الغَرب “السعيد” – ج٤


 

_ كنت قد أشرت فى السابق إلى أننى لا أستوعب حقاً هذا المنتج الحضارى الملئ بالمتناقضات التى تعصف بالمنطق وتلقى بالعقل فى غياهب الحيرة..
_ إطلعنا معاً على العديد من الإحصاءات والدراسات التى انطوت على حقائق صادمة،
_ والآن مزيداً منها لتكتمل عملية إماطة اللثام وكشف الوجه الحقيقى للغرب، وقد نجنح أيضاً إلى آسيا للإشارة لدول كاليابان والصين وكوريا باعتبارها تحصد منا نفس نظرة الانبهار التى منحناها للغرب.،
_ فمن الإتجار بالبشر “الدعارة”.. إلى إباحة “زنا المحارم”، والمثلية الجنسية “الشذوذ”، إلى الإلحاد ثم الإنتحار.. تكتمل أمامنا الصورة الحقيقية لتلك الحضارة المزعومة وهذه المجتمعات التى لطالما مثلت لنا القدوة والنموذج ، لنكتشف أنها لا تستحق منا سوى نظرة “شفقة” على ما وصلت إليه.،
_ لن أطيل عليك عزيزى القارئ ولندع الأرقام والإحصاءات تتحدث فهى دائماً خير دليل.

_ العبودية الحديثة:
“الدعارة” في الغرب هى التجارة الرابحة..
_ ( ألمانيا ) الدولة الأقوى فى أوروبا هى صاحبة لقب البلد الذي يحوي أكبر عدد من بائعات الهوى “العاهرات” في العالم، فبحسب التقديرات يوجد في ألمانيا حوالي ٣٠٠ ألف عامل بالجنس، نصفهم تقريبا من غير الألمان، فمنذ أن شُرعت ممارسة الدعارة في ألمانيا عام ٢٠٠٢ أصبحت ألمانيا تُعرف تدريجياً باسم “المتجر الجنسي“، فمثلاً عند سفرك ثلاث مرات في العام لتتعامل مع نفس مكتب الدعارة فإنك تحصل على رحلة رابعة مجاناً، وغير ذلك من العروض. هناك ما يقدر بـ٥٠٠ بيت دعارة في برلين وحدها، وأكثر من ٣٠٠٠ في الدولة كلها، تدر تجارة الجنس هناك 20 بليون دولار تقريباً

_ ( تركيا ) لا يمكن أن تتخيل وأنت تجوب شوارع اسطنبول ليلاً، أنك في دولة “إسلامية”، دولة يحكمها رئيس يدّعى دوماً أنه ذو خلفية دينية، ستتهافت عليك بائعات الهوى، وكلما مشيت في شوارعها صادفتك واجهات زجاجية معروض خلفها نساء عاريات، ونوادى الجنس.
_تحتضن تركيا أكثر من ١٠٠ ألف بائعة هوى، يتوزعن فى ٥٥ مدينة، بحسب ما نقلت صحيفة “الوحدة” التركية. بينما أعلنت منظمة “دير سفكات” المدنية المتخصصة في مساعدة الشرائح المهمشة في المجتمع التركي أن عددهن وصل إلى ٣٠٠ ألف لتنافس ألمانيا بقوة على انتزاع الصدارة منها فى هذا المجال المنحط.
وجدير بالذكر ان عدد من تمتهن الدعارة فى تركيا قد تضاعف ثلاث مرات خلال “العشر” سنوات الأخيرة فقط

_ ( اليابان ) تقدر عائدات الدعارة بها 2.5 ترليون ين ياباني سنويا، أي ما لا يقل عن 1% من الناتج القومي الإجمالي، وهذا يعادل الميزانية المالية المخصصة للدفاع في اليابان.

_ ( إسبانيا ) صَدر تقريراً يعتبرها عاصمة البغاء في العالم، ذُكر فيه إن “دى خوسيه” أكبر بيوت الدعارة في أوروبا قد تم افتتاحه مؤخراً في أسبانيا التي اعترف 39% من رجالها أنهم يزرون هذه الأماكن، وقد اقترب عدد من تمتهن الدعارة بها إلى ٣٠٠ ألف أيضاً.

_ ( هولندا ) وافقت السلطات المحلية في مدينة هوفدورب بالعاصمة أمستردام على إقامة مركز جنسي ضخم بعنوان “مدينة الحب” والتى تعد أكبر مدينة في العالم للدعارة، كما تسمح هولندا بممارسة البغاء في الحدائق دون مشكلة في ذلك.

