هاملت منتحراً


 
الصدى-فراس البصري
للفنان فراس البصري

 حينَ  عرفَ هاملت
أنَّ الناسَ   في كلِّ  مكان
ملّوا حدّ  اللعنة
من حيرته السوداء
وتردّده الأسْوَد،
قرّرَ  أنْ يختفي من المسرحِ إلى الأبد.
في اليومِ التالي
عرضتْ  مسارحُ  الأرض،
في مشارقِ  الأرضِ   ومغاربها،
ما لا يُحصى من مسرحياتِ أميرِ الدنمارك
مثّلها مجانين وأنصافُ مجانين
وأرباعُ  مجانين بالطبع.
وكانتْ أكثرها إدهاشاً للجمهور :
هاملت وكلكامش والأفعى.
هاملت في بابل يتعرّى.
هاملت والسندباد البحريّ.
هاملت الفرعونيّ.
هاملت النفطيّ  يتكلّمُ  السنسكريتيّة.
هاملت يلعبُ  الروليت في الخيمةِ الصحراويّة.
هاملت بالقُبّعةِ  المكسيكيّةِ  والسيجارِ  الكوبيّ.
هاملت بعيونِ  القطِّ  وشواربِ  هتلر.
هاملت يفتتحُ  متحفاً  سرّيّاً  في مدغشقر.
هاملت في اليوتيوب
يبكي اللاجئين الغرقى وسطَ البحر.
هاملت يطلبُ  العفوَ من الطغاة.
هاملت يشربُ  العرقَ  المغشوشَ  ليلَ نهار.
هاملت يلقي خطابَ  الفيسبوك
بدلاً من خطابِ  العرش.
هاملت من دونِ  هاء أو تاء.
هاملت برأسين وعينٍ  واحدة.
هاملت المُتحوّلُ  جنسيّاً.
هاملت  مُنتَحِلاً.
هاملت  مُنتَحِراً.

لا تعليقات

اترك رد