الامير العاشق

 

(توضيح لست ناقده مختصه في أمور السيناريوهات او على قناة معينه، مجرد قارئة لعمل)…
غرابيب سود وبلهفة تابعناها وأقمنا عليها إعلانات ميدانية ، كنّا نتوقع ستوضح حالة مهمة نقشها التاريخ في ذاكرة اوطان مثل العراق وسوريا وفي زمن قمعت فيه مفاهيم القتل الإباحي والتسلط المتمثل بالدِّين ، وكل يوم نلقى احباط بتوصيل ما نبحث عنه للآخرين ، كيف وجدوا داعش ؟ منَّ يغذي هكذا منظمة ارهابية ضخمة؟ منَّ يبدي حمايتهم ؟

كيف دخلوا السلطة واستحوذوا على اوطان ؟ وكيف ينهزمون بعد تلك القوى؟….. تتكاثر الأسئلة في التأمل وتتسارع الافكار لتوضيح من يكونون ، قد أبدي خيبتي الكبيرة بتمويل مثل هكذا مسلسل ، لأننا ببساطة نعيش ما حصل ولازال مستمر.

عانى أهل هذه المدن مخاوف منذ لحظة دخول الموصل والسيطرة عليها بكل استهزاء من قبل هذه المنظمة ، أباحوا دماء الشباب وجردوهم من الأمل ، انتهكوا حرمات نساء بحجة الأديان والمذاهب وهدفهم الرئيسي هي الغريزة والجنس الذي استباحوه لهم بنبش الكتب السماوية في هذا الجانب ، حرموا البراءة على الأطفال وقطعوا ارجل من يلعب كرة . نظرت الى المسلسل وكأنها استعراض تبادل الأعراض والنساء فقط وحتى الأطفال ،

من الطبيعي ان كل جماعة ارهابية اول اسلحتها هو التعذيب الجنسي ، وتفريغ ما يكبدون بداخلهم في طرق أقبح من الفاشستية التي يتحذر منها العالم ، كل الذي اهتم به من أنتج المسلسل هو توضيح شأن الامير ابو طلحة العاشق المهزوم في مشاعره ، وهل الناس تحتاج الى قصص الغرام كي تبرروا ما فعله هذا الخائن لمفهوم الانسانية ، المحزن في الامر ان البعض الكثير تعاطف مع العاشقيّن المجبورين على الاجرام .. هكذا فعل اسقط كل المجهود الذي قام به الكاتب او المنتج والاخرين .. وتعاطفت شخصياً مع الممثلين لانهم ابذلوا قصارى جهدهم ولم يصلوا الى ما كان الواقع ، لو انهم مستغلين الوقت وتفعيل قدراتهم لاعمال اخرى افضل .. اعتقد ان هذا العمل أقيم بشكل مستعجل مجرد لإثبات ورواية حالة فقط بشكل مختصر ..

فقط اذكر ان المخرج العقاد (رحمه الله) بذل قرابة أربعة سنوات لإخراج الفلم العظيم ( الرسالة) لانه وثيقة إنسانية ليس فقط نبوة انزلت على الرسول الكريم .. ان مثل هكذا احداث تحفر في العقول على مدى سنين وفي يوم ما ستدرس لكي يتم البحث بها لما وماهي الغاية من وجودها اصلاً .. ما يحمله اهلي في الموصل احداث وقصص ترعب الابدان وفوق الخيال العلمي حتى ، كنت أظن انهم استعانوا بأحد عاش الحالة بصدق ..
مرة ثانية انا مجرد قارئة للمسلسل ولست ناقدة ..

المقال السابقأنيستي في خطّ التّماس
المقال التالىسنين عمان.. ذاكرتا مبدع والناقد
نبراس هاشم مواليد بغداد ١٩٧٥ .. حاصله على شهادات ( دبلوم معهد فنون جميله / تصميم وبكالوريوس فنون جميله / رسم + بكالوريوس فنون جميله / نحت ، ماجستير طرائق تدريس / ماجستير نحت / حالياً تدريسيه في معهد الفنون الجميله / بغداد ..عام ٢٠١٤ ادرج اسمي ظمن اهم فناني العالم في مدينة الفن بباريس ٢٠١٤....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد