ليسَ كمثلهِ شأنْ..!

 
(لوحة للفنان دهام بدر)

أرجوحةٌ غافيةْ..
أسرابُ أحلامٍ على
سِدْرةٍ عاليةْ..
ربابةٌ تهمسُ للساقيةْ..
أنّ النواعيرَ بأغلالٍ
تكبّلُها الليالي العاتيةْ..
صدأتْ مواويلُ النُسيماتِ التي
هي جارةُ القمرِ.. الحزين
و( نُقرةِ السّلمان)
جارةُ غيمةٍ تشكو
بلا رعدٍ ؛ ولا برقٍ
يُعنّفُها المخاضْ
صدأتْ مزاليجُ الكلامْ
تسمّرَ الحرفُ على بابِ
النّحاةْ،
فآستغلقتْ كلّ المعاني
ثمّ تاهتْ في الزّحامْ
كمْ.. صاحبٍ نحتاجُ وسْطَ عوالمٍ
تشكو النّخاسةَ والخداعْ..!!؟
كمْ.. صادقٍ نحتاجُ في بحرِ الأكاذيبِ
التي
قدْ أغرقتْنا بالفضيحةِ والحرامْ
بلْ.. كمْ.. نبياً سوفَ يُبعثُ من جديد..؟؟
أ فهلْ كفرتُ..؟
فنحنُ أحوجُ للنبوّةِ من جديدْ
ونحنُ أحوجُ للأئمةِ من جديدْ
تُهنا سفيناً ، والزمانِ ، ولا معينْ
ليسَ كمثلهِ شأنٌ
يدوخُ بنا المكانْ
ليسَ.. كمثلهِ .. ويدوخُ في هوسٍ زمانْ
ولهُ مقاليدُ الخزائنِ والحروب
فمتى ستجري السّاقيةْ..؟
ومتى سـتأتي الباقيةْ..؟
ومتى .. تُحرّرُنا النواعيرُ التي
ظلّتْ لحُزنِكَ باكيةْ..؟
ومتى تقولُ لها: إرجعي..؟؟
هي لم تكنْ..
بالمطمئنةِ،
لمْ تكنْ بالراضيّةْ..
ويظلّ ليسَ كمثلهِ شيءٌ…!!
وقد وسِعتْ من الأحزانِ مملكةٌ
من الموتى.. من الأحياءْ..
ولا يقودُهمُ الحياءْ..
نحوَ نارٍ حاميةْ..
فمتى تدورُ الشمسُ
يبزغُ فجرُنا..؟؟
ومتى تدورُ حياتُنا.. ناعورُنا..
ومتى سنحيا
أو سترجعُ
مطمئنةَ .. راضيةْ..؟؟!!

لا تعليقات

اترك رد