في مهب ليل الحزن

 

مثل عربة بابلية
مر حبك على مدينة زمني
ليخطف لحظاتي
… …
أيامي تزهر
حين يطل وجهك
المضمخ بعنفوان الكواكب
… …
من نافذة الحياة أطل
فيرمقني المارة بحزن ..!
لان الحب في مدينتي
يعني لوعة الريح
والعذاب والغربة
… …
وأهوي لسابع قمة سعادتي
لاطرق أبواب النجوم
التي انطفأت قبل الف عام
بعد يأس قلبي
… …
ويخيل لي بأني سأموت
وأكتب وصيتي : –
(( أحببتك قبل اعلان الحب في جرائد
الجاهلية
وقبل ثورة الروح على استعمار الجسد
وحتى أن يغرق العالم
بطوفان من القبل ))
… …
لو تدرين كم احببتك
ولم أبح بسري لأحد
ميتا بينهم كنت ،
ولم يعلم أحد
أبكي
ولم يشفق علي احد
… …
أوآه ..
أيها الخائن قلبي
كم عشقتها
ودسست وجهها العذب
بين الاحلام .. واللاوعي
كما تندس الموسيقى بدهاليز الروح
….. . …..
في مهب ليل الحزن
مثل نيزك احترق
… …
عن أرض ذاكرتي
عبثا ترحلي
لانك كالعروق تحت الجلد
فيها انغرزت
… …
قط .. لم تقولي أحبك
أيها التعس
أيها المتمرد على قلبك
لكن عينيك الخجولتين هتفتا بهما
وصمتك المستعمر ذاتي
صرح بهما
… …
ينابيع الفرح ، أهجرها
لاجل النور الخالد على وجنتيك
… …
أيتها اللئيمة ..
أحببتك ،
حب العصور ألأول
والصحراء البكر
والسماء ..
قبل ان يغويها صاروخ الحضارة
أحببتك ..
حب الحرف العذري
قبل ان تدنسه النقطة السوداء
… …
ياروح هذا الجسد
أشتاقك ..
وأنت تسكنين أروقة القلب
يالمأساتي !!

المقال السابقفي انتظار وطن
المقال التالىقطـــــر بيـــن امــواج الخلـــيج ؟!!
نبيل الشاوي شاعر ، صحفي ، فنان فوتغرافي.. ولدت من رحم بغداد الجميلة.. عملت بجريدة الجمهورية منذ كنت صغير عهد بالحرف والتصوير .. شاركت بالكثير من المعارض الفوتغرافية داخل العراق وخارجه ، وحصدت الجوائز العالمية والمحلية . نشرت الكثير من قصائدي في الصحف والمجلات العراقية والعربية منها .. اصدرت مجموعتي....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد