بوتفليقة يتوسل للسيسي

 

في فضيحة من العيار الثقيل تكشف تورط النظام الجزائري في دعم الارهاب بليبيا، رفقة النظامين القطري والتركي، كشفت وسائل اعلام النظام الجزائري عن توسلات تقدمت بها الحكومة الجزائرية لنظيرتها المصرية لوقف الضربات العسكرية المصرية بما يسمح بانقاذ المليشيات الارهابية الجزائرية بليبيا، الا أن مصر رفضت تلك التوسلات، وواصلت حربها على الإرهاب بليبيا.

وقالت صحيفة “الشروق” الجزائرية والناطق الرسمي باسم النظام الجزائري، قالت نقلا عما أسمتها “مصادر دبلوماسية” أن الجزائر قدمت التماس للقاهرة تترجاها فيه بوقف ضرباتها الجوية على شرق ليبيا، مضيفة أن الضربات العسكرية المصرية الأخيرة على شرق ليبيا، أثارت الرعب والهلع في الجزائر من اكتشاف هوية المقاتلين الذين يعمون تحت أمرة قطر وتركيا والجزائر، حسب موقع “ميدل ايست”.

وإدعت الصحيفة الجزائرية أن رئيس النظام الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة –الذي أكدت التقارير الطبية أنه شبه ميت ويرقد على أجهزة طبية منذ أسابيع-، إدعت أنه وجه رسالة للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي يترجاه فيها بوقف الضربات على ليبيا وحل المسألة بشكل سلمي يتيح الحياة للجميع “في اشارة لانقاذ العصابات الإرهابية” التي تقصفها القوات المصرية بضراوة الآن”.

وأضافت الصحيفة نقلا عما أسمته “مصدر مطلع” ان رئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج، اتصل مباشرة بعد الغارات بأحمد أويحي مدير ديوان الرئيس الجزائري وطلب التوسط لدى القاهرة لوقف الهجمات الجوية على شرق ليبيا، وقد فعلت الجزائر، الا أن مصر رفضت الطلب الجزائري، وقالت أنها ماضية في محاربة الارهاب ولن ترحم من يدعم الارهاب أو يتواطأ معه.

ويبدو أن الرد المصري القاسي أوجع النظام الجزائري، وهو ما يتضح في بقية سطور تقرير صيحفة “الشروق” –الناطقة باسم النظام، حيث إدعت أن “السلطات المصرية كان لديها مشروع لشن ضربات على شرق ليبيا حتى قبل الهجوم على حافلة الأقباط والذي استغل فقط لتبرير الهجمات، وقد زار رئيس أركان الجيش المصري محمود حجازي شرق ليبيا الشهر الجاري التقى المشير خليفة حفتر” –حسب زعم الصحيفة التي تنشر التقارير الواردة اليها من مكاتب النظام الجزائري.

وأضافت الصحيفة المأجورة مدعية: ” أن الجانب الجزائري كان يتوقع تصعيدا في الوضع داخل ليبيا خلال الأسابيع الأخيرة، وقد قام الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع قائد أركان الجيش مناطق قريبة من الحدود الليبية خلال الأيام الأخيرة، وأشرف على مناورات بالذخيرة الحية لتاكيد جاهزية الجيش لأي طارىء، ودعت الجزائر في إطار هذه التطورات، إلى عقد لقاء عاجل مع الجانب المصري” –حسب زعم الصحيفة.

الرعب الجزائري من انهيار العصابات الارهابية بليبيا، دفع النظام الى اصدار أوامر للمليشيات الإلكترونية الجزائرية بتركيز الهجوم على مصر، حيث واصلت مرتزقة ذلك النظام شتم مصر ورئيسها وجيشها، واتضح ذلك من خلال تعليقات العصابات الالكترونية الجزائرية على مقال “الشروق” وانتشار تلك العصابات لتواصل القاء التهم –كالعادة- على الجيش المصري.

ويذكر أن النظام الجزائري متورط في دعم العصابات الارهابية في ليبيا، ويقوم بتصدير أزمات الجزائر لدول الجوار، وفق سياسة اشعال المحيط لتأمين الجبهة الداخلية، وكشفت عديد التقارير عن الدور المشبوه للنظام الجزائري في سرقة مقدرات الشعب الليبي وتزويد العصابات الارهابية بالسلاح، ولعب دور السمسار بين الدول الراعية للارهاب وعلى رأسها قطر، لاشعال الأوضاع في ليبيا، وفي محاولة للتحايل على إرادة الشعب الليبي، يسوق النظام الجزائري لنفسه على أنه حمامة سلام بين مختلف الأطراف الليبية، الا أن افتضاح أمره عقب الكشف عن استضافته لقادة العصابات الارهابية وعلى رأسهم “عبدالحكيم بلحاج” جعل الشعب الليبي يرفض تلك الوساطة المشبوهة متهما الجزائر بشكل مباشر بدعم الارهاب وقتل الليبيين، ورغم ذلك يحاول النظام الجزائري مواصلة لعبته المفضوحة داعيا لعقد اجتماع ثلاثي مصري تونسي جزائري، على مستوى وزراء الخارجية يوم 5 يونية بالعاصمة الجزائرية.

إلا أن الرد المصري كان قويا ومزلزلا، حيث أعلن الجيش الوطني الليبي، أنه يقوم بعمليات مشتركة مع سلاح الجو المصري لاستهداف مواقع تنظيم القاعدة في ليبيا، أضاف تصريح رسمي صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، أن سلاحا الجو الليبي والمصري يقومان بتلك العمليات بإشراف مباشر من القائد العام للقوات المسلحة الليبية المشير خليفة حفتر في غرفة عمليات مشتركة.

وكانت الطائرات الليبية والمصرية قد شنت سلسلة غارات الجمعة والسبت على مواقع ومعسكرات المتشددين في مدينة درنة، وذلك بعد الهجوم الدامي الذي استهدف حافلة كانت تقل مسيحيين مصريين إلى دير صحراوي في المنيا بمصر، يوم الجمعة الماضي.

وقالت الحكومة المصرية إن منفذي الهجوم الدامي الذي تبناه تنظيم داعش الإرهابي وأسفر عن مقتل 29 شخصا بينهم أطفال ونساء، تدربوا في مناطق ليبية، بينها درنة، الخاضعة لسيطرة الجماعات المتشددة التي تقاتل الجيش الليبي الوطني

لا تعليقات

اترك رد