التراجيديا الواقعية في أعمال الفنان التشكيلي خالد نصار


 

لا يمكن الحديث عن الفن التشكيلي الفلسطيني دون ان يومض اسم في سماء الابداع قد ألفه كل الفنانين والنقاد الكبار على السواء إنه الفنان خالد نصار..

عاش الفنان خالد نصار في مخيم النصيرات بغزة بعد تهجير أهله من قريتهبربرة القريبة من مدينة المجدل – عسقلان … درس الصحافة والعلاقات العامة، الفنون التشكيلية والتصوير والإخراج، حصل على الدكتوراه الفخرية من الأكاديمية الدولية – أوكرانيا. له عدة معارض شخصية، كما شارك في عدة مهرجانات ومعارض وملتقيات دولية عربية وأجنبية. رئيس المركز العالمي للفنون التشكيلية فرع فلسطين، وعضو لمجموعة من الاتحادات والجمعيات والهيئات الفنية. كما أسس تجمعات منها (فنانون بلا حدود) و الواحة الدولية للفنون والآداب…..

وأنت في اروقة المعارض ،أو تمخر عباب المجلات الالكترونية مستقلا حافلة الزمان الإبداعي الفايس بوك، قد يكون من سابع المستحيلات وعيناك تقع على لوحة من لوحات الفنان التشكيلي العربي العالمي خالد نصار إن حالفك الحظ ،أن تمر مرور الكرام ، لأن اشعاعاتها الطيفية ستمتصك أكيد إلى داخل متاهاتها المثيرة بقوة جاذبيتها وأنين الأطياف المبعثرة اشلاؤها في ازقة كل فلسطين ، لوحات يكمن فيها سر الوجود ووعي الباطن المجسد عبر الرموز والأطياف حينا، وعبر اللون والمساحات احيانا اخرى .فهل هي يا ترى لحظة انكسار ام صرخة ولادة شهيد جديد ؟ أو لربما هي استغاثة من فضاء آخر لا يعترف بالظلال الممتصة لألوان الهويات؟

أكيد لن يختلف اثنان بأن لوحات الفنان خالد نصار هي منظومة متكاملة ومتواصلة الحدود والاطراف لحالات خيال ووعي مثيرة جدا ينصهر فيها الإنسان بالزمان والمكان، والمادي باللامادي ليفسحوا المجال للحركية عبرأحاسيس قوية صادمة ولحظية انتابت الفنان لحظة سهو أو وعي مبتور قد يكون ذكرى أليمة … هي عصف إذن من خيال وأفكار … انفعالية مقصودة او عن لا وعي برهة السكون والرجوع لآهات الأنا المكلومة … هي الروح المتعبة والصبورة لأنها تجسد نفسيته التي تكشفها أدق اللوينات الموشومة أو المحفورة على ذاكرة القماش الأبيض ليشهد التاريخ ولينقل للأجيال تراجيدية واقع مرير…

لوحات الفنان التشكيلي خالد نصار، اكيد ليست باكورة عقل وإحساس،إنما هي القدرة على استيعاب وفهم اللحظة المولودة من النظرة السليمة للواقع المعيش، يجسدها لغزا بل ألغازا ساحرة وشاعرية محيرة توقع المشاهد في شراكها لتدفعه للإنتشاء بشاعريتها وفك تشكيلاتها والتي غالبا ما تجمع بين المتناقضات التي ترغمك على التأمل دونما الحاجة للفهم لأنها بكل بساطة الحياة …حياة تجسدها زرقة الفضاء بمادياته وروحانياته و بحركيته وبحمرته القوية الناصعة لعبثية العيش والهدف…

فتصرخ من هول الريح حينا، وتسكن للنبض الأليم احيانا أخرى….

أعمال الفنان التشكيلي العربي الفلسطيني خالد نصار صفحات مشرقات في سماء الفن العالمي المعاصر لا تتطلب من مشاهديها تكوينا أكاديميا لفهمها لأنها لسان في حد ذاتها وكلام تجسده أحرف الألوان القوية والصافية والرموز والأشكال لايمكن تسميتها إلا التراجيديا الواقعية للمعيش اليومي الفلسطيني….

لا تعليقات

اترك رد