صك انكسار


 

كان يبغضُ تلك الورقةٙ التي كانت تبصمهُ بانكسارٍ ﻻ يغادره ابدا ..كلُ عامٍ تطفو لعنةُ الخوفِ حين يبدأ موسمُ الدراسةِ استلمٙها باصابعٍ مبتورةٍ …طواها .. واخفاها في حقيبةِ اسفرت خيوطُ ترتيقِها عن وجعِ مؤجل كمن يخفي عوقا مزمنا .

صكُ انكسارِ ..يطوقُ عنُقٙه فتٙسقطُ ِ كلُ المقاديرِ في وقفةٍ أمام المدير ..كمذنبٍ في القيامة يقف امام الإله مد له بقلبٍ واجفٍ .. يدا راجفة ٍتحملُ..ورقةٔ على صفيح ساخن ..كل اذرعِهِ التي يملكها لم تسعِفْه ليعثرٙ على منديلٍ يمتصُ عرقٙ الانكسار ويكتم غصةَ الخيبة.
يخرج من غرفةِ المدير ..يحاول عبثا اعادةَ توازنِه و ايقاعَ قلبهِ المنتفض يعلنُ ثورةً غيرَ مسموعةٍ على لعنةٍ ولدت معه وتـأبي ان تموتَ يرقبُ طابورَ زم ﻻئهِ المختومين بختمِ الهزيمةِ يتسلمون كتبا مجانيةً..

طابورُ كمسبحةٍ من نار تتجمعُ حباتُها كلَ عامٍ حول سورةٕ من وجع وتنفرطُ على موعدٍ قاسٍ لعام قادم يدخل الطابورٙ بانتظارِ دورهِ الذي طال اكثرَ من انتظارِ ممتحن.. يسمعُ كلماتِ التهاني مبارك .. مبارك

وكيف يتبركُ الذي انتمى بشهادةٕ رسميةٕ الى طوابير الفقر.

لا تعليقات

اترك رد