حيرة المراكب


 

الغجري أو المجنون …..
أطلق لحيته و راح يخبرنا عن لعنة السماء ..
يعدنا بأنه قادر على منحنا جنون الفرح, الفرح يفضي لنا بمشاهد برونزية من أكشاك الحب المجاني.
أنهار تفضي لنا كل يوم عن تصعيد الموج فوق وجوهنا أو من خيال الشوارع.
أسماءنا فوق صدور الذكريات العاطلة .. في مسلته التي يلعننا فيها و يمجد الطغاة.
إنه قادر على الذهاب بنا إلى حدائقه المجنونة بالحقائب لمسح كياننا و اكتتاب جروحنا . أنه يشوه حفاوتنا بالألم .
يلعن أرضنا المشرقة.
هذا القادم من لحظة مأساوية تسوس عقله … هذه ( الموضات ) على جمرة الحفيظة و غلوائها المتوسد انحلال انتمائنا للتاريخ .
يعمق حرقتا لموتى نادمين على ندى التفاؤل .
مرور الأحرار و إغفال المودة قادرة على تمزيق فكره أو كفره و القلق فوق تراب مقدس.
نتقارب برؤوس العاهرات ، ننادي نقطة عالية من هنا.
نوايا أغنية زائفة من معنى التجاوز و قادة الأسماك السومرية، رفعتْ مستنقعاتنا الجنوبية وترفع مقاماتنا و تقايض سلامنا .
ترسم بقايا آلهة تعدنا بسلام.
أجسادنا بقزم أشواط الوقت .. تلبي حاجيات الأفعى الصحراوية التي تفرز سموماً فوق لهاثنا للقتل.
الذكريات ، ألعابنا البريئة ، تزحف أمام بائع الخمور الذي يلتهم الخراب .. من فضائحنا و فضائح النهار الأسود. تحدب رايات التشابك أو أرجوحة الأمانات، فوق خناجر القش المتهرئ ، ينسبني إلى حياة تتدلى منها فصاحة مملة .
من جنون الفزع الذي نحجبه عن قواميسنا مثل تهجي الأبجدية الأولى .
لكلمات نكتب بها حيناً و نلعن بعضنا حيناً آخر.
…………………………………………………………………….
نهدي أرغفة خبز قديمة لبوليفار و جيفارا و بعدها نحتسي خمر البلاد .
مع أحبائنا نلقي بقراطيسنا على مناضد تفوح منها رائحة ذكريات شمسية.
جرذان الكتابة ملفوفة بأنسجتنا الصوفية في حديث آخر النهار .
عواطفنا البحرية صفعتنا ذات مرة .. شطرتنا بين تقاليد برجوازية و حلم ترعرعنا في زجاجاته القلبية.
كيمياؤه فوق مقابر لؤلؤ الشرق و مرايا النوافذ تجلب توليف قوارير المعنى، تلقين المعنى المؤارب لحماسة ( السلطان ) و غزارة الإفراط في نزواته ، ليكوّن عاموداً متوازناً و نكوّن بعده مشاهد سقوط سريع داخل خواطر الخزف الصيني .. والعبوات الأمريكية في الصحراء .
في وصاياه دليل يمثل طول صمتنا .. يمزق وحشتنا ، يقف بالاتجاه الأخر لنطاق البحر الأسود أو شط العرب.
أرسو في مفاصل الألم ، أرحـّـل ذاتي اللعينة عن الحب و السلام .
أموت فجأة على ساحله الذي يومئ لي بأن أنصره وأظهر له الهيبة.
سجالاتي العبثية مع أوراق النزاعات المتبقية من هيبته من صفاء الأسماء الغاضبة ، . و ريبتها الضبابية و دنانيرها الماكرة .
رؤيا الأعراب لسياج السجون المعذبة للسراب
قبل ذلك أو بعده بقليل
ربما ستظهر لأن نتكوّن خارجاً عن قانون الوقت .
الشوارع القلقة و المظلمة التي تخاف من خوفنا
تفتح أمامنا أبواباً واسعة
لبدايات الخلود السومرية
لاحتضان شيء آخر
لا نعرف ما هو بالضبط

لا تعليقات

اترك رد