_ كانت هذه مجرد نماذج لما يحدث فى كل دول أوروبا والأمريكتين ودول شمال وشرق أسيا بلا استثناء.،
وهى نفس الدول التى تبيح المثلية الجنسية التى وصلت معدلاتها فى بعض الدول إلى ٤٠:٣٠% ،
فضلا عن زنا المحارم المباح قانوناً أحياناً أو كأحد الحقوق والحريات الأصيلة أحيانا أخرى.. أو كأحد أنماط الحياة العائلية كما فى (اليابان) وهى المعلومة التى قد تصدمك عزيزى القارئ.. فلك أن تعرف أن النوم مع الأطفال و زنا المحارم يعتبر ثقافة في المجتمع الياباني منذ الأزل حيث و أن اليابانيين هم في الأصل شعوب بدائية و لم تدخل إليهم الحضارة الا متأخرة . و حيث أن الأسرة الحاكمة كانت تمارسه و كان طقسا من طقوسها و يشجع زواج المحارم في اطارها لكي لا يختلط الدم الملكي، فكثير جداً من ملوك اليابان تزوجوا بأخواتهم و بناتهم كما تزوج ثلاثة من أباطرة اليابان من أمهاتهم، إلا ان ذلك لم يكن استثناء بهم ، بل أن العامة يمارسوه أيضا كجزء من حياتهم التى ورثوها من حياتهم البدائية، فلم يكن يوجد محرمات . إلا بعد دخول البوذية في عام 521 ق.م إلا أن بعض مناطق اليابان ظلت على معتقداتها السابقة . كما أن المعتنقين الجدد للبوذيه لم يأخذوا منها إلا الطقوس الدينية بينما ظل نظام العائلة كما هو عليه،
_ كما بدأ كهنة الساموراي بممارسة اللواط بالأطفال حيث كان الأباء يهدون أبنائهم للكهنة، و الشئ الأكثر غرابة هو أنتشار عادة ممارسة الجنس ما بين الأمهات و الأبناء منذ الصغر حيث أن من عادة الأمهات اليابانيات أن يرضعن أطفالهن حتى يفطم الأطفال أنفسهم و قد تستمر عملية الإرضاع حتى الخامسة عشرة .
_و كان شائعا في تاريخ اليابان في العصور الوسطى و قبلها النوم مع الاطفال و بالذات مع الجنس المغاير حيث كان يعتقد اليابانيين القدامى أن النوم مع الاطفال و مداعبتهم جنسياً يمنحهم القوة و النشاط الجنسي و الفحولة و حتى الأشخاص المسنون يفضلون النوم مع الأطفال و كثير من الأحيان يكون الكبار و الصغار عرايا .
_ إلا انه في الآونة الأخيرة و نتيجة لاختلاطهم مع المجتمعات الأخرى قد بدأوا في الحد من هذه الظاهرة و العادة و إدخالها في بوتقة السرية، حيث تكاد تكون كل تلك العادات منعدمه في المجتمع الياباني رغم وجودها بحيث يتم نفيها و خاصة بعد انتشار الأخبار التى تدرج المجتمع الياباني في قائمة المجتمعات المنحطة أخلاقياً .لذلك تم انكار هذه العادات رغم وجودها في الموروث الثقافي الياباني . و بدأت هذه الظاهرة تتقلص في المدن الرئيسية إلا أن سكان الأرياف مازالوا لا يجدون حرجاً في التحدث عنها .فقد تتحدث البنت مع أمها لتخبرها بانها قد مارست الجنس مع جدها أو أباها بينما تطمئنها الأم و تقول لها ” و ماذا في ذلك أنا أيضا قد مارست الجنس مع أخاك ”
_فكثير من سكان اليابانية يجدون في النوم مع أطفالهم عاريا شكل أخر من التطهر الذي يبحث عنه الإنسان و للهروب من مشاكل و عقد الكبار إلى ملامسة براءة الطفولة فالأم تنام مع ابنها و الأب مع ابنته عاريين حتى سن متأخرة قد تصل إلى السابعة عشرة. و ربما ينام الأجداد مع أحفادهم .

