المخرجة السينمائية الاردنية ساندرا قعوار ووشاح ملكي يفند انجازاته


 

تستهويني رؤية النص المكتوب مصورا على أن أنقله بأفضل صورة ممكنة و بالإمكانات التي تجعله مؤثرا

ساندرا قعوار مهووسة بالحراك السينمائي في بلدها ، وعليه فإنها تعمل بكل ما لديها من امكانيات حتى تكون في مستوى تشريف بلدها ، تعتبر من الاردنيات العاملات في المجال السينمائي كمنتجة و مخرجة ، بدأت بالتمثيل في بداية حياتها وانتهت بالوقوف وراء الكاميرا كمايسترو لزرع الروح في الصورة ، تتنفس هموم الحديث عن واقعها و معالجة المشاكل التي يعيشها شباب محيطها .

شاركت في العديد من المهرجانات السينمائية العالمية و استطاعت أن تتميز بأفلامها ، عن بقية الافلام المشاركة وذلك بفوزها مثلا بجائزة أفضل أخراج من فئة السينما العالمية في مهرجان دلهي سنة 2015 ، وهو أهم مهرجان سينمائي في بهوليوود ، مما جعلها تحل ضيفة على العديد من القنوات الهندية و المواقع الالكترونية ، ضربة اعلامية للسينما بالأردن من الدرجة الاولى .

فازت أيضا بالجائزة الذهبية لأفضل اخراج وأفضل سيناريو في مهرجان الاردن الثالث ، سلسلة أفلامها ” الواقع المرفوض ” حققت نجاحا كبيرا جعلها في مكانة عالية هي و الطاقم العامل معها . لها أيضا نقلة نوعية عبر فيلمها “ضوء” الذي فاز بجائزة أفضل اخراج وأفضل تميز لأداء الممثلين . حراك ساندرا جعلها تعنى بالتفاتة كريمة من طرف الملك عبد الله الثاني الذي وشحها بوسام التميز من الدرجة الثالثة ، تقديرا لتميزها وحضورها في المحافل الدولية ، كما تم تكريمها من طرف وزيرة الثقافة الاردنية .

تتوخى ساندرا الامل في منح المسئولين على القطاع الفني ، العناية و منح الشباب فرصة العمل بشكل لائق ، و تشجيع الحركة السينمائية بالأردن و تحريك المشاريع السينمائية لإنعاش القطاع و اللحاق بركب السينما العربية الرائدة .

وقد سبق لفيلم “ذيب” أن تأهل لنهائيات جائزة الأوسكار العالمية وهي مرحلة هامة في سجل الاعمال السينمائية بالأردن. فيما تم التحضير لفيلم “الطريق الى ألمغفرة ” و هو فيلم يتناول قضية التآخي الديني بين الاسلام و المسيحية ، قصة الحج المسيحي ، و هو أول انتاج سينمائي أردني ضخم . و بجرأة قوية أخرجت ساندرا قعوار شريط “الخريف ألعربي ” الذي عالجت فيه موضوع الثورات العربية و تدين فيه التدخل الخارجي في الشؤون العربية باعتباره يمثل جزءا من الواقع العربي الذي يتعرض للعديد من المضايقات الجانبية .

عن مجموعة من النقاط الاخرى حلت المخرجة السينمائية ساندرا ضيفة على موقع الصدى لتخضع للعبة السين والجيم :

السينما تعني لي الكثير لأنها المكان الذي أمارس فيه ما أحب وعبرها أنقل معاناة الناس ومشاكلهم الاجتماعية

1 – ساندرا كيف جاءتك فكرة الوقوف وراء الكاميرا في الوقت الذي تحلم فيه مثيلاتك – 1بالوقوف أمامها رغبة في الشهرة و التألق في سماء الفن السابع ؟
منذ الصغر وكنت أحب عند نهاية كل عام دراسي أن أقص الرسومات الموجودة في الكتب المدرسية وأن أبني منها قصة معينة و لدي شغف كبير منذ الصغر بمشاهدة الأفلام السينمائية ومشاهدة كيفية عمل هذه الأفلام وبعدها لم يستهويني أي تخصص آخر سوى أن أدرس الاخراج السينمائي وممارسته كعمل وخصوصا يستهوني رؤية النص المكتوب مصورا وأن أنقله بأفضل صورة ممكنة وبحسب الامكانات المتوفرة ليكون مؤثرا و بحسب موضوعه. لقد مارست التمثيل منذ الصغر كهواية في بعض الأعمال و لكن كان هذا جانب من أن أمارس كافة الجوانب الفنية و تجربتها لكي أصل و أتخصص في الجانب الذي أحبه وهو الاخراج.

