الذئب الجريح


 

عندما يكون الذئب معافى يخطط ويتفنن في اصطياد فريسته ولكن عندما يكون جريحا يحاول أن يتشظى ويضرب دون سابق أنذار كل مايراه أمامه ،هكذا فعل الذئب عندما وجد نفسه جريحا في أحداث ومعارك الموصل فبدأ من خلال “الخلايا النائمة” في بغداد أن يرد الضربة لأناس لاذنب لهم سوى أنهم خرجوا ليشموا نفحات هواء نظيف في ليلة رمضانية فكانوا ضحية ذلك الذئب .

وماحدث في تفجير الكرادة ألاخير كان مروعاً وموجعاً حيث تلاشت أشلاء الاطفال والنساء والشباب وتطايرت ، وكانوا اهالي الضحايا ينتظرون عودتهم دون جدوى ،هكذا هي الحياة في بلدي ” لاعودة” بل ولا أمان .

والمضحك المبكي بذات الوقت تصريحات المسؤولين حين يتفوهوا باعذار لامنطق يقبلها ولاعقل وبالتالي فهي رد فعل لاخطاء ومسؤوليات يصعب عليهم تحملها أو النجاح فيها وخاصة بعد التصريح الاخير لوزير الداخلية السابق ” محمدالغبان” عندما اعلن أنه قدم مقترحاً لرئيس الوزراء بضم عمليات بغداد الى الداخلية وفي حال عدم ضمها سيستقيل وهذا ماحصل .

اللجنة الامنية في مجلس النواب كان تصريحها بعد حادث الكرادة كالمثل القائل ” أجى يكحلها عماها” .

وبعد أجتماع رئيس الوزراء به أعلن العبادي فشل عمليات بغداد في مهامها وبالتالي نرى أن التهم تتقاذف بين الحكومة والداخلية وعمليات بغداد والضحية الاوحد هو المواطن العراقي الذي بات لايأمن على حياته .

ناهيك عن رئيس الجمهورية الذي هو محط جدل في كل حادث من تلك الاحداث ليرموا عليه كل سهامهم الجارحة دون أن تصيبه في كل حال من الاحوال .

أسئلة شتى تمر بخاطر المواطن وهي أي المناطق ستكون التالية ،وكيف سيعثر على جثثنا لندفن كما يجب وكيف سنغمض أجفاننا وفلذة أكبادنا يتجولون هاربين من كل ماهو حولهم من ضغوط وحياة تعيسة لا أمل لهم فيها . وهكذا تنقضي أيامنا بتلك ألاسئلة ..

لا تعليقات

اترك رد