يا أخَ الحلّة المزيدية


 

يا أخَ الحلّة المزيدية
(( إلى الشاعر الكبير حميد سعيد ))

يا أيها الفرد المدجج بالسلام
لا لن يضر بهاءك النفر المظلّل
سقط المتاعِ بزوبعة الكلام
فمن آخاك يعرف
انك واضح المعنى
سليل المسلّاتِ
نبع المروءاتِ
ومسرى الطامحينَ
إلى كل ما يُشتهى
من مآل
ويا صاحبي …
رغم كل الذي قد جرى
مازال ثديُّ العراقِ
سلسبيل المذاقِ
ومازلت تداري عقوق الأقربين
بطيب الخصال
يا أخَ الحلّة المزيدية
والفرات القتيل
المتلونون البكم في الزمن الرذيل
الناهقون على الأرائكِ ,
فوق الموائدِ ,
في الغرفِ المراوغة ,
وفي الطريق الى ليلة عاصفة
الجاحدون الغارقون بقاعِ مراءاتهم
ما غادروا عتبات صغائرهم
ولا خجلوا من تراب الوطن المستحيل
المدوّخون بخمر الكراسي
والحوارات المخاتلة الخائفة
أولئك يا سيدي
كذباب النفايات صاروا يتباهون
بطنين العبارات المشوّهة الزائفة
وصاروا …. وصاروا….!!
أيا جبل الصبر
لو تعرف الصامتينَغداة العروج الى نفق المشكلة
لعضضت الأصابع يا صاحبي
فقد كانوا شراذم من عصبةٍ باطلة
هم هكذا الان
يرفلون بفيء المغانم
ثم تركلهم بأقدامها النائبات
كلهم يركضون الى عارهم
تشيّعهم لعنة الأمهات
فلا تكترث …
ولا تمتعض
اذا غيرّوا البوصلة
واستبدلوا النور بالظلمات
لهم الخيبة ..
وللصابرين النشامى
أملٌ بالعبور إلى واحة الأمنيات

لا تعليقات

اترك رد