هل تُلدغ دول الخليج من دويلة قطر مرة اخرى ؟

 

قلت فى مقالى السابق منذ ايام ان هناك شواهد كما ان لدى يقين راسخ ان حادث المنيا الارهابى الاجرامى -الذى وقع الجمعه الماضى وأدى الى استشهاد 29 شهيدا واصابة 25 آخرين من اخوتى فى الوطن اقباط مصر العظام – سيكون له تداعياته المختلفه هذه المره دوليا واقليميا ولن يمر مرور الكرام ليس فقط ..وها هى الاحداث تثبت صدق ما قلت

..فالضربات المصرية مستمرة لاوكار الارهابيين فى ليبيا ..بتنسيق كبير مع الجيش الوطنى الليبى كما انكشفت اكثر واكثر دويلة قطر خاصة بالنسبة لدول الخليج وهاهو أميرها المترنح يستنجد بالكويت ويزورها طالبا الوساطة مع دول الخليج .. تصريحات رسمية وكتابات متعددة فى السعودية والإمارات تبين اكتشاف الدور القذر لقطر فى التآمر ضد المصالح الخليجية والعربية وأمريكا مواقفها تتبدل اكثر واكثر .. وفى تطور امريكى لافت نجد ما تضمنته المكالمة التليفونية التى تلقاها وزير الخارجية المصرى سامح شكري من نظيره الأمريكي ريكس تيلرسون وذلك للتعازي في شهداء حادث المنيا وخاصة ما اكده

وزير الخارجية الأمريكي خلال الاتصال من تضامن مع مصر حكومة وشعبا وأسر الضحايا في مواجهة الإرهاب، وتأييد الولايات المتحدة للجهود المصرية في مكافحة الإرهاب، فضلا عن استعدادها للتعاون مع مصر في مجال مكافحة الإرهاب معلوماتيا ومخابراتيا وعسكريا..مما يعنى وبشكل واضح ان ما تقوم به مصر من ضربات لاوكار الارهابيين خارج مصر يلقى دعما امريكيا بل واستعدادا للتعاون الكامل معلوماتيا وعسكريا ومخابراتيا ويتواكب مع ذلك تصريحات ترامب فى نفس يوم الحادث كما تواصل وسائل الاعلام الامريكية كشف الدور القطرى فى مساندة الارهاب ووصفتها مجلة فورين بوليسى بانها تتبع سياسة ذات وجهين ودعا الكاتب الأمريكى ريتشارد مينيتر وزير دفاع بلاده لضرورة تبنى موقف متشدد وصارم من قطر، فى ظل دعمها للإرهاب ورعايتها له ونشرت صحيفة “نيويورك بوست” تقريرا كتبه جوناثان شانزر، المحلل السابق فى إدارة تمويل الإرهاب بوزارة الخزانة الأمريكية، قال فيه إنه كان على وزارة الخارجية فى عهد الرئيسين أوباما وجورج بوش وضع قطر فى قائمة الدول الداعمة للإرهاب، خاصة فى عهد بوش، وقالت “حينما شنت إدارة جورج دبليو بوش الحرب على الإرهاب، أغفلت سجل قطر، بما فى ذلك أن العقل المدبر لأحداث 11 سبتمبر، خالد شيخ محمد الذى سبق ووجد ملجأ لنفسه على الأراضى القطرية”، وتحدث التقرير عن علاقة قطر بالعديد من المنظمات والجماعات المصنفة بأنها إرهابية على قائمة الإرهاب فى الولايات المتحدة ..

