الصفعة – ج3


 

الي اين ستتجه المنطقة هل ستتجه أي نحو حرب اما الي الاستقرار , بنظرة شاملة للوضع الاقليمي و العالمي . اصبح الجميع الان في خضم المواجهة , و بدات الصورة تكتمل ليصبح المشهد اكثر و ضوحا . و افرزت علي الواقع ولأول مرة تحالفات عربية واضحة و متفقة تقوده مصر و السعودية و الامارت و هؤلاء بالتحديد هم الذين يمثلون الثقل الاول في هذا التحالف و هي الاطراف الحقيقية التي تستطيع تغير الوضع القائم بما لهم من ثقل سياسي ودولي و هو التحالف الذي سعت قطر منذ البداية الي هدمه و حاولت زرع الفتن بين اقطابه .

التحالف الاخر الذي ايضا اصبح واضح بعد ان تجمع في خندق واحد و هم الذين تسارعوا بمساندة و نجدة قطر من ازمتها فكان اول الداعمين , تركيا التي سارعت بدعم قطر وارسال كتيبة الي هناك لحماية النظام القطري من السقوط و هو الامر الذي قامت به قطر من قبل عند محاولة الانقلاب علي اوردغان و الدور الذى لعبته الدوحة فى توفير مرتزقة لحماية الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، خلال تعرضه لتحركات الجيش فى 15 يوليو الماضى. هذه القوات القطرية تمكنت من إنقاذ حياة الرئيس التركى رجب طيب أردوغان من محاولة الاغتيال.

أن هذا التطور المثير للاهتمام فى العلاقات بين أنقرة والدوحة، يتضح عند إلقاء نظرة عن كثب على طبيعة وخلفيات هذا التقارب، فعندما زار أمير قطر تركيا فى شهر ديسمبر 2014، أطلقت الدولتان برنامج تعاون ثنائى، تحت مسمى “اللجنة الاستراتيجية القطرية التركية العليا”، فضلاً عن قيام الدولتين بتوقيع عدد من الاتفاقيات المختلفة، فى مجالات تبادل خبرات التدريب العسكرى، وصناعة الأسلحة بالإضافة إلى نشر قوات مسلحة تركية فى الأراضى القطرية . وكانت الضربة السعودية لإلغاء صفقة سلاح بملياري دولار مع تركيا صفعه اخري تجاة تركيا الذراع الثاني لمحور الشيطان

ايران التي ايضا سارعت الي قطر و مدت لها يد العون محاولة منها لايجاد مخرج لها ووضع قدم اخري في الخليج العربي .
تنظيم القاعدة و التنظيم الدولي للاخوان المسلمين عبر اطلاق نبرات التعويل و التنديد مستخدمة جميع وسائل التواصل التي تتتقن العمل فيها

اسرائيل الذراع الثالث و الاعب الخفي و الذي اعلن استمرا التعاون الجوي مع قطر و كانت اول الداعمين بعد المقاطعة العربية و بريطانيا الام الذي خرج من عبائتها هذا التنظيم ومركز صناعة القرار للحكومة العالمية و هو ما ظهر جليا عندما رفض المنتخب السعودي وقوف دقيقة حداد علي هجمات لندن و خصوصا بعد زيارة رئيسة وزراء بريطانيا الاخيرة للسعودية محاوله ابتزاز السعودية كما ذكرنا في مقال سابق .؟

ليكتمل شكل التحالفات الاخيرة لمحور الشيطان و يسقط معه قناع الصراع السني الشيعي و يظهر الوجه الحقيقي ان صراع مصالح و قوي بعد ان بات هذا التحالف يحمل في طياته الكثير من الاوجه سواء كان شيعي اوسني او أوروبي او صهيوني
و في المقابل تشهد اوروبا ايضا حالة من التحالفات الجديدة التي باتت اقرب الي الخضوع للامر الواقع و نفضت يدها من عباءة الارهاب الذي بداء يصيبها في مقتل و خصوصا بعد ان بدء انهيار حلف الناتو الذي دام اكثر من 70 عام في السقوط ، فبعد وقت قصير من عودة رئيس الولايات المتحدة من اوربا إلى واشنطن، أعلنت أنجيلا ميركل على منصة حملتها الانتخابية في ميونخ عن موت التحالف الغربي وحذَّرت المستشارة الألمانية قائلةً ‘لقد انتهى الزمن الذي يمكن فيه أن نعتمد على الآخرين، وذلك بحسب تجربتي خلال الأيام القليلة الماضية. ينبغي علينا كأوروبيين أن نحمل مصيرنا بأيدينا، وبالتأكيد نحن نحتاج لوجود علاقات مقرِّبة مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والدول المجاورة الأخرى مثل روسيا، ولكن علينا القتال لوحدنا من أجل مستقبلنا . نشر ريتشارد هاس – وهو عميد السياسات الخارجية للولايات المتحدة باعتباره رئيساً مجلس العلاقات الخارجية – تغريدة له على ‘تويتر’ قائلاً ‘إن قول ميركل عن كون أوروبا غير قادرة على الاعتماد على الآخرين وإنها تحتاج لحل أمورها لوحدها يعبر عن نقطة تحول مهمة، وهو ما سعت الولايات المتحدة لتجنبه منذ الحرب العالمية الثانية’.
من السهل والملائم أيضاً لوم الرئيس ترامب على ما آلت إليه العلاقات، ولكن وبالرغم من تعبيرات ميركل الحذرة، إلا أنها تصرَّفت بلا مسؤولية، وذلك عن طريق إصدار البيانات التي تهدد بإحداث صدع كبير في التحالف الأطلسي والوصول لحالة من القطيعة الكاملة.
من السهل صياغة الموقف ضد ترامب، فقد كان توجهه مع أوروبا كارثياً جداً. ففي خطاب له مع الناتو، فشل رئيس الولايات المتحدة بالتأكيد على المادة الخامسة، وهو البند المتعلق بالدفاع المشترك للتحالف.
ولم يكن ذلك مجرَّد سهو، حيث أوصل رسالة واضحة بأن التزام أميركا اتجاه الدفاع عن أوروبا لم يعد أمراً مسلَّماً به. وسيؤدي هذا في المقابل إلى تحفيز روسيا على اختبار دفاعات الناتو.
وفي قمة لمجموعة الدول الصناعية السبعة، كان ترامب هو الوحيد الذي فشل في المصادقة على اتفاقية المناخ الخاصة بباريس، وقد حُفِظَ موقفه الذي وصف فيه ألمانيا بـ ‘السيئة، السيئة جداً’ لخطيئتها التي تمثَّلت ببيع الكثير من السيارات في الولايات المتحدة
رئيس الولايات المتحدة يمتلك نقطة شرعية حيال فشل معظم الدول الأوروبية في تحقيق المصاريف العسكرية التي يحددها الناتو. لقد كان سلوك ترامب شديداً على أوروبا، ولكن موقفه القائل بعدم قدرة الولايات المتحدة على تحمُّل حوالي الـ 75٪ من النفقات الدافعية للناتو هو موقف صحيح، وقد تبنَّى هذا الموقف روبيرت غيتس أيضاً، وهو وزير الدفاع الخاص بحكومة أوباما. وبحكم قيام ألمانيا بإرخاء العنان على النفقات العسكرية الأميركية، فسيكون من غير الإنصاف لوم الولايات المتحدة على عدم أداء دورها كلحيف يُعتمد عليه

لا تعليقات

اترك رد