آخِرُ الكَلامِ

 

يَـــــــا زَمَــانِي أوَدُّ مِـنـْــكَ جَـــوَابًــا // إنـَّـنِــي فِــي اللـَّهِـيـبِ وَالقـَــلـْبُ طـَابَـا

بِحَـرِيـقِــي احْتـَرَقـْـتُ ألـْــفَ حَــرِيـقٍ // وَتـَغـَـشـَّــانِي الحُـــرْقُ وَالصَّـبْـرُ ذابَا

لـَـيْـتـَـنِي مَــا هَـذا الحَرُورُ بِرُوحِـي؟! // ليْتنِي كَيْفَ صَارَ صَدْرِي اصْطِخَابَا؟!

كَيْفَ صَارَتْ وَاحَاتُ نـَفـْسِي وَقـَلـْبِـي // -مِنْ جَفافِ الظّرُوفِ- أرْضًا خَرَابَا؟!

كـَيـْفَ ضَــاعَتْ رُؤايَ بَـيـْنَ النـَّوَافِي // وَاخـْتـَفـَى مَــائِي فِي الضَّيَاعِ سَرَابَا؟!

فـَــــإذا مَـــا أقـَـمْـت جُــنَّ جُـنـُــونِي، // وَإذا سِـــرْت رَاحَ كـَــوْنِــي ضَبـَــابـَا

أتـَـلـَظـّـى… مِنْ كرْبَتِي ضَاقَ دَهْرِي، // لا أرَى فِــــي الآفـَــــاقِ إلاّ غـُــرَابَـــا

أكـَلـَـتـْــنِي نـَــــارُ الفـَـظـَـــائِعِ أكـْــلاً // شـَــرِسًا مَـــزَّقَ الهَــــوَى وَالخِــطـَابَا

أتـَـــأذَّى… وَالقـَــلـْبُ يَـنـْبـضُ حَـيـًّـا، // وَحَــزِيـــنُ الأشْعَــــارِ يَــرْوِي العَذابَا

مَـا دَهَـــانِي؟! هَـيَّاأجِبْ يَــا زَمَانِي؟! // أمْ دَهَــاكَ الــذِي يُـرَيـنِـي الصِّعَـابَا !!

أيْــن بِشـْـرُ الصَّبَاحِ، أيْن الأمَـــانِي؟! // وَشـَـذى تـَعْـطِـيـرِ النـَّـدَى أيْن غـَابَا؟!

أيْــن أنــْـشـُـــودَة الــبَــلابـِـــلِ لـَـمـَّــا // لِسُــــؤالِ الرَّبِـيــعِ تـُعْـطِي الجَـوَابَا!؟

أيْــن قـَـوْسُ الألـْوَانِ، أيْنَ التـَّهَانِي ؟! // لِــمَ صَارَ الإعْصَـــارُ رَمْزًا عُجَابَا؟!

دَمَّـرَتـْـكَ الأهْـــــوَالُ أمْ دَمـَّـــرَتـْـنِـي // أمْ كِــلانـَا بِالهـَـوْلِ يَسْـقِي السَّحَـابَا !!

لـَـيْـلـُـنـَا لـَيْــــلٌ، والنـَّــهَـــارُ لـَــيَـالٍ، // وَدَيَـــاجِي الأفـْــلاكِ تـَمْحُــو الكـتـَابـَا

رِيـحُـنـَا صَـرْصَرٌ… يَـهُـزُّ الـرَّوَاسِي، // وَيُطـِيـلُ البَـلـْـوَى … يَـشـُــقُّ الحِجَـابَا

جِــئـْتُ يَـــا أيـُّهَــا الـزَّمَــانُ غـَرِيــبًا // وَبُـعـَـيْـــدَ اليَـقِـيـــنِ زِدْتُ اغـْـتِـــرَابَا

دَاهَـمَـتـْـنِي نـَوْبَــاتُ قـَـــرِّي وَحَرِّي، // زَعْـزَعَـتـْنِي حَتــَّى فـَـقـَـدْت الصّوَابَا

بـِفـُـؤادِي يَعِـيــشُ صَيْــفُ شِــتـَـائي! // أيْــن أنـْجُو، بَـلْ أيْن أخْفِي الشـِّهَابَا؟!

أيْن أنْجُو، وَالصَّمْتُ حَوْلِي ضَجِيجٌ؟! // مَــلأتـْــنِـي الــدُّنـْيَــا أسًى وَاكـْـتِـئـَابَا

أوْصَــدَتْ فِـــي وَجْهِي جَمِيعَ المَعَانِي // مَـــا أرَى -آنــًا- فِـــي المَهَـالِكِ بَــابَا

وَجِّــــهِ العَـيـْــنِ يَــا زَمَــانِـي بـِعَـيْــنٍ // مِنـْكَ، تـَسْتـَكـْشِفُ الصَّدَى المُسْتجَابَا

أوْ تـَــرَاجَـــعْ عَــنـِّي لِأأْبــقَ فـَـــــوْرًا // مِــنْ تـُــرَابٍ أحَـــالَ نـَـفسِـي تـُـرَابَا

لا تعليقات

اترك رد