لحن و تمني


 

جسدُ قيثارة سمراء
تعزفُ لحناً معجوناً بعصارة العنب
والنغم خلخال يرن ، يحاكي إيماءات النص المتموج

هكذا ، وكيف لا أسقط عميقاً
في لُب المعنى

وهذا الجسد
ينث تعرقاً
برائحة خمرٍ
معتّق !

كعراب مدمن
يحيطني هذا التزاحم في المشهد ، بيده الكأس

والحواف ..
سكين تطعن فمي ، يقدمها ويضحك
رشفة
رشفة
وخسارة تجرّ أخرى
وعثرة …

:هل يعزفنا الطريق ؟
كم عثرة يحتاج لتكتمل المقطوعة ؟

ربما
الأسفلت المحتضن للحفر المعتمة
وحده يمتلك الأجوبة ….
ويعرف كم …. ؟! ..

:مرة أخرى
يمدّ العراب المدمن يدهُ
ويجرني من شعري

مرة أخرى
يخرجني من العثرة …
ليسند ترنحهُ على ترنحي
ويخبرني : مازال العزف بأولهِ …

فقط أصابعكِ ، أصابعكِ يا حبيبتي ..
تجعل من هذهِ الصحراء
تخضرُّ من جديد

أصابعكِ فقط
ولاغير
من تقنع هذهِ الغيمة
الشاردة
أن تأتي
وتقدم نفسها قرباناً ..
لِيباس صدري

لا تعليقات

اترك رد