ذاكرة امرأة منسية


 
الصدى- ذاكرة-منسية
لم أشعر أني وسط الليل , هو ما لم أكن أتوقعه , حين خرجت من تلك الغرفة الخانقة ، صدمت بنظراته حولي , فما المانع أن يأتي النهار حاملاً بعض الحلول ولكن نظراته أوقفتني عيناي بدت شاهقة فجأة , رفعت رأسي إلى الأعلى لأنظر اليه وجدت نظره يصطف الى جهة أخرى تمنيت لو أُمسك بتلك النظرات وأسألها لمَ تأتي وترحل ؟. تأملي لا نهاية له ، اتأملها حتى تتلاشى صورته هو والنظرات وأحتفظ بأثرها إذ لايمكنني تجاهلها , أرغب أن يكون كل صباح بهذه النظرات حتى أصبحت ترتبط وحدتي بنظراته , وأنا اعيش في بيت قديم جامع عدد من العوائل الفقيرة يعتاشون على قوتهم اليومي يقضون ساعات ليلهم خلف باب موصد على أحلامهم باب رافضاً أن يفتح لحلم جديد

كل صباح أرغب بحلم جديد مليئاً بالنظرات تذكرني بأغنية كنت أعجب بها صامدة في قلبي بعد أن هجرني زوجي ورحل مع إمرأة أخرى ولكنني أعمل بعض الأشياء واشغل نفسي ببعض الأمور أعتاش عليها فالحياة تستحق ذلك – تقدم بي العمر لا اعلم هل اصبحت عجوزاً؟
اختلف تفكيري ولم اعد كما كنت مستسلمة لأحداث من حولي أنام وأنتظر الصباح يطل على ساكني دارنا وأنا متمسكة بساعاته لأفعل ما يمكنني فعله

   كانت تلك الساعة هي الأفضل حينما أوقفني خبر عن ذلك الرجل الساكن بقربي انه يود الإرتباط بامرأة مثلي , تذلل وحدته وتحتفظ بسنواته الباقية وتترجمها له لأنه عاجز عن السمع والنطق .

لا تعليقات

اترك رد