الجماعة


 

دائما ما ترتبط هذه الكلمة بعقل االقارئ ومن اول وهلة لقراءتها او سماعها بجماعة الإخوان المتأسلمين .
ومن خلال مشاهدة المسلسل الذى يحمل اسم الجماعة

الذي يعرض حاليا وقارب على الإنتهاء باقتراب نهاية شهر رمضان الكريم …استطاع المؤلف وحيد حامد ومعه فريق الممثلين والمخرج ان يقدموا بالصوت والصورة تاريخ موثق من خلال اوراق ومحاضر التحقيقات التى كتبت وقتها ..ويالأسماء الحقيقية لأصحابها ..
تعرض العمل لفترة ماقبل ثورة يوليو 52 وحتى نهاية حقبة الرئيس جمال عبد الناصر .

فبعد مقتل مؤسس الجماعة المقبور حسن البنا ..حدث الفراغ بالجماعة حتى اختاروا المغرور الأرستقراطي المسمى بحسن الهضيبي والذي كان له معارضة كبيرة داخل الجماعة خاصة من قبل التنظيم السري والمسلح داخل الجماعة .

وكعادتهم يلعبون على كل الحبال ..يتعاونون مع الانجليز ويذهب مرشدهم ليقبل يد الملك ..ويحرق التنظيم السري القاهرة ..!!
وعندما قامت ثورة يوليو ..طمعوا فى حكم مصر ..وثار المرشد الاقطاعى ثورته لأن الثورة ستقضي على الأقطاع والإقطاعيين أمثاله !!
وأصبح همه وهم جماعته الإرهابية المنشأ والفكر والعقيدة هو كيفية الخلاص من قادة الثورة كلهم بضربة واحدة وعلى رأسهم الزعيم الراحل جمال ..الذي اضمروا له من الحقد والكراهية مايهد جبال شامخات !

خططوا ومكروا مكرا فاق مكر كل الشياطين ..حتى وصلوا بمكرهم للتحالف مع الرئيس الأول للجمهورية بعد الثورة محمد نجيب والذى كان مجرد واجهه ..فوجد ذلك هو فى نفسه حتى يشعر أنه رئيس حقيقي وليس واجهة للثورة .

ولكنه انضحك عليه من الجماعة الغادرة وبلع الطعم ..خاصة بعد ان وقف معه الاخوان ونزلوا بكل قوتهم فى مظاهرات حاشدة عندما قرر مجلس قيادة الثورة عزله ..فاضطروا إلى إعادته أمام الضغط والحشد الذي قامت به الجماعة .. حتى كانت المؤامرة ومحاولة اغتيال عبد الناصر على يد مجرم اسمه محمود عبد اللطيف .. وتم القبض عليهم واعترفوا بالمؤامرة ..وتم الزج بهم جميعا فى السجون وعلى راسهم المغرور المقبور الهضيبي وعبدالقادر عودة الذي خطط وأعطى السلاح لمحمود عبداللطيف ..وتنكشف مؤامرة نجيب ويتم عزله ..ويتولى ناصر حكم مصر ..ويواجه غدر الاخوان وخاصة المقبور فاسد الفكر والعقيدة سيد قطب ..الذي كان غروره يصور له أنه مفكر الثورة ومرشدها ومعلمها …وانتظر المكافأة بتوليه وزارة المعارف ليجلس على كرسي طه حسين …

لكن خاب ظنه ولم يحقق له مجلس قيادة الثورة ما تمنى بعد ان عرفوا تطرفه وغروره ..فانقلب عليهم واتجه إلى الإخوان ..ليكمل عقدة النقص عنده والحلم فى زعامة فكرية ..فكان له ما أراد ..وكتب من داخل السجن كتابه الملوث فكريا معالم على الطريق والذي اتهم فيه المجتمع والنظام بالجاهلية والكفر وعلى الجماعة ان تقاتلهم وتحاربهم ..واصبح زعيم لتنظيم جديد لمجموعة من الشباب الغير معروف وعلى رأسهم ذلك الشاب على عشماوي الذي جند وكون تنظيما جديدا من الشباب بعد موافقة الهضيبي وموافقة الإخوانية المعقدة نفسية زينب الغزالى والتى كانت تفك عقدها النفسية التى نتحت عن تشوه جسده نتيجة لحريق حدث لها فشوهها ..فلجأت للزعامة وتكوين جمعية نسائية تحت مسمى الدعوة وتكون هى الداعية .. وحلقة الوصل بين الارهابيين والمرشد وتمويلهم بالمال الذي كانت تستجديه وتبتز به بعض الدول العربية باسم الدين ..فكانوا يغدقون عليها ..فتمول الجماعة وتشتري السلاح بكافة انواعه وتعطى اسر المسجونين منه ايضا .

وكانت محاولة الإغتيال الثانية لعبدالناصر والتى تم كشفها قبل التنفيذ والتى اعترف فيها على عشماوى على التنظيم بأكمله وأرشدهم إلى إسماعيل الفيومى الذي كان يعمل بحراسة الرئيس والذي تم زرعه لهذه المهمة بعد مباركة الهضيبي وزينب الغزالى وتم القبض عليه فى الوقت المناسب قبل تنفيذ مهمته ..

وكانت المفاجأة والصدمة لجمال عبد الناصر عندما عرف ان المحرض وزعيم التنظيم هو فاسد الفكر سيد قطب !!
والذي تعامل معه جمال بإنسانية وافرج عنه لظروف صحية قبل ذلك …لكن حقده الدفين وكراهيته لعبد الناصر أعمت بصره وبصيرته.
ويتم القبض عليهم ويزج بهم فى السجون .. ولا أحد ينسى ماكتبه التاريخ عندما تعرضت مصر لنكبة 67 ..عندما عرف اخوان إبليس ماحدث ..فكبروا وفرحوا وسجدوا وشمتوا ..لأنهم ليس لهم إنتماء لوطن ..فكل إنتمائهم للشيطان والسلطة التى ظلوا يسعون اليها ..حتى وصلوا اليها فى 2012 ..

ومكروا مكرا كبارا حتى نالوها …لكن الله ما أعطاها لهم إلا لكى يكشفهم أمام الشعب والشعوب والدول التى انخدعت فيهم ..فنفس السيناريو ونفس ماكان يحدث اثناء حقبة الخمسينات هو ماحدث منذ يناير 2011 وحتى عزلهم فى 2013 ..ونفس أحداث الارهاب والإغتيالات ومحاربة الجيش والشرطة والقضاء والنظام ..هو ما يحدث ومازال يحدث منهم حتى الأن ..
سامح الله الرئيس السادات ..عندم أفرج عنهم ..فاغتالوه ..ثم جاء بعده الرئيس مبارك وترك لهم الحرية الكاملة فتوغلوا فى كل مجال وانتشروا فى الوزارات والنقابات واخترقوا كل مكان سيادى بالدولة ..وكانت النتيجة ..ان تخلصوا من مبارك بمؤامرة الربيع العربي !!!!

هذه هي الجماعة وتاريخها الإرهابي الأسود ..
إنها الشجرة الخبيثة التى يجب أن تجتث من جذورها هذه المرة حتى لا يكون لها أثر وفساد جديد فى الأرض ولا تخرج لنا مرة أخرى رؤوس لشياطين جدد !!

لا تعليقات

اترك رد