذات الموضوع تتناول بعض جوانب هذا الصراع على منطقة الحدود العراقية – السورية التي تبدو ساحة المواجهة الساخنة حالياً . الكاتب عمر لامراني هو محلل عسكري رئيسي في موقع ” ستراتفور ” الاستخباري وهو من مراكز التفكير المهمة في الولايات المتحدة وذو توجه محافظ .

لنتابع ……

لعل أفضل وسيلة لفهم ترتيب أولويات ايران في سوريا والعراق هي متابعة تحركات قائد فيلق القدس الايراني اللواء قاسم سليماني . في أيلول / سبتمبر ٢٠١٦ تناقلت وسائل الاعلام صوره جنوب حلب ليعقب ذلك الهجوم الذي قامت بها القوات الموالية للنظام وأدى الى اجتياح المدينة ، وبعد سبعة اشهر قام سليماني بالظهور شمالي مدينة حماة فاعقبتها معارك شديدة في ضواحي المدينة .

يتحرك الان سليماني في المناطق الحدودية العراقية السورية حيث قام مؤخراً بزيارة واحدة من المليشيات الموالية لايرن في المنطقة الامر الذي يميط اللثام عن الصفحة القادمة من الحرب الأهلية السورية وهي صفحة السباق نحو الحدود مع العراق .

يواجه تنظيم الدولة الاسلامية هزيمته النهائية ، وان بطيئاً ، في سوريا في الوقت الذي يتسابق خصومه للسيطرة على المناطق التي يخليها ، وفي هذا السباق تتواجه قوات المعارضة المدعومة امريكياً مع قوات الأسد المدعومة من ايران وروسيا . يسعى كل طرف لتحقيق مصالحه ويخاطر بالصدام مع الأطراف الاخرى من اجل ذلك .

بالنسبة للنظام في دمشق فان الاندفاع نحو الحدود العراقية هو الاولوية الاولى خاصة وان قوات النظام في دير الزُّور يحاصرها تنظيم الدولة منذ عام ٢٠١٤ وهي بحاجة الى دعم عاجل بسبب تراجع قدراتها على الصمود لفترة أطول .

رغم مايشاع من ان اهتمام قوات النظام ينصب على تعزيز السيطرة على المناطق المأهولة وسط وغرب البلاد الاّ ان الفترة الاخيرة تشير الى تحول في الستراتيجية وجهد يبذل من اجل التمدد على كامل الجغرافية السورية خاصة وان موارد المياه والنفط تتوزع بشكل متفرق في المناطق الشرقية والشمالية الشرقية فضلاً عن تكاليف ادامة الحاميات العسكرية في دير الزُّور والحسكة بشكل عام ، الامر الذي يعني استئناف التوجه نحو الشرق .

اما الحليفة ايران فان أهدافها تختلف . ان مساعي ايران تنصب على فتح خط تواصل بري يبدأ من طهران الى دمشق وساحل المتوسط . ان استمرار الاعتماد على الخط البحري امر تحيط به المخاطر لكونه مكشوف امام اي التعرض الاسرائيلي ، ولايمكن التعويل بالكامل على النقل الجوي بسبب محدودية طاقته ، اما اذا تم ضمان طريق بري فان الموقف سيتغير بالكامل ؛ ولكن الاستفادة من طاقات هذا الخط تتوقف على قدرة الحليف السوري على السيطرة على حدوده الشرقية مع العراق .

اما روسيا فان ما ستحققه من هذا السباق نحو الحدود قليل جداً رغم استمرار انغماسها في المعارك الدائرة حول هذا الهدف ، لكن يبقى اهتمامها بالموضوع محدود جداً . تبقى روسيا منشغلة بهذا الموضوع بسبب اهتمام الأمريكان به وقيامهم بحث الروس على منع الايرانيين وحلفائهم المحليين من العمل عليه او إرسال قوافلهم باتجاهه ؛ يتم هذا المسعى الامريكي بشكل متواصل من خلال قنوات التنسيق الميدانية ، لكن من غير الواضح مدى استجابة الروس للطلبات الامريكية لان الايرانيين ومليشياتهم اظهروا اصراراً على التقدم نحو الحدود رغم مساعي الأمريكان والروس لإقامة مناطق منع التصعيد خاصة بالقرب من الحدود الاردنية .