-وفى تغير واضح فى لهجة دول الخليج رسميا واصلت الإمارات تصعيدها ضدّ قطر متوعّدة بأنّ الصبر والتغاضي “له حدود” كما جاء على لسان وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتية أنور قرقاش في تغريدات على “تويتر” ..كما هاجم وزير الاعلام السعودى قطر ..وفى تطور قوى ايضا و فى صفعه جديدة لقطرواميرها أصدرت أسرة آل الشيخ السعودية بيانا وقعه 200 من أعضائها، أبرزهم مفتي البلاد ورئيس الشورى ووزير الشؤون الإسلامية نفت فيه نسبة أمير قطر إلى جدهم محمد بن عبد الوهاب.
وقال البيان “الشيخ محمد بن عبدالوهاب بن سليمان بن علي بن محمد من آل مشرف من وهبة من بني تميم. له أربعة أولاد أنجبوا فقط، وهم حسين، وحسن، وعلي، وعبدالله”.
وأضاف البيان :
“من يدعي أنه يعود نسبه إلى الشيخ من غير هؤلاء الأبناء الأربعة داخل المملكة أو خارجها، فهي دعوى باطلة كاذبة ومختلقة، ولا تمت للحقيقة بأية صلة، كأمير إحدى الدول الخليجية الذي قام ببناء مسجد باسم الشيخ محمد بن عبد الوهاب في بلده مدعيا أنه جده” فى اشاره الى امير قطر

وطالب الموقعون على البيان بتغيير اسم المسجد الذي أسماه تميم على اسم الإمام محمد بن عبد الوهاب، وشددوا على أن المسجد الذي بناه تميم لا يتبع المنهج السلفي الصحيح، ولاتسير إدارته على نهج الإمام محمد بن عبدالوهاب:

-وفى دليل على سوء النيه القطرية شنت وسائل اعلام قطريه هجوما مضادا على ولى ولى العهد السعودى ووزير الاعلام السعودى الذى وجه انتقادات لقطر وفى تبجح واضح قال احد المواقع التى تدعمها دويلة قطر :”كشف مصدر خليجي مطلع أن وزير الإعلام السعودي «عواد بن صالح العواد» هو من يدير بصفة مباشرة الحملة الإعلامية ضد دولة قطر وأميرها الشيخ «تميم بن حمد» وتشهد استخداماً مكثفاً لسياسات تتشابه مع تلك التي كان يستخدمها «جوزيف غوبلز»، وزير الدعاية السياسية في عهد الزعيم النازي الألماني «أدولف هتلر».المصدر الذي تحدث لـ«الخليج الجديد»، مشترطاً عدم الكشف عن هويته، أوضح أن «العواد» يدير تلك الحملة بشكل مباشر؛ حيث يتواصل مع رؤساء التحرير في بعض الصحف والفضائيات السعودية، ويوجههم بالرسائل المطلوب ترديدها لـ«الإساءة» إلى قطر وأميرها.ووفق مراقبين، فإن ولي ولي العهد السعودي «محمد بن سلمان» يسيطر بشكل كامل على وسائل الإعلام السعودية المشاركة في الحملة ضد قطر إما لأنه يمتلك أغلب أسهمها ومن أبرزها (قناة «العربية» وصحيفتي «الشرق الأوسط» و«الاقتصادية»)، أو لكونها رسمية (قناة «الإخبارية») أو خاصة وتخضع لرقابة جهاز الاتصالات الحكومي ووزير الإعلام، والأخيرة بطبيعة الحال لا يمكن أن تتبنى توجها يخالف ما يوجه به الوزير المسؤول.كان «العواد» تم تعيينه وزيراً للإعلام في السعودية بتاريخ 22 أبريل/نيسان الماضي؛ أي قبل نحو شهر من الحملة الإعلامية الحالية التي تشنها وسائل إعلام سعودية — بالتعاون مع نظيراتها في الإمارات ومصر ”

هذه مقاطع فقط من تقارير بثتها وسائل اعلام مواليه لدويلة قطر فهل قطر فعلا تنوى التصالح مرة اخرى مع دول الخليج ..على غرار ما حدث فى 2014؟

