قناة العراقية شح بالابداع كثرة بالتقليد

 

بعد النجاح المزلزل ولموسمين للبرنامج الترفيهي ” زرق ورق ” من بطولة اياد راضي والاء حسين وبعد عجز العراقية الاتيان بما ينافسه قامت هذا الموسم الرمضاني باستقطاب النجمين ليمثلا في القناة من خلال المسلسل الكوميدي – عودة وسعودة-. وما الغاء عرض ” كركرة ” ومقلب ” زوجوني” الا اكبر دليل على هذا التخبط والفوضوية وغياب التخطيط.

كما ان المقدم عباس حمزة في قناة العراقية يقلد الدكتور مجيد السامرائي مقدم برنامج ” اطراف الحديث” على الشرقية تقليدا ً واضحا ً موطأ القدم بالقدم .

لقد جازف مجيد السامرائي عندما تبنى اسلوبه جازف بالفشل واصبح مثار التندر احيانا ً لكنهم هكذا الرواد ومن يحبون ترك بصمتهم يمتازون بالجرأة ليجربوا فيقدموا ولا يحجموا حتى يطأ لهم النجاح برقبته.

طبعا ً لا بأس بتقليد الناجحين لكن ما فيه بأس ان تكون قناة ينفق عليها بسخاء ان تكون باهتة خاملة روتينية فيها شح ابداع وكل ما تبدع فيه في مجال المنافسة هو التقليد!!!

فهذا يطرح تساؤل حول انتقاء كادرها وتخصصهم وادارتها من الاعلى للأدنى..وليس موضوع شبكة المجلة ببعيد إذ تم انفاق الاموال الطائلة عليها في وقت تحتضر فيه الصحف والمجلات حتى العريقة منها وتناضل للبقاء مثل مجلة العربي . وكان الاجدر الانفاق على جوانب ابداعية اهم وتطوير الدراما العراقية وتحسين وضع الفنان والفن بجميع انشطته.

مجلة ميتة سريريا ً لا ينتقيها احد سوى ان توزع على كادر الشبكة مذكرة بالرتابة والتكرار والنمطية الموجهة الموجودة سابقا ًفي صحيفتي الثورة والجمهورية الحزبيتين وتوزيعها الذي يشابه توزيع الصحف الحكومية التي يصدرها ديوان المحافظات متناولة انجازاته فتوزع على موظفي الديوان او تقسم كحصص توزع على دوائر المحافظة كبريد حكومي قسري او ان تركن على طاولة المكتبة منتظرتا ًانبعاث قارئ سبعيني او ثمانيني.

وليس ببعيد مطبعة الشبكة التي كان من دورها التأسيس للأبداع الفني والثقافي العراقي وتوسيعه بالأنفاق عليه بدلا ً من هكذا نشاطات ليس لها اي دور سوى شبهة الفساد والمسير بطريق الماضي واسترجاعه وعدم التطور والدوران الناعوري حول الذات والمكان.
في حين كان العكس اذا كان لا بد من مجلة تحمل البصمة العراقية كمنتج ان تتم اعادة احياء مجلة الف باء والمزمار بدلا ً من خلق مجلة جديدة لان المنتج الجديد لن يصل بمستواه للسابق وان كان سيصل فبكم سنة سنحقق النجاح السابق ان كانت ستصل له اصلا ً. وبذا فلو تبنت الاسم الماضي لاختصرت على نفسها نضال سنوات كما انها لن تقطع سلسلة النجاح للمجلتين السابقتين بل ستديمه وتستمر به لكننا للأسف معروفون بالانا الفارغة المتضخمة لدينا ومعروفون بالنضال السلبي.

ان التنكر للماضي يعتبر تركا ً للتراث بل وتمردا ً عليه فهما اصبحتا بعد الجهد والعنا وسنوات الاصدار والنجاح ارثا عراقيا ً وطنيا ًوجب البناء عليه لا اغفاله بتصرف غير ناضج تصرف غرائزي بدائي تقوم به الاسود والدببة بقتل اشبال ودياسم الاناث الاخرى حتى تنتج هي أشبالها.

ان للشعوب شخصيات كما الأفراد وكما ان الشخصية الناجحة بحاجه للدوام والثبات كذلك الشعوب بحاجة لأسماء ثابتة ومنجزات تكسر حاجز الزمن فتوصف بالعراقة وبذا ينخلق الثبات والديمومة المنشودان ومعه احترام الذات , وبعكسه تكون

المقال السابقنحو القلوب
المقال التالىالتحريض على الموت – ج١
عقيل عبد الجواد.. اعمل مدرس لغة انكليزية منذ نعومة اظفاري بدأ شغفي بتلقي المعلومات وجمعها, ثم تطور ليصبح هذا الاهتمام هوسا ً بالتلفزيون والافلام الوثائقية. وبعد عدة سنوات في ايام الكلية والشباب تحول الشغف بجزء منه الى قراءة الكتب. وفي عام 2000 تقريبا ً بدأت اولى كتاباتي التعبير عن نفسها. وشهدت ....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد