صحيفة الأيام العدنية

 

صحيفة الأيام العدنية خرجت إلى النور على يد مؤسسها الأستاذ / محمد علي باشراحيل 1958م في مدينة عدن , وتحمل الناشران هشام وتمام باشراحيل على عاتقهما إعادة بناء وتوطيد مداميك صحيفة الأيام .

دارا لأيام في الرزميت, أنيس بتواضعه وشاخصة على جدرانه رصاصات الغدر والعدوان , فهذا الدار ليس داراً للعنف والصــدام , بل دار ألفة وسلام يطوق الزائرين بمشاعر الدفء والسكينة , وتحت هذا السقف العدني الجميل تشع أنوار المحبة والوداد وتنمو عاطفة الوفاء والوعي المستنير المناهض لأمراء الفساد ,لقد حثت صحيفة الأيام العدنية الناس على مقاومة العفن والقمع والهيمنة وانتهاب الثروات , وتعرضت لاعتداءات ظالمة ومحن وإكراهات وفتن وقسوة بلا حدود و منها اعتقال حارسها أحمد عمر العبادي المرقشي في يوم 12/2/2008م في هجوم مسلح على صحيفة الأيام ومن يومها وهذا البطل يقبع في السجن المركزي بصنعاء .

وغني عن البيان القول ، أن العدالة واسعاف المظلوم في برهتنا الراهنة في ظل أوضاعنا المتلاطشة ليست إلا فسوسة على طرف الفم , لقد أوغل الأقوياء والجهلاء في الظلم وبلغ الظلم حــد لا تحتمله النفوس .

إني أسمع الآهات والزفرات الحزينة والنغرات الموجعة التي تتصاعد من صدر أحمد عمر العبادي المرقشي هذا الرجل المسجون منذ عام 2008م في قضية قتل كيدية ملفقة سُجلت عليه وهو يدافع عن مقر صحيفة الأيام الهدف منها كسر رقبة صحيفة الأيام .

السجين أحمد عمر العبادي لا يخاف السلاسل والأغلال ولا الأقبية المظلمة ولا ظلمات الليل المدلهمات لقد رأى الموت بعينيه ودافع بحرارة عن الحق .

إن هذا الرجل لم تكسر إرادته السجون والعذابات والرزايا والمصائب التي تطرق رأسه في قلب الليل وخبيص النهار لم يسقط في هاوية الذل والضعف والاستكانة رغم الظلم العظيم الذي حل به والحسرة التي تفري قلبه والحزن الذي يبدد قواه , إنه لا يحفل بضروب التنكيل والمكايدات والعنف وبأساليب قلب الحقائق رأساً على عقب , قابل كل تلك الحروب بابتسامة سخرية وبصبر عظيم في مواجهة المحنة وروض نفسه على الصبر والشجاعة في سنوات مترعة بالظلم والقحط والجفاف , لم تنكسر شوكته ولم يسير في موكب النفاق على حساب الرجولة والشرف والبسالة فإيمانه قوي بالحق لا تزعزعه الزعازع وكأن لسان حاله يقول :

” ولتحفروا قبري عميقاً
وادفنوني واقفاً , حتى أظل أصيح بين الناس :
لا تحنوا الجباه , موتوا وقوفاً
لا تموتوا تحت أقدام الطغاة ” ( الشاعر/ أمل دنقل ).

نناشد الخيرين ومنظمات حقوق الإنسان إنقاذ حياة أحمد عمر العبادي المرقشي من الموت المتهم بتهم باطلة وملفقة , نناشدكم إنقاذ هذا الجنوبي القابع في سجن صنعاء المركزي فهو بلا ســند ولا عضـــد ولا ظفر ولا ناب , ففي غميس الحرب حُجب ملف المرقشي وتتلاعب به أيادي قذرة وثعالب متربصة لطمسه ولتتمكن من دفنه في مراقد الموتى مستغلة ضجيج الحرب ولعبة شــد الحبل وسقوط قيم العدل والانصاف وتســيد الهوس العنصري لأهل الجهالات والتعصب .

الغاية البعيدة لهذا السلوك المشين ضد أحمد عمر العبادي إخراس صوت صحيفة الأيام إلى الأبد ومنعها عن الصدور , ولقد سبق للسلطات أن أصدرت قرارا بإغلاق صحيفة الأيام في 5/5/2009م ولا زالت حتى اللحظة مغلقة لأسباب جمــة ومنها :

أوضاع غير مأمونة وهيجان الفوضى واختلال الضوابط وهـدر الحريات واباحة الدماء في بيئة مضطربة معيقة للصحافة والثقافة والنماء والمناشط المدنية .

نتضامن مع صحيفة الأيام العدنية ومع السجين أحمد عمر العبادي المرقشي الذي حكمت عليه المحكمة في صنعاء بالإعدام وندين قرار المحكمة الجائر الذي صدر خارج أسوار الحق والقانون ويتناشز مع حقوق الإنسان والمواثيق الدولية .

لا تعليقات

اترك رد