في اليوم العراقي للسلم الأهلي

 

في اليوم العراقي للسلم الأهلي
نداء للانتفاض من أجل التغيير في أنفسنا وبيئتنا
أيتها العراقيات، أيها العراقيون

يوم الجمعة 30 حزيران يونيو 2017، هو اليوم العراقي للسلم الأهلي.. وفيه اعتاد كثير من العراقيين على الاحتفال بكل القيم والمعاني التي تعمق السلم الأهلي في البلاد. ومن الاحتفالات ما يجري ميدانيا وأخرى تجري في العالم الافتراضي للتنادي من أجل نشر قيم السلم الأهلي عراقياً…

اليوم نجدد النداء للقيادات الرسمية والشعبية كي تعتمد بجدية هذا اليوم وتستعد للاحتفال به تعميداً للهدف الإنساني الأسمى.. ونحن ندعو الفضائيات والصحف ووسائل الإعلام والاتصال المختلفة كي تلعب دورها بهذا الاتجاه وكان لنا موعد سابق بأن تتحرك قيادات حزبية مدنية ومنظمات مجتمع مدني بهذا الاتجاه الذي مازال قائما حتى اللحظة.. وإن لم يكن متاحاً الاحتفال كرنفاليا في ساحة الاحتفالات فيمكن لأبطال ساحة التحرير جميعاً أن يرفعوا في هذه الجمعة شعارات تستهدف السلم الأهلي، وأن يتاح فرصة للموجودين بتوقيت آخر في ساحة القشلة ليحتفلوا باليوم العراقي للسلم الأهلي بطريقتهم البهية؛ من أعمال مسرحية فنية تشكيلية غنائية وغيرها من كلمات ورسائل يطلقونها…

اليوم هذا العام يصادف مع احتفاليات عيد الفطر وعيد استعادة الموصل من قوى الإرهاب ومناسبات وطنية مهمة سامية..كل ذلك يساعد على تعزيز التوجه لاحتفالية بمضامين السلم الأهلي… لكن بجميع الأحوال لن يتحول اليوم العراقي للسلم الأهلي إلى واقع شامل وإلى كرنفال كبير ما لم نتحرك نحن بأنفسنا وكل يستطيع في ميدانه ويحتفل باليوم بطريقته وبتنظيمه…

نتطلع هذا العام أن تتسع مهمة الاحتفال في جغرافيا الوطن ومنظمات مجتمع متنور يدرك معنى العيش في فضاء السلم الأهلي ونتطلع أيضا ألا يتردد طرف في المبادرة للاحتفال بمحيطه وبيئته بهذا اليوم.. كما نتطلع لأن ننتفض على مافي أنفسنا من عقبات وأشكال غليان ومن عراقيل تقف بوجه علائقنا البينية.. وانتفاضنا هو ما سيغير من توجهات تلك العلاقات وتطييب الأنفس باتجاه قيم التسامح والتآخي ورد أسباب النفور والاحتراب…

هلا كنا أصحاب المبادرة من أجل صنع عالمنا، عالم السلام أرضا خصبة لإطلاق مسيرة التقدم والتنمية وتغيير الحال؟؟؟

إنها مبادرتنا جميعا، والنداء، ينتمي إلى كل فرد منا، كل عراقية وعراقي.. متذكرين معا وسوياً أننا لن نحيا بسلام وبوجود إنساني ما لم يكن فضاء حيواتنا جميعا هو فضاء السلم الأهلي.. ولنتذكر أننا نحن من يصنع السلام.. ولا يغير فينا سمةً أحدٌ ما لم نغير نحن ما بأنفسنا… فلا تنتظروا انقلابا أو قوة او وجوداً (خارجياً) سيأتي ويحل مشكلاتنا؛ نحن من ينبغي أن يحل المشكلات ويوقف الاحتراب والاحتقان والتوتر ويفتح آفاق التصافي والتعايش بإخاء وسلام…

بلى اقصد كل شخصية مسؤلة وكل منظمة وحزب أن يتحمل مسؤولية البحث في وحدة الجهود وبناء جسور الثقة والتفاهم واستيعاب ما مر بنا من مآسٍ وكوارث ونكبات لننتقل معا إلى عالم بديل هو عالم السلم الأهلي وكفى حروبا بكل أشكالها وأشكال عنفها.

بلى أقصد منظمات المجتمع المدني ومسؤوليها وأحزاب الديموقراطية وقيم التقدم والتفتح والسلام فهم الكوكبة الأولى في المسؤولية عن مد الجسور وفتحها ثم يأتي الباقون ولكن المبادر يبصى صاحب الباع الأعلى فتحية لكل من سيكون مبادرا بمد كفه يصصافح ويطلق العهد للسلام… وأقصد كل وسيلة إعلام وكل إعلامي يتحدث عن التغيير أن يتذكر أن التغيير يبدأ من هنا من سلام الأنفس وكبح جماح الغليان والتوتر فيها، ومن فتح جسور المحبة والتآخي وتعميد الثقة…

أيتها الصديقات أيها الأصدقاء
ألا نستحق، نحن الشعب وقواه الحية، مثل هذا الحراك من أجل البدء بمسيرة السلم الأهلي؟؟

إذن، فلنبدأ، وموعدنا الجمعة 30 حزيران، لنحتفل معاً وسوياً، باليوم العراقي للسلم الأهلي.. إنه يومنا البهي الذي يعيد الاستقرار للأنفس ولبيئتنا وطننا ووجودنا ويؤنسن سلوكنا ويمنع الوحشية والهمجية من الاستمرار بالسطو على عالمنا.

وأكرر هنا النداء ليس من فرد ـو آخر؛ بل منا جميعاً وإلينا جميعاً.. منا كافة بلا استثناء، فهلا تحركنا، قبل فوات الأوان؟؟؟؟؟؟؟

لا تعليقات

اترك رد