مدارس المتميزين

 

تجربة تحتضر وتحتاج لاعادة النظر فيها الف مرة..
يوم امس اعلنت وزارة التربية عن خفض سقف معدلات ابقاء الطلاب فيها لغاية معدل ٧٥% .

ان التجربة هذه اطلقها النظام السابق وفق ضوابط خاصة وكانت اغلبية طلابها ابناء النخب ويديرها كادر متميز بالذات في كلية بغداد النموذجية .. غير ان الظرف الحالي لايمكن فيه ضبط ظروف الطالب نهائيا ولايوجد مبرر لاستمرار الضغط على عقول الصبية المتناثرة بين مخيلة المراهقة العاتية وضغط الظروف وندرة استقرارها من جهة . ومن جهة اخرى تغيير المناهج المستمر بلا ادنى مقاربة ومراعاة لاختصار المراحل الدراسية او المختبرات التي تطور البحث وتنمي مهارة التفكير لدى الطلبة.

من الافضل ان تعيد وزارة التربية النظر في هذه المدارس لان التعليم الاهلي قد ضاهى التعليم الحكومي وتفوق عليه في جودة التعليم وقلة الكلف مقارنة بحاجة طلبة الاخير الى تدريس خصوصي مكلف وملازم دراسية…الخ.. اراها تجربة تحتضر حالها مثل حال اي مفصل في مفاصل العمل الحكومي بالذات مع مؤشرات انخفاض معدلات الابقاء ضمن مجاميع مدارس المتميزين.. ان الدرجة الامتحانية عمرها لم تكن مؤشر للذكاء او مقياس للتفوق من عدمه .. واختبار الذكاء وفق بطاريات نفسية للطالب المتقدم في مرحلة معينة قد يتغير من مرحلة لاخرى نتيجة ضوابط ومؤثرات خارجية وما اكثرها.

نقترح ان تعتمد الوزارة مبدأ التسريع والغاء دراسة المتميزين لان المستفيد الاول والاخير منها هو المدرس الذي اصبح مركز للتعليم الخصوصي لاشتهار صيته وتكالب طلاب التعليم الحكومي من اجل الظفر بسؤال يرفع من درجته البائسة او يعينه للخروج من مرحلة عسرة.. الغريب في الموضوع هذه السنة ان معدل التقديم لهذا العام ٩٥% وشرط النجاح في اختبار الذكاء ومصادقة للشهادة من مديريات التربية العامة مع ان الوزارة عممت كتابا بالابقاء على الطلبة الحاصلين على معدل ٧٥%.

المستوى يهبط وشروط القبول ترتفع يعني ان مؤشرات المحافظة على المستوى المقرر قانونا نموذجية وتحتاج لتعديل لان الوضع غير قياسي للتدريسي والطالب في ذات الوقت ولايمكن تحققهاولهذا نقول ان هذه التجربة في ظل الوضع الحالي تحتاج اعادة نظر

المقال السابقرمضان والمواطن
المقال التالىشَذراتُ مَطرٍ أحمر
وليد فاضل العبيدي كاتب وصحفي عراقي .. خريج كلية الاداب الجامعة المستنصرية . من مواليد بغداد ويعمل في مجال الدراسات والبحوث. لديه العديد من البحوث المنشور المقيمة والمنشورة في مجال الاختصاص العلمي . مهتم بالكتابة في المجال السياسي والاجتماعي والنفسي . ضافة لكتابة القصة والشعر الحر والسرد الشعبي.....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد