قلبُك يا وطــن


 
(لوحة للفنان عبد السلام عبدالله)

في بعض المواضع

ترقصُ المواجع

تستفزُّ  كلَّ  الملامحِ

حين تبني قصرًا

على شُرفةٍ  من بياض

تُقوّض أركان اللّغة

في لمحةٍ  خاطفةٍ

تَخلق الدّهشةَ

فيصمتُ  القدر

وتعبسُ  الملائكة

لتُظلِم  اللّهفة

فيرفرفَ  غدر المنفى

ويُنكَس قلبُ  الوطن

كدمعةٍ  في محيط العدم

تنادي من سدم

يا صاعقًا أوتادي

يا مقيّدًا أصفادي

إلى متى عليَّ أن أكتمك؟

لا تلعب بأزرار بلادي..

لا تعبث بأوتار فؤادي..

إنِّي.. بما أنتَ عليه

لنْ أرحمَك..

هكذا يغلي دمعُك يا وطن

يتكسّر غصنَ أمنيةٍ

على ألغاز الأُحجيات

يتثاءب ضوءًا خافتًا

على شفاه البدايات

من سيفكّر بصهيل النجمات

من لأجل عينيك يا وطني

يَقضِم تفّاحة الوجود

ليعقدَ قِران الأرض

على بوّابة السَّماوات

و يُلبِسها خاتم المروءة

ولها ينتقي فستانًا

تَجرّ أذياله كمكنسة السّندريلا

بها تَكنُس رؤوس الفلفل الأحمر

وترسم الفلَّ بياضا

مرغمةٌ أجنّتُك يا وطن

تلوّح من بعيد

إلى كلّ غريب

إلى كلّ مظلّةٍ

كدوّامة مجنونة

أرهقها قلبُك يا وطن

حينما تهمّشتْ

نقطةً واحدةً

تهشّمتْ

على آخر السّطر

1 تعليقك

  1. مع احترامي لكم جميعا وللكاتبة؛ هل هذا شعر؟!! لو تنازلنا عن الوزن وقبلنا برشاقة اللغة، وحضور المدهش في التصوير والتعبير ، فأين نجده؟ بكل احترام للموقع، علينا أن نتساءل عن مدى ما تضيفه مثل هذه النصوص. للكاتبة ولكم جميعا كل التقدير. ولكن تبقى حقيقة يجب أن تقال: لا يمكن أن يكون غير الشعر شعرا. أجمل التحيات.

اترك رد