_ الإلحاد
يشكل الملحدين نسبه %18 من سكان قارة اوروبا و هم الاغلبية في دولتان ( التشيك و استونيا ) و يقدر عدد الملحدين 134 مليون وأكبر دولة بعدد الملحدين هي فرنسا، روسيا ،ألمانيا (الولايات الشرقية)، و اثرت الشيوعية بشكل كبير على ألمانيا الشرقية و جمهورية التشيك و استونيا و لاتفا حيث ترتفع نسبة الملحدين هناك و اكد %12 من الملحدين انهم ملحدين بقناعة و كان هناك دور كبير للعمانية في زيادة عدد الملحدين ، حسب مسح معهد بيو الأمريكي عن أعداد نسبة الملحدين : %76 جمهورية التشيك ، استونيا % 60 ، فرنسا % 45 ، لاتيفا %43 و تعد الشيوعية سبب ارتفاع الملحدين هناك و في هولندا %42 ، السويد %34 ، بلجيكا %30 ، ويقدر عدد الملحدين 26 مليون في فرنسا و 23 مليون في روسيا و 20 مليون في المانيا اغلبهم في الولايات الشرقية

وفقًا لدراسات أخرى، فإن معدلات الإلحاد هي الأعلى في أوروبا وشرق آسيا: 40% في فرنسا، و39% في بريطانيا، و34% في السويد، و29% في النرويج، و15% في ألمانيا، و25% في هولندا، و12% في النمسا أجابوا أنهم لا يؤمنون بوجود أرواح أو آلهة أو قوة خارقة، وجاءت النسب أعلى لمن عبروا عن إيمانهم بوجود روح أو قوة ما وهؤلاء يطلق عليهم لادينيين أو لاأدريين. بلغت النسب في شرق آسيا 61% في الصين و47% في كوريا الجنوبية بينما تعد اليابان حالة معقدة إذ يتبنى الفرد الواحد أكثر من معتقد في وقت واحد. في أميركا الشمالية، 12% في الولايات المتحدة يعتبرون أنفسهم ملحدين و17% لا أدريين و37% يؤمنون بوجود روح ما ولكنهم لا دينيين. و28% في كندا.

_ الإنتحار
عدد الدول التى يتجاوز بها عدد حالات الانتحار 10 آلاف شخص هو 11 دولة حيث جاءت الهند فى المركز الأول، فوصل عدد حالات الانتحار بها إلى 258 ألف شخص. ثم تلتها الصين فى المركز الثانى بمعدل 120 ألفا و730 شخصا، ثم احتلت الولايات المتحدة المركز الثالث بنحو 43 ألف و300 شخص. وجاءت روسيا بالمركز الرابع 32 ألف شخص، والمركز الخامس لليابان 29400 شخص، والمركز السادس لكوريا الجنوبية 17900 شخص.

_ ففي بريطانيا ارتفعت نسبة الانتحار بين الشباب فوق 50% خلال الأعوام العشرة الأخيرة، وتقول الدراسات إن أهم أسبابه عندهم هو الضغوط الاجتماعية والصعوبات الاقتصادية – ولو أصابوا لقالوا خواء القلب من الإيمان بالله عز وجل.

_وذكر التقرير أن في كل ساعتين هناك من يقتل نفسه في بريطانيا ويعتبر هذا أشد إثارة للقلق من الرقم المعلن سنويا أن الذين ينتحرون هو”5000″ وكذلك هناك أكثر من 200 ألف محاولة للانتحار, وتلقت الجمعية خبراً أن”2.5″ مليون حالة محاولة انتحار وما بين مكالمة ورسالة وزائر، ويقول التقرير: إن المنتحرين تحت 25سنة كانوا 80% من الذكور

_ وفي أمريكا يزداد عدد الهاربين من جحيم الحضارة الغربية وويلاتها وتفكك المجتمع وانتشار القسوة والمادية البحتة، فقد أجرت” مجلة المراهق الأمريكية” مسحاً بين عينة من الصبية والفتيات من سن 15-19 سنة لاستطلاع مشاعرهم حول ظاهرة الانتحار، وجاءت النتائج المفزعة تقول” إن الثلث ممن وجهت إليهم الأسئلة حاولوا فعلا التخلص من حياتهم بعد أن استسلموا لليأس والقنوط وأن نسبة 73% من الشباب والمراهقين فكروا في الإقدام على الانتحار مرة أو أكثر خلال حياتهم.

ويشير الاستطلاع أن غالبية الذين حاولوا الانتحار هم من الفتيات في أخطر مراحل العمر، وهي بحاجة إلى الجو النفسي الأسري بسبب عدم قدرتها على دفع تكاليف السكن والمعيشة.