لقد سبق منذ عامين ان توسطت الكويت واميرها بين دول الخليج ودويلة قطر وتم وضع شروط لقطر وكان من ابرز هذه شروط هذه المصالحة مايلى : عودة سفراء دول “السعودية والبحرين والإمارات” إلى قطر حال التزامها بعدة شروط أهمها: “عدم تدخل قطر فى شئون أى دولة خليجية، بالإضافة إلى عدم تدخلها فى شئون مصر واستبعاد العناصر المحرضة على دول الخليج وأعضاء جماعة الإخوان وتابعيهم من أراضيها حال عدم موافقتها على تسليمهم لمصر وتضمنت المصالحة ان قطر أبدت تعهدها بمنع الرموز الدينية من استخدام المنابر القطرية فى الهجوم على مصر ودول الخليح، ومنع بعض الشخصيات من استخدام القنوات الفضائية القطرية من الهجوم على الدول الأخرى، والتزام قناة الجزيرة بالأداء المهنى وإيقاف التحريض على مصر وقطع كل أشكال التعاون والدعم المالى واللوجيستى لجماعة الإخوان.”..هذه ابرز شروط المصالحة فهل التزمت بها قطر؟

لا لم تلتزم بها مطلقا بل ان تقريرا بثته قناة العربية الموالية للسعودية الثلاثاء 30 مايو 2017 قال بالحرف الواحد ان قطر لم تلتزم ولو ليوم واحد بهذه الشروط التى تم بناء عليها هذه المصالحة والامر ايضا واضح وليس بحاجه الى تفسير بل ان قطر استضافت قيادات الارهابيين فى ليبيا من ما يسمى مجلس شورى درنه على الهواء يوم الجمعه الماضى عقب بدء الهجمات المصرية على اوكار الارهابيين وهاجمت باسلوب قذر الهحمات المصرية على قواعد الارهابيين فى ليبيا وظلت تردد ادعاءات كاذبة فضلا عن استمرار تمويلها للارهابيين مستهدفة مصر وليبيا وما زالت وسائل اعلامها تتدخل فى الشئون الداخلية لمصر وليبيا ودول الخليج وتقريبا كل الدول العربية وما زالت تحتضن قيادات الارهاب على اراضيها وما زالت المنابر الدينية تستخدم لدعم الارهابيين وما زال المدعو يوسف القرضاوى يحرض بل ويؤيد الارهابيين ولم يتغير شيىء

والسؤال الذى يطرح نفسه بقوة :هل تُلدغ دول الخليج من دويلة قطر مرة اخرى ؟واذا كانت دويلة قطر واميرها الداعم للارهاب تريد المصالحة فما هى الضمانات ان تنفذ تلك المصالحة وهى تنفذ بالفعل سياسة قذرة ذات وجهين ؟

فى اعتقادى ان حادث المنيا الارهابى هو بداية النهاية لامير قطر ودوره القذر فى دعم الارهاب والتدخل فى شئون الدول العربية وحتى وان تمت تلك المصالحه فانها لن تصمد طويلا لان امير قطر فقد مصداقيته وانكشف دوره ودور دويلته لدول الخليج والدول العربية وللعالم كله فى دعم الارهاب وفى اعتقادى الراسخ ان سقوط هذا الامير راعى الارهاب والارهابيين مسألة وقت ليس اكثر وان غدا لناظره قريب

1 تعليقك

  1. Avatar كريم الحلو

    عندما جمعت بريطانيا مجموعة من قبائل البدو لتصنع منه دولاً غنية بأموال النفط ليس إعتباطاً …..
    وإنها تعرف سوف يبقى هؤلاء يحتاجون إلى قوة الغرب الذي صنعهم ….
    ومن أجل أن يبقوْن على ما هم عليه بعيداً عن إبتلاعهم من دولِ أعرق ممن صنعهم …..
    ويدافعون عن هذه المكانة ….فلا بد من من تبادل المنفعه بينهم وبين الذي مكنهم ألا وهو نشر الفوضى والقتل والتهجير والتدمير لكل شيء وهذا ما يحدث الآن وعلى الهواء …
    فهؤلاء لا يتحركون إلا ضمن أجندة أسيادهم لأنهم لا شيء ومجرد فتاوى تكفيرية وأموال إرهابية ومحصلة القول:
    كل فوضى تحدث في المنطقة هو صناعة أمريكية والباقين أدوات ولكن سوف تبقى مصر والعراق وسورية واليمن وباقي دول الحضارة في المنطقة !

اترك رد