إشاعة الطائفية

 

تبتكر الكثير من وسائل الاعلام العربية طرق اشعال الفتنة الطائفية ، قد يكون مخطط لها او عن غباء من بعض وسائل الاعلام العراقية وبطريقة ممنهجة .

ففي البرامج التلفازية او المحاور الإذاعية او في المحاضرات والندوات التي تعقد في بعض المنتديات الثقافية وقسم مما يسمون انفسهم برجال دين يحاولون بكل الطرق ترسيخ الانتماء الطائفي ، بدل من الانتماء الوطني .

وهناك من يسمون انفسهم سياسي ( الصدفة ) يرتمون تحت العباءة الدينية من اجل كسب اكبر عدد من المؤيدين وخاصة في فترة الانتخابات ويتم التركيز على كل هذه الممارسات في اجهزة الاعلام ..

وفي هذه الصورة تأخذ الافكار الطائفية طريقها الى المتلقي من هذه الطائفة او تلك حتى صار ينعكس على وضع العائلة الواحدة النفسي والاسري ، ليس في العراق فقط ، وانما أبتليت بهذا المرض الكثير من الاقطار العربية ، منها سوريا واليمن ،وما يحدث في البحرين ، والجميع يشاهد كيف تتناول اجهزة الاعلام الحدث اذا كان في مناطق الجنوب تسمي ذلك بالمناطق الشيعية او المناطق السنية .

وكأنه ليس هناك سني واحد في المناطق الشيعية او شيعي في المناطق السنية ، فلقد ساعدت وسائل الاعلام العربية والعالمية في توسيع اشاعة البذرة الطائفية بالإضافة الى اطراف دولية غذت ذلك ، وتساعد الطرفين السنة والشيعة في توسيع الخلاف بينهما ، وما حدث ويحدث في العراق وغير العراق من جرائم وترهيب وترحيل وابادة تقع مسؤوليته على قادة اجهزة الاعلام ومنظمات المجتمع المدني والمدارس والجامعات ، لان عدم ايقاف هذا المد الطائفي سوف يضر بمستقبل الاجيال وهو لا ينفع لا هذه الطائفة ولا تلك ، ولا مستقبل الوطن .

وحينها تتوقف عجلة التقدم والازدهار والبناء في وطن لن يمرر ولا يعترف بهذه الافكار الهدامة ، ويبقى الانتماء للوطن هو شعار يجب ان يؤمن به الجميع وتتربى عليه كل الاجيال من بداية التعلم الى التخصصات العلمية والتربوية والاكاديمية ، نعم يجب علينا حين ننبذ الطائفية ونشخص من يجند الطاقات لإشاعتها ، بالمقابل علينا تربية الاجيال للحصانة ضد هذه الصيغة وبكل ثقة نقولها تكون البداية بالإعلام والسيطرة عليه وعلى من يدعون انهم رجال دين يشحذون الافكار ويغذونها لبث الفرقة والمشاحنات غير المبررة ،
التي تنتهي بالتكفير والتهجير للآخر والتهجير . والخاسر الاكبر هو الوطن والمواطن ومستقبلهم .

ولكي ننجح في حياتنا ونحصل على السعادة التي نبتغيها لكل إنسان ، لابد ان نضع امام اعيننا الهدف الأسمى الذي يفتش عنه كل إنسان عاقل ، وأن نستفاد من تجارب الأخرين وأن نسلك الطريق الاعلامي الرصين والوطني وكذلك المنبر الديني السامي العابر للطائفية والذي سيؤدي بنا الى ونبدأ البناء .

نعم بناء الوطن بكل السواعد

لا تعليقات

اترك رد