العبادي ..الى أين ؟

 
الصدى العبادي الي اين

لم يكن السيد حيدر العبادي أول رئيس لوزراء العراق سيء الحظ في ادارة دفة العراق لكن كان أكثرهم تحت المجهر وبين المطرقة والسندان بسبب عوامل سياسية واقتصادية واجتماعية داخلية واقليمية ودولية والأخيرة زاد احتكامها لمصالحها وليس لمبادئها في العبث بمقدرات العراق .

ويمكن للمراقب ادراك تزايد حجم المشكلة في البلاد بسبب عدم الجدية وضعف البصيرة وسوء تقدير الموقف وضعف الوطنية لقادة العراق ناهيك عن ارتباطاتهم دون استثناء بأحزاب وجهات اقليمية ودولية وهذا بدوره أفقدهم الحرية والشجاعة والموضوعية في اتخاذ القرار المستقل السليم .

وانطلاقا مما ورد فان الكرة ماتزال في ساحة العبادي وهو في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأخير وأول اجراء يستطيع من خلاله اتخاذ اجراءات لاحقة تبنى على أساسه يتمثل في استقلاليته التامة من الحزب الذي ينتمي اليه ومن ثم تحديد ولائه للعراق وليس لدولة غيره ويشرع في الضرب بيد من حديد بالفاسدين والبداية من الرأس الكبيرة وان لاتأخذه في الحق لومة لائم ومن ثم الاسراع بتنفيذ قانون العفو العام الذي يرسي دعائم الوحدة العراقية بعد تصدعها وتطبيق قانون الخدمة الالزامية الذي يقضي بدوره على الطائفية والميليشيات والغاء قانون المساءلة والعدالة وفتح حوار معمق مع المعارضة في الخارج والداخل على أسس عراقية خالصة واعادة النظر بالدستور ليكتب من جديد بعقول وضمائر عراقية محايدة وان يكون العراق كالحجر الأسود يمسك من جميع أبناء الشعب من شماله الى جنوبه ، عندها يكون العبادي قد أنقذ البلاد من محنته ومن شبح التقسيم وسترفع له قبعات الأصدقاء …والأعداء.

لا تعليقات

اترك رد