مايزال الهدف الامريكي الرئيسي هو دحر تنظيم الدولة والدافع الرئيسي للقوات الامريكية وحلفائها من الاندفاع نحو الحدود هو إتمام طرد التنظيم المتطرف من سوريا ويتخذ هذا المجهود في الوقت الحاضر محورين : محور الرقة والذي تتقدمه وحدات سوريا الديمقراطية ، وفي اتجاه اخر يتقدم رتل بطيء نحو الشمال الشرقي باتجاه وادي نهر الفرات وتتقدمه وحدات مغاوير الثورة . في ذات الوقت فان القوات الموالية للنظام تعمل بالقرب من المنطقة مما يزيد من احتمالات الصدام بين الطرفين .

لقد وقعت بالفعل بعض الصدامات خلال الأسابيع الماضية ، حيث قامت المدفعية الموالية للنظام وطائراته باستهداف مواقع وحدات سوريا الديمقراطية قرب مدينة الطبقة التي يستند اليها الجناح الغربي للقوات المتقدمة باتجاه الرقة ، وقد قامت القوات الامريكية باسقاط طائرة سوخوي سورية قامت باستهداف هذه القوات قرب المدينة .وعلى اثر ذلك اعلنت روسيا تعليق العمل بنظام التنسيق الميداني كما هددت باستهداف اي طائرة للتحالف تحلق غرب الفرات .

في الجنوب بالقرب من الحدود الاردنية قامت القوات الامريكية باستهداف عدد من الوحدات التي يدعمها الحرس الثوري الايراني كانت تهدد منطقة التنف وتم اسقاط طائرة إيرانية بدون طيار .

تكثف قوات النظام عملياتها باتجاه الحدود مع العراق حيث تتقدم من ثلاث محاور : الاول تتقدمه وحدة النخبة المعروفة بقوات النمر حيث ستندفع باتجاه الجنوب الشرقي متجاوزة قوات سوريا الديمقراطية في الرقة . الثاني يتألف من قوات مدعومة روسياً وايرانياً وتندفع على امتداد الطريق الدولي M20 واذا ماتمكنت من الوصول الى دير الزُّور قبل خصومها فإنها ستقوم بتاسيس مواضع ثابتة لها وتقوم بتأمين الاتصال مع القوات الحليفة على الجانب العراقي من الحدود { ملاحظة : حصل ذلك قبل يومين لكن تدخل قوات امريكية اجبرىالقوات في الجانب السوري على التراجع كما فعلت المليشيات العراقية ذات الشيء في الجانب العراقي } . اما المحور الثالث فيتألف من قوات موالية للنظام تستهدف نقطة التنف القريبة من نقطة التقاء الحدود العراقية السورية الاردنية وتشكل نقطة ستراتيجية على الطريق الرابط بين دمشق وبغداد وقد تمكنت القوات الامريكية حتى اللحظة من اعاقة وصول هذه القوات الى أهدافها .

في المحصلة النهائية فان قوات التحالف والقوات المحلية المتعاونة معها شكلت مصدر ازعاج لقوات النظام في شرقي سوريا ، لكنها لن تكون مانعاً غير قابل للقهر في معركة الاندفاع نحو الحدود الشرقية ، اخذاً بالاعتبار ان قوات سوريا الديمقراطية ستبقى منشغلة بمعركة الرقة لأشهر قادمة .

من جهة ثانية فان إظهار وصول القوات السورية الى الحدود متزامناً مع وصول سليماني اليها على الجانب الثاني لايعدو اكثر من دعاية لان ذلك وقع على مسافة كبيرة من اقرب طريق رئيسي بما في ذلك الطريق الذي تقوم ايران بإنشائه لكنه يعكس الوضع الهش لقوات المعارضة .

في الشمال تبدو قوات فرص النظام وحلفائه في السيطرة على مواقع تنظيم الدولة التي سيقوم بالانسحاب منها على طول وادي نهر الفرات أفضل من فرص المعارضة المدعومة امريكياً .

بغض النظر عمن سيصل الحدود أولاً فان المستقبل يحمل نذر صدام القوات الموالية للنظام وتلك المدعومة من قبل الولايات المتحدة في إطار السيطرة على الارض ، وفي ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن فان مثل هذه الصدامات ستزيد من حدة العداء . لقد اتهم الحرس الثوري واشنطن بانها المخطط الرئيسي للهجمات الإرهابية في طهران التي وقعت في السابع من هذا الشهر ، في الوقت الذي تفرض فيه واشنطن عقوبات جديدة على ايران .

هنالك احتمال كبير بان معارك أشد ضراوة قد تنشب في الفترة التي تلي الانتهاء من تصفية تنظيم الدولة ، ولذا يتعين على كافة الأطراف التصرف بحذر …

 

لا تعليقات

اترك رد