عراقيات يقتحمن عالم العمل الرجولي بصعوبته


 

عراقيات يقتحمن عالم العمل الرجولي بصعوبته
ويخضن التجربة السياسية والبرلمانية معا!!

بالرغم من ان النظام السياسي الذي يدار في اية دولة في العالم يلعب دورا كبيراً في رسم صورة النظام الاجتماعي والسياسي فيه ، وخاصة فيما يتعلق بالمراة ودورها في المجتمع الذكوري وهو المجتمع الشرقي كما هو معروف وحال في مجتمعنا اليوم بعد احداث العام 2003 وماتلاها من ويلات اثرت على مسيرة المراة .. والمراة العراقية معروف تاريخها ولابد علينا ان نفتخر ونستذكر معا ابرز النساء العراقيات اللائي تقلدن مناصب مهمة في الدولة ومنها السيجه نزيهه الدليمي حيث عينت وزيرة للبلديات عام 1959 في حكومة الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم ، وقد كانت الدليمي طبيبه دخلت كلية الطب عندما كان عدد الطالبات في التعليم العالي انذاك ضئيلا جدا ،وقد لعبت دورا كبيرا في صياغة قانون الاحوال الشخصية العراقي عام 1959 الذي قيمه البعض على انه القانون الاكثر تقدما في الشرق الاوسط من حيث الحقوق ، وتلتها العديد من النساء العراقيات البارزات في العديد من المجالات ومنها السياسية وانخراطها في الجيش والشرطه والطب والهندسة ومنها صبيحه الشيخ داود اول عراقية اكملت دراستها الجامعية ومارست المحاماة بعد تخرجها ثم عينت قاضية ورئيسة لمحكمة الاحداث ،


وهناك ايضا الدكتورة اناستيان التي تعتبر اول طبيبه عراقية عينتها وزارة الصحه بعد تخرجها من كلية الطب عام 1936 ، لتاتي من بعدها الصحفية العراقية بولينا حسون لتراس تحرير اول صحيفة نسوية عراقية عام 1923 وهي اول من طالبت بمنح المراه حقوقها السياسية ، والقائمة تطول حين ان هناك العديد من النساء البارزات في مجال الحقوق والحريات واثبتن كفائتهن في مجالات عده ونذكر منهن المهندسة المعمارية الراحلة زها حديد والعشرات من النساء العراقيات اللائي يفتخر بهن العراق ومنها فنانات وشاعرات وطبيبات ومهندسات ومهن كثيرة وكبيره.. واليوم اثبتت عراقية اخرى من محافظة السليمانية دورها النسوي في خوض العمل السياسي والمهني وهي المواطنه شادية حسن التي لم يحالفها الحظ في لان تحظى بفرصتها بعد خوضها ومشاركتها الانتخابات البرلمانية العراقية السابقة ، اقتحمت اليوم عالم الرجال في عمل ورشة لتبديل زيوت السيارات وتمارس هذه المهنة الشريفه في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية ..

ـ شادية حسن تقول لـ الصـدى نت : بصراحه المراه العراقية خاضت وتخوض العديد من التجارب في كل الظروف التي مرت بها وليس جديدا عليها اليوم ان تخوض غمار عمل الرجال بكل صعوباته وتشعباته المعروفة في مجتمعنا ،واريد ان اثبت ان هذا العمل وغيره اصبح ميسورا للمارة ان تعمله وانها ليست حكرا على الرجال فقط ، كما ان عدد النساء الللائي يقدن السيارات في السليمانية اصبح كبيرا ولابد من ايجاد فرصة وبدائل تتناسب مع مانشهده من تطورات للمارسة ايه مهنه تخدم فيه المجتمع وعائلتها ايضا،وقد رشحت في الانتخابات البرلمانية العراقية السابقة ولم احصل على الاصوات المطلوبة لدخول البرلمان العراقي وساكرر التجربة ان شاء الله في المرحلة القادمة .

ـ مضيفة : اليوم اخترت عملي الجديد هذا والذي يعتبره المجتمع تحديا لانه يعتبر عملا للرجال فقط! وانا اقول عكس ذلك فقد دخلت المراة عالم الرجال منذ زمن بعيد ، وانا اتحدى عمل الرجال وامارسه وفق منظور المتغيرات التي تحصل في كل المجتمعات ولايوجد بعد اليوم عمل ينسب للرجال وذاك للنساء فقد اصبح الرجال والنساء سواسية بممارسة اصعب الاعمال واكثرها تحديا ..ويمكن لاية امراة اليوم ان تخوض وان تعمل بعمل صعب لتخدم مجتمعها وعائلتها وان تتحرر من تلك القيود الجائرة بحقها، وعلى مجتمعنا هذا ان يعطي حق المراة ( قولا وفعلا) طالما ان ذلك لايسئ للمجتمع ولا للمراة نفسهالارنها تخدم وتقدم طاقة اضافية لتخدم مجتمعها ،كما تؤدي دورها الطبيعيه في بناء الاسرة والبيت وتربية الاطفال وتكون جنبا الى جنب مع الرجل ..

ـ لتؤكد : يجب رفع العوائق وازالتها امام المراة من موضوع العمل او خروجها من البيت لتكمل مسيرة الرجل سواء كان الزوج او الاخ وهي المراة نفسها التي تكمل دراستها ولاتوجد فرص عمل او وظيفة في الدوائر وماذا تعمل في شهادتها التي تعبت كثيرا من اجل ان تتخرج وتخدم وطنها وشعبها اليس ذلك من حقها الطبيعي !واتمنى من كل عائلة ان تشجع بناتها وتدفعهن للعمل الشريف المنتج وفي اية مجال سواء كان صعبا ام سهلا..ولم يصادفنا اية صعوبات في عملي هذا ولا البنات اللائي يعملن معي واجد ان مجتمعنا اليوم منفتح ايضا ومتقبلب فكرة عمل المراة في المهن الصعبه كما توصف ، واجد ان هناك رغبه كبيره من العديد من النساء السائقات لزيارة ورشتنا لاستبدال الزيوت وهي تشعر بالفخر ايضا انها تقدم شيئا لمجتمعها وتندمج تماما مع التطور بكل انواعه واشكاله.واتمنى على المعنيين تقديم المساعده والتسهيلات للمارة لخوض مثل هذا العمل وفتح الورشات المختلفة في المجالات الخدمية ، وهي فرصة كبيرة ان توظف الايدي العاملة النسوية في هذا المجال.. وتؤكد اخيرا : ان عملي هذا لن يؤثر ايضا على طموحي في الوصول الى البرلمان العراقي وساخوض التجربة القادمه ان شاء واحقق مااصبوا اليه ..

ـ ومع الاسف الشديد فان مجتمعنا اليوم يعيش الازدواحيه فيما ( يعلن ومايخفي) !! حيث باتت المراة العراقية الصابره اليوم تعاني كل انواع لتمييز سواء في العمل والحياة السياسية وكذلك انعدام الحماية الاجتماعية والقانونية معا، وحرمانها من ابسط حقوقها القانونية وعدم فتح المجال امام منحها فرص العمل وعلى العكس من ذلك فهي تتعرض للاستغلال والعنف والخطف والقتل تحت ذريعة الدين والتقاليد العشائرية المتخلفه ! التي تسلبها حريتها، وتحرمها فرص التقدم، وتسلب كرامتها وحقوقها المشروعة.. بالرغم من وجود البعض من النساء في العمل السياسي والبرلماني الا ان ذلك لايكفي ولايعطي حقوق المراة كما هي الحال للمراة في الغرب..

لا تعليقات

اترك رد