الوطن العربى والصراع الازلى

 

اننا نلاحظ فى هذه الايام صراعا شرسا فى منطقة الشرق الاوسط لكنه يحمل طابع دينى ما بين سنة وشيعة ولكن هذا الصراع له جذور قديمه وغير دينية فبلاد فارس التى تمثل الهلال الشيعي أمة لها مطامع قديمة فى منطقة الخليج العربى الذى يمثل السنة والصراع يمتد الى دول اخرى لها مطامع فى المنطقه ، وحلم بائد وهى تركيا وريثة الدولة العثمانية وايضا لا ننسى وجود اسرائيل ، ففى عام 525 قبل الميلاد احتلت جيوش قورش المنطقه العربية حتى وصلت لمصر واحتلتها فى عهد اخر ملوك مصر الفرعونية الملك ابسماتك الثالث وظلوا محتلين المنطقه حتى اتى الاسكندر الاكبر فى عام عام 332 ق م

حتى اتت بعد ذالك الدوله الرومانيه واحتلت المنطقه هذه الاطماع استمرت من الامه الفارسية والامه البزنطية ، تركيا والدوله الرومانية اوربا الغربية على ايهم يحكم المنطقة وبعد ظهور الاسلام قويت شوكة العرب واحتلوا بلاد فارس وايضا احتلت الدوله البزنطيه تركيا حاليا ولكن الاسلام رسخ القوة فى بلاد مثل العراق ومصر وسوريا وبدأت الصراعات تحمل طابع اخر مع تغير المسميات مرورا بدولة الأمويين وهم يمثلون السنة والعباسين وهم يمثلون الجانب الاخر حتى اتت الدولة الفاطمية واخذ الصراع طابع السنة و الشيعه واستمر الصراع حتى قامت الخلافه العثمانية وكانت شرا عظيما للمنطقه فهى اضعفت دول مثل مصر وسوريا وهما قوتان لايستهان بهم فى الصراع التاريخى الازلى فى المنطقة وبعدها زادت مطامع الغرب وانتهت الامبراطوريه العثمانية ولم تعد قادره على التوسع فى المنطقه الا عن طريق الافكار

ونلاحظ ان اغلب علماء العرب هم فرس حتى علماء الحديث البخارى والترميذى وابن ماجه فرس بعد زوال الامبراطورية العثمانية اتى الاستعمار الغربى واحتلت فرنسا وبريطانيا المنطقه ثم بعد زوال الاستعمار وحركات التحرر بدات تدخل فى اللعبه دولة الكيان الصهيونى وبعد اكتشاف البترول بدأت دول الخليخ تدخل فى اللعبة، وما يحدث الان هو احياء للصراع الفارسى الرومانى ولكن بطابع دينى دول الخليج ومصر مدعومين من الغرب وايران وحلفائها سوريا وحزب الله مدعومين من روسيا ، فاطماع الغرب اصطدمت باطماع الشرق روسيا وحلفائها والكل يريد السيطرة على كنوز المنطقة من بترول واكبر احتياطى فى العالم من خام السيليكون الموجود فى الصحراء الكبرى من مصر الى المغرب

وايضا معادن مثل المنجنيز والحديد فى الصحراء الكبرى وايضا الفوسفات والسلعة الاقيم اليورانيوم كل هذا مطمع للقوتان الكبيرتان روسيا والغرب وايضا مع مطمع السيطره على المضايق الحيوية مثل مضيق هرمز ومضيق باب المندب ومضيق جبل طارق وقناة السويس كل هذا احيا من جديد الصراع القديم ما بين الفرس والروم ، ولكن العرب بدلا من ان يتحدوا معا ويكونوا قوه عظمى تحمى ثرواتهم وكنوزهم وموقعهم الاستراتيجى المتحكم فى كل تجارة العالم بعضهم اتبع الشرق وريث الدولة الفارسية وبعضهم اتبع الغرب وريث الدولة الرومانيه واعطوا الصراع طابع دينى ما بين سنه وشيعه وصاروا يدمرون فى بلادهم فرأينا سوريا والحرب الاهليهة وليبيا اصبحت لا دولة ، واليمن نفس سوريا الصراع مابين الشرق والغرب بطابع سنى تحالف الخليج وطابع شيعى الحوثيين وفى الحقيقه الأمر لا علاقه له بالدين اصلا بل هو صراع سيطرة على البترول والمعادن والمضايق الاستراتيجية ايضا كل هذا والعرب غارقين فى غيبوبة الصراع السنى والشيعى وهم يدمرون بلادهم بايديهم ويعطون خيراتها لغيرهم ولا ننسى ان السنه مسلمين والشيعه مسلمين ايضا ولا الغرب بقيادة الولايات المتحده سنه ولا الشرق بقيادة روسيا شيعه وبينهما تركيا تريد اعادة حلم الخلافه وايران تريد اعادة حلم الامبراطورية البائدة واسرائيل كالذئب الجاهز للانقضاض لتحقيق حلم دولة اسرائيل هم يحققون احلامهم ونحن نساعدهم على ذالك والنتيجه الكل رابح ونحن الخاسرون

لا تعليقات

اترك رد