سيناريوهات مقاطعة قطر


 

أنشغل العالم بأسره والعالم العربي والإسلامي بالذات بالأزمة الأخيرة التي نتجت عن مقاطعة عدد من دول الخليج(السعودية والامارات والبحرين) إضافة لمصر لدولة قطر. وبعيداً عن أسباب المقاطعة والوقوف معها أو ضدها وتقييم المواقف، نتحدث عن السيناريوهات المحتملة التي من الممكن أن تتجه لها الأزمة.

وفقاً للمعطيات الحالية وأهمها معطيات الموقف الأمريكي والموقف الروسي والمواقف الأوربية ومواقف دول المنطقة وقراءة في مستويات التصعيد خاصة من قبل مصر كدولة ومن قبل السعودية كإعلام من قبل الإمارات عبر وزيرها للشؤون الخارجية وغيرها من المواقف يمكن القول إن أزمة مقاطعة قطر قد تتجه باتجاه أحد السيناريوهات المحتملة التالية:

1-سيناريو انتهاء الأزمة وعودة الأمور إلى ما كانت عليه مع بقاء شيء من التوتر بين أطراف الأزمة، ولعل الوساطة الكويتية ودعمها أوربياً وإيرانياً وتركياً بحسب التصريحات قد تقود لذلك. ولكن التصعيد المستمر من دول المقاطعة ووصول الأمر إلى مستويات قانونية كما فيما تقول به مصر والاستمرار بالتصعيد الإعلامي لا يشجع على قبول هذا السيناريو كثيراً.

2-سيناريو استمرار الأزمة دون تطورها لفعاليات أكبر وبقاء قطر بعيدة عن مجلس التعاون الخليجي وبحثها عن بدائل اقتصادية وسياسية وأمامها خيارات عدة منها الكويت وعُمان وتركيا وإيران وباكستان والعراق، ولكن يبدو إن دول المقاطعة مصرة على التصعيد كما يبدو من استقراء الموقف بعد انتهاء مهلة ال14 يوماً.

3-سيناريو تفكيك مجلس التعاون الخليجي، قد تتطور الأزمة وفقاً لبعض القراءات فتطال فعاليات المقاطعة دولاً أخرى كعُمان والكويت وبالتالي قد يقود ذلك لتفكك مجلس التعاون الخليجي أو نشوء مجلس موازي له يضم هذه الدول أو أن تدخل هذه الدول في تحالفات إقليمية بديلة.

4-سيناريو شبيه بسيناريو دخول العراق للكويت، ويرى مناصرو هذا السيناريو إن هناك مؤشرات كثيرة على احتمال وصول التصعيد لمستوى الحرب أو الاحتلال العسكري لقطر من قبل السعودية وحلفاؤها، ويرون من المؤشرات على ذلك الموقف الأمريكي –خاصة موقف الرئيس الأمريكي لأنه يختلف بعض الشيء عن موقف وزير دفاعه ووزير خارجيته الذي يبدو داعياً للتهدئة أي موقف الأخيرين- بخصوص المقاطعة وبخصوص القاعدة الأمريكية وإمكانية التخلي عنها، وقد شبه البعض ذلك بسيناريو دخول العراق للكويت أي إنه وفقاً لهذا السيناريو فإن تفكيك السعودية أو الدول التي قد تشارك معها يعد أمراً محتملاً، ولعل من المؤشرات على استبعاد هذا السيناريو الوضع الاقتصادي لقطر ومصالح الدول معها ودخول تركيا وإيران وربما باكستان على خط التأييد لموقف قطر أو على الأقل الرافض لموقف دول المقاطعة-خاصة الموقف التركي الذي وصل للتعاون العسكري وإن شهد بعض التغيير في تصريحات اليومين الأخيرين- وكذلك صعوبة دخول السعودية في حرب مع استمرار خوضها لحرب اليمن، وكذلك عن موقف الرئيس الأمريكي التصعيدي قد يكون موقفاً مؤقتاً أو له اعتبارات أخرى اقتصادية أو شخصية كما كتب البعض عن مشاكل الرئيس ترامب وبنته وصهره السابقة مع المؤسسات الاقتصادية والمالية القطرية والتي قد تكون سبباً لموقفه.

5-سيناريو تصاعد أزمة عالمية أكبر من ذلك خاصة إذا جمعنا الأزمة ما قراءات أخرى لواقع المنطقة والتوتر فيها والصراع حول تجهيز الغاز والصراع السوري وانتهاء الحرب مع داعش والصراع في منطقة التنف وغيرها من المؤشرات والتي قد تكون بمجملها سبباً لتوقع مثل هكذا سيناريو.
شخصياً أميل إلى سيناريو تفكك دول مجلس التعاون الخليجي ولكن ليس على المدى القريب وإنما على المدى البعيد فطموحات السعودية في ظل سيطرة ولي ولي العهد وبرامجه تشجع على قبول ذلك والداخل المصري بدأ يغلي مجدداً مما قد يقود لانسحاب مصر من هذا الصرا

لا تعليقات

اترك رد