عشقي الاول في مدينة الحريه – ج2

 
(لوحة للفنانة رنا علي)

في المدن الشعبيه التي تأسست بعد حين من الدهر ,تتشابه بها سلسلة المفاهيم والقيم الاجتماعيه وكانها تشكل منظومه واحده من نسيج اجتماعي منزل من السماء او هكذا تتوارث ,والغريب ان الناس الذين يشكلون العمود الفقري لهذه المجتمعات يعلمون ان هناك شريحه من الخارجين عن العرف والتقاليد ,,بحيث يكون التعامل معهم وفق السياقات الاجتماعيه النفسيه فقط وليس العقاب الجسدي او القانوني ..بل هو قانون اجتماعي فرضته اخلاقيات ومثل مستمده بلا شك من الايمان والعقائد الدينيه بحيث يكون الحلال والحرام مفتاح لكل قضيه مستعصيه ..ربما يأتي ذلك من بساطة الحياة انذاك ومعرفة الله وربما لوجود الحكماء من الرجال المسنين اللذين لايحملون في نفسيتهم النرجسيه والتعالي وانفصام الشخصيه ,,ولما كانت منظومة القيم الاخلاقيه تتحكم بسائر سلوك هؤلاء البشر فمن المعيب اذا ان يكون الواحد منهم يتجاسر في خرق قانون حرمة الجار والاعتداء على شرفهم وسمعتهم ..فكان الحب بين فتاة وشاب من أصعب مايمكن ولذلك تجده ينتهي وبأسرع وقت بالزواج خوفا من الفضيحه وتلويث سمعة الشابه وحتى الشاب ايضا .صور كثيره من هذه العلاقات اختلفت باختلاف المؤثر ,بمعنى ان شاب يلتقي بفتاة في الشارع يعجب بها ؟ يخاف الحديث معها لانها اخت فلان ومن عائلة فلان ؟عيب ؟؟ولكن القلب يجبره على تخطي هذه المشاعر ..يعود للبيت يبكي ..يتالم ..يتعرف الاهل بعد معاناة سر هذا التدهور في حياة ابنهم ..فيحاولون الذهاب لخطبة فلانه له ؟؟؟؟ ومنهم من يتخذ سطح الدار ملاذا له في القرأءه والحقيقه ان ابنة الجار السابع له يحبها ..فلا يمتلك الا اشارات وابتسامات وحركات المطيرجيه والتي ازدهرت بين شباب المنطقه لاحبا بالطيور ولكن سببا لصعود الدار والابتعاد عن شكوك الناس والاهل ..وتستمر هذه العلاقات الاشاريه الى ما شاء الله ثم تحدث المفاجات ..ربما تخطب الفتاة وهو لايعلم وتلك كارثه طبعا ..او يسرقون من الزمن وقتا للخروج خارج محيط المدينه ؟؟ او يبقى الانتظار خلاصا لهم بحجة تكملة الدراسه لان مجرد تقدم خطوه للخطوبه تعني ان المتقدم لازال طالبا ولايستطيع فتح بيت ؟؟؟كان معنا زميل دراسه نشاهده كل يوم مع فتاة ونتحسر على جرأته ,,وكيف يستطيع ان يكسب مجموعه لابأس بها من المعجبات,وهو لم يمتلك حتى وسامه تخدمه بهذ الاتجاه ؟ والغريب ان معظم تلك الفتيات من غير منطقتنا ؟ سالناه مرة ؟: كيف لك الجرأه بالحديث معهن ؟ وماذا تقول لهن بحيث تنجذب اليك كل هؤلاء الجميلات ..ضحك بملء اشداقه قائلا .:: منتهى الكراهيه هو الحب . قلنا له كيف ذلك ايها الحكيم ؟ قال :سامعين بواحد يلزك لوحده ..شلون اتضوج منه..اني اخليها اتضوج مني الى ان تحبني وين متروح تلكاني كدامها ههههههه) وهذا بالطبع يحتاج الى وقت طويل وربما لااستطيع التحدث لكم عن استعما ل الحذاء كرادع لي في الكثير من المرات ههههههه
أذا ذبتَ شوقـاً في الذين تحبُّهـم
فأغمِـضْ عليهـم مقلتيكَ وسافــر
وفاجئْهُـمُ في مجلِسِ الطيفِ زائراً
وحَـقٌّ على الأخيـارِ إكــرامُ زائـرِ

قلنا له ذات مره :لماذا لم تستطع القيام بعلاقة حب مع واحده من بنات المنطقه ؟ قال : ذات يو م والله على ما اقول شهيد كنت اسير واتحدث مع نفسي ولم انتبه الا ومجموعة الضربات المتلاحقه على وجهي وصدري وبطني دون معرفة السبب ..بعد ان علا صراخي استنجدت باالمارين حتى خلصوني من ذلك الملاكم ابن منطقتي ..قلت له لااريد شيء سوى معرفة السبب …قال : كنت تعاكس ابنة عمي وهي تسير في الشارع وانت خلفها تسمعها كلمات نابيه ..فكيف استطيع ان اكون علاقه مع بنات المدينه وكل واحده عدها عشيره ..وظل يردد مع نفسه

أذا ذبتَ شوقـاً في الذين تحبُّهـم
فأغمِـضْ عليهـم مقلتيكَ وسافــر
وللحديث بقيه ان شاء الله

لا تعليقات

اترك رد