2 – ماذا تعني لك السينما ؟
تعني لي الكثير. فهي المكان الذي أمارس به ما أحبه.و المكان الذي أنقل فيه معاناة الناس و أسلط الضوء على مشاكل معينة في الأعمال الدرامية الاجتماعية التي أفضل أن أعمل بها

3 – تعتبرين من المخرجات الاردنيات القلائل في الاردن ، و تعيشين في الغربة حيث تمارسين عملك ، فهل هذا اختيار أم الظروف هي التي فرضته عليك ؟
أنا حاليا أعيش في بلدي الأردن. ولكن هنال بعض الأعمال التي تتطلب مني السفر لتصويرها أو تصوير جزء من مشاهدها في دول أخرى.

4 – استطعت أن تتميزين في هذا المجال بامتلاكك القدرة على الابداع و فوزك بالعديد من الجوائز في المهرجانات السينمائية الدولية ،فكيف تتغلبين على المشاكل المعروفة على مستوى صنع الفيلم كالإنتاج مثلا ؟
شكرا لك. هناك تحديات تواجهنا خصوصا في الجانب الانتاجي وذلك يعتمد على جانب ميزانية الأعمال المرصودة للعمل، فهذا بحد ذاته تحدي لعمل أفضل ما يمكن و بصورة ابداعي من ضمن الميزانية المرصودة وهذا ليس مستحيلا حيث شاركت في أعمال كان هناك تحدي في الجانب الانتاجي و لكن الحمدلله و صلت هذه الأعمال الى المهرحانات الدولية و توفقنا هناك و لكن بالتأكيد أتمنى من أن يكون هناك امكانات أفضل لعمل أعمال فنية أفضل وأفضل فالامكانات تعطينا مساحة أوسع.

5 – كيف كان شعورك بعدما خصك العاهل الاردني الملك عبد الله بالتفاتته الكريمة ، وهل يمثل هذا حافزا لك للاستمرار في الطريق الذي اخترته ؟
أشعر بالفخر الكبير. و أشكر جلالة سيدنا الملك عبدالله الثاني بن الحسين على هذا التكريم الذي أعتز به وأفتخر به و بالتأكيد هذا يعطيني دافع و حافز كبير للاستمرار في الطريق الذي اخترته

6 – ما هي المواضيع التي تفضلين تناولها في أفلامك، وهل توظفين عملك لتعرية و الكشف عن المشاكل التي ما زالت المرأة تعيشها في المجتمع العربي ؟
أفضل الأعمال التي تنقل معاناة الناس و التي تكون هادفة و لها رسالة و أحب الأعمال التاريخية أيضا التي تنقل للمشاهد تاريخ يجب علينا كصناع افلام ايصاله للمشاهد المعاصر . و بالطبع أحب العمل في الأعمال الاجتماعية التي تسلط الضوء على المشاكل التي تواجه المرأة العربية و توجه رسالة بهذا الخصوص وتنقل معاناتها.

7 – تعززت الساحة السينمائية العربية بعدد كبير من المخرجات ولوحظ أن هناك اقبال الطالبات على الاخراج السينمائي ، فهل تعتقدين أن هذا مؤشر ايجابي يعلن عن ثورة نسائية في الاتجاه الذي يخدم مصالحها والدفع بها الى الامام ؟
بالطبع هذا مؤشر ايجابي ونتمنى من أن يزداد ويستمر. فالمرأة لا تختلف عن الرجل في الامكانات فهناك عالمات و رائدات فضاء و طبيبات و غيرهم و من المؤكد بأن المرأة ستعكس التحديات التي تواجها بطريقة لائقة و احترافية

8 – هل هناك زميلات لك في الاردن يمتهن الاخراج السينمائي ،و ما هي وضعية السينما في الاردن؟
نعم هناك بعض الزميلات المخرجات المتميزات في الأردن ووضع السينما في الأردن يتطور تدريجيا و نأمل من أن يكون هناك صناعة سينما احترافية قريبا في الأردن و بأن تصبح بأهمية الصناعات الأخرى.

9 – كامرأة و كمخرجة ما هي أهم المشاكل التي تعترضك بالدرجة الاولى ؟
الحمدالله ليس هناك ما هو يشكل عائق فعلي. و لكن نتمنى من أن يتم اعطاء الفرصة للمرأة العربية في هذا المجال في مجال الاخراج بالتساوي مع الرجل من دون النظر لهذا رجل وهذه انثى بل النظر لإمكانات الفرد في العمل و الطاقة التي من الممكن أن يعملها هذا الفرد.

10 – ماذا يمكن للسينما أن تقدمه للشباب علما أن هذه الفئة من المجتمع مغيبة و معرضة للمشاكل كالتطرف الديني و المخدرات و البطالة …؟
السينما تشكل جانب مؤثر هام جدا فتوظيفها في تسليط الضوء على هذه المشاكل و نشر رسائل توعوية بصورة درامية سينمائية قد يساعد في نشر الوعي بعيدا عن التوجيه المباشر و خصوصا في زمننا الحالي والذي للأسف نواجه به العديد من المشاكل و التي نتمنى القضاء عليها و أن تنتهي من تطرف و مخدرات و تعنيف المرأة غيرها.

لا تعليقات

اترك رد