الفنان السعودي احمد ماطر


 
الصدى - احمد ماطر

من خلال المزج بين عالمين مختلفين يديرهما الفنان احمد ماطر باقتدار فى وحدة واحدة . قد كون اجزاء مضافة تمثل صورة سابقة تم تحويرها وهدمها شروعاً فى بناء جديد يستطيع أن يفاجئ المتلقي ، فهو ولع بمغامرة الهدم والبناء ، من خلال صياغة صورة تركيبة متحركة مبتكرة تميز بها الفنان في فنون مابعد مابعد الحداثوية من خلال انتاجة للعمل حيث لم يوضف البطل كشخص درامي كما يصاغ فعلة في الافلام بل جعل منه دمية الكترونية اكثر تعاون مع المشهد لرفد داينمو فكرتة بهاجس تعبوي اضطهادي منقاد نحو شروعه بسيطرة الاله علية حيث نجد البطل هنا مكبد ورهين سلاح الى حين يصبح رهين لثرواته (البترول) !!

يوضح ماطر وبطريقة مختزلة بسيطة سيطرة المستعمر على الانسان, ماطر تعامل مع المشهد شكليا وروحيا ورمزياً فبدأ فى إعطاء ايحاءاتها المختلفة وسط شبكة من العلاقات البصرية الغنية المتدرجة ببطء لحين الوصول الى الذروة. حيث ُعبّر عن الإدراك البصري بطريقة الاختزال في ما تُسجّله العين استناداً إلى الصورة الفوتوغرافية المتحركة ، وعليه يمكن عدّ العمل حركة ضد التجريد وضد العقلنة في التصوير المتحرك , حيث عبر بازدرائه بالقيم الجمالية تحت تأثير محنة الإنسان الكبرى من خلال وضعة كسجين مكبد تحت القيود بإسرافه المتزايّد على النصّ البصري، وإبطائه للحدث، فإنّ ذلك لم يمنع من النظر إلى المشهد من زوايا أخرى من شأنها أن تحقّق الأثر المطلوب،
الصدى - احمد ماطر
وهو ما أفادته تقنيّة ( الفيديو ) من تكثيف للبعد الدلالي للظلم الواقع على الإنسان من قبل السلطة أيّاً كانت. حيث أظهرت الشخصيّات المتحوّلة من خلال منطوقها، وممارساتها أيضاً دون استبطان لعالمها الداخلي، على خلاف ما كان في الأعمال القديمة الساكنة التي لعبت فيها تقنيّتا الاسترجاع والاستباق دوراً هامّاً في الكشف عن أعماق الشخصيّة.

لا تعليقات

اترك رد