_ وفي فرنسا نشرت مجلة النبأ عن وزارة الصحة الفرنسية أن الانتحار هو ثالث أسباب الوفاة بين الأشخاص، وإنه في كل 43 دقيقة تقع حالة انتحار, وأضافت الوزارة أن 12ألف شخص يحاولون الانتحار لكنهم يفشلون، وأن الانتحار كان أهم سبب للوفاة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين15-24عاما في عام1993م

الهند
تعتبر الصراعات العائلية والعنف المحلى والأمراض العقلية من أكثر الأسباب الشائعة لحالات الانتحار فى الهند، وتم إجراء دراسة على الأشخاص فى الهند وكانت النتيجة متوسط معدل الانتحار بالنسبة للإناث يبلغ 148 لكل 100 ألف و58 لكل 100 ألف بالنسبة للرجال.

ويقول الباحثون أن المعدلات المرتفعة للانتحار تؤكد الحاجة إلى التعامل مع قضية انتحار المراهقين على أساس انها مشكلة صحية عامة تتطلب تدخلا عاجلا،وكان الشنق والتسمم بالمبيدات الحشرية من أكثر الأسباب الشائعة للوفاة.

كوريا الجنوبية
تحتل كوريا الجنوبية المرتبة الأولى من حيث معدل الانتحار من بين الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية، ومعدل الانتحار فى الدول الأعضاء بلغ 12 شخصا لكل 100 ألف شخص والمسجلة على أساس عام 2013، وبلغ المعدل فى كوريا الجنوبية 29.1 شخص لتتصدر القائمة وتلتها المجر بمعدل بلغ 19.4 شخص واليابان بمعدل 18.7 شخص ثم سلوفينيا وبلجيكا بمعدل 17.4 شخص.
وسجلت تركيا أدنى معدل انتحار فى المنظمة بلغ 2.6 شخص وتلتها اليونان بمعدل بلغ 4.2 أشخاص ثم المكسيك خمسة أشخاص وإيطاليا 6.3 أشخاص وإسرائيل بمعدل 6.4 أشخاص.

أسبانيا
ارتفعت نسبة الانتحار فى أسبانيا فى 2013 إلى 3870 شخصا أى 2.7% أكثر من العام الذى قبله، وأسباب الانتخار فى أسبانيا هو الاكتئاب والمعاناة الشديدة وراء 90% من حالات الانتحار فى أسبانيا علاوة على ذلك الاضطراب العقلى والهوس الاكتئابى والفصام واضطراب الشخصية الحدية أو الإدمان على الكحول، وهذا الاكتئاب ناتج من الأزمة الاقتصادية والبطالة التى تعانى منها أسبانيا، وهو ما فسره رئيس الصحة العامة الدكتور سانتياجو دوران المسئول عن وحدة الوقاية من الانتحار فى مستشفى باو ببرشلونة “إنها مشكلة كبيرة للصحة العامة”، ووفقا للبيانات الصادرة مؤخرا من المعهد الوطنى للإحصاء فإن 3870 شخصا زادوا فى عام 2013 مما يعتبر أعلى معدل فى الانتحار منذ 2005، مما أصبح يثير قلق كبير لدى السلطات الأسبانية.

روسيا
ارتفعت نسبة الانتحار فى روسيا خلال العقدين الماضيين بشكل كبير لتحل فى المرتبة الثانية عالميا بعد ليتوانيا من حيث نسبة الانتحار فيها، وبحسب معهد موسكو للبحث العلمى فإن 800 ألف شخص أقدموا فى روسيا على الانتحار بين عامى 1990 و2010 معظمهم من الرجال البالغين الذين يبلغ متوسط عمرهم الـ45 عاما ونساء فى سن 25:50

اليابان
أصبح الانتحار فى اليابان مشكلة اجتماعية وطنية خطيرة، تمتلك البابان معدل انتحار عاليا نسبيا، لكن عدد المنتحرين فى هبوط وقد وصل إلى أقل من 30.000 حالة فى 3 سنوات متعاقبة.و71 % من المنتحرين فى اليابان هم من الذكور، ويعد الانتحار السبب الرئيسى للوفاة فى الرجال اللذين تقع أعمارهم بين 20–44 عاما، أى أن هناك حالة انتحار كل ٢٠ دقيقة.

_ وبعد كل ما استعرضناه فى هذه السلسلة (وهو غيض من فيض) تبقى لدى كلمة أطرحها على من لازال يجرى لاهثاً وراء حلم العيش فى بلاد الغرب أو حتى من ينظر إلى تلك المجتمعات على اعتبارها تجسيداً “للمدينة الفاضلة” وأشهدك عليهم عزيزى القارئ.،
فبعد كل ما طالعناه.. أما آن للمفتونين بالغرب أن يحطموا صنم الحرية الزائف بعدما سقط عنه القناع وكشف ما به من قُبح ؟

لا تعليقات

اترك رد