التقدم وضبابية الأفق

 

أكثر ما يعيق عملية التقدم في العراق أو على الأقل إجتياز المرحلة المأساوية التي يعاني منها المجتمع هي خطوط الصد الرئيسية والتي تتمثل برجال ادعوا التدين وأحاطوا أنفسهم بهالة من القدسية تجعل من المستحيل توجيه اي نقد اليها دون التعرض لأذى قد يصل الى درجة القتل من قبل أتباع سذج لازالت تعشعش في عقولهم خرافات السعلوة والطنطل وأن السيد يشور وان الراد عليه كالراد على الله ..
يساند خط الصد هذا خط لا يقل خطراً عن سابقه وهو تنامي النزعة العشائرية المتخلفة والتي أجهزت على كل ما هو حضاري وقتلت آخر بارقة أمل لنشوء مجتمع متمدن في ظل وجود دولة ركيكة لا تمتلك هيبة وغياب دور القانون مما شجع على بروز القانون العشائري الذي أقل ما يقال عنه انه تمثيل حقيقي لشريعة الغاب يحكم بمبدأ الغلبة للأقوى .

والغريب ان أغلب زعماء العشائر إن لم يكونوا كلهم لا يمتلكون مؤهلات سوى أنهم بارعون في الكلام والتلاعب بالألفاظ واللجوء الى القوة المفرطة من أجل قلب الباطل إلى حق وبالعكس .

وفي خضم هذه الفوضى والأنفلات يغيب دور المصلحين والعقلاء لتخلو الساحة بالكامل للجهل والتخلف .. مما يؤشر بصورة مخيفة أن المستقبل سيكون أكثر خطراً كنتيجة حتمية لخلق أجيال جديدة لا تعرف معنى الفضبلة …

لا تعليقات

اترك رد