شهيق الانثى الضوئية بوجه المرآة


 

مسرحية قصيرة جدا …
((المؤلف جالسا في مكتبه وهو يكتب ويقرأ لوحده بصوت مسموع )).
المؤلف:شكرا لانك معي .

((بقعة ضوء وسط المسرح على فتاة وهي تؤدي حركات ايمائية راقصة ..تتوقف حركة الفتاة مع الاختفاء التدريجي للضوء عنها . بقعة ضوء على المؤلف ..تستمر البقعة الضوئية بالظهور والاختفاء مع كل حوار للشخصيتين )).

المؤلف: شكرا للن حروفي ستلتصق باوتار صوتك ،ولان روحي ستنتقل اليك ،واسمع صدى كلماتي وهي تتحول امامي الى فعل على خشبة الحياة ،كانما حشد المتفرجين الذين يصفقون لك يصفقون لي  .
سنلتقي في قلوب الناس ذاكرة ما،مثل نهرين لابد ان يصلا الى مصب واحد .

((بقعة ضوء على الفتاة وهي تمثل )).

الفتاة :لابد لي ان امارس سطوة الادغال في الزحف على الصحراء .
((المؤلف وهو يكتب ويقراء )).

المؤلف : كان ذلك عندما ولد قمر لاول مرة ،واصبح مشرفا على الطبيعة .
الفتاة :وسأزرع جسدي في كل السهول .
المؤلف : حدث ذلك في السنة الاولى لولادة النجمة .
الفتاة : وسأرضع النبات حليب اصابعي .

((بقعة ضوء على المؤلف يمزق الاوراق ،ويكتب من جديد )).
المؤلف    :من أين لي بفتاة تزرع الارض نباتا يملاء الاسفلت ضوءا وماء،هي اخر دمعة سقطت من عين سماء يابسة .

((الفتاة ترقص رقصة تعبيرية الى ان تصل المؤلف تأخذه من يديه وتراقصه ،وبعد ان ترمي بقلمه واوراقه ،ينتشي المؤلف رقصا وهي تسقيه من كأس في يدها وحين يتعب يسقط ارضا . .تختفي الفتاة … يدق جرس الساعة . .ينهض المؤلف يقظا  من نشوته ..

يذهب الى مكتبه ليسكت الساعه ،لكنه ينظر الى الاوراق ليفاجأ انها بيضاء فارغة ،يرميها الى الجمهور ويخرج،فيما تبقى الساعة تدق .)).
————————————–انتهت.

2 تعليقات

  1. شكرا لك استاذي وصديقي المخرج الاذاعي واللمثل حافظ مهدي على وقوفك الى جانبي على مدى عمر صداقتنا الابداعية والانسانية .

اترك رد