للتسامح ثقافة


 

التسامح .. يبدأ من البيت..وهذا ما يتعلمه أو يكتسبه الطفل من عادات خلال معايشته ممن يتواجدون معه في البيت كوالديه وجده وجدته وأخواته أن كان الجميع ضمن البيت الأكبر..وهذا هو وطنه الصغير الذي يحتمي تحت سقوفه..وغالبا ما يكون الطفل المتسامح هو من الذين غير المعنفين وغير معرض لمشاكل نفسية أو اجتماعية فيما بعد.
نقطة نظام:
ان جميع الأديان السماوية حثت في دساتيرها على التسامح..وكما دعت إليه من خلال آيات بينات.. أو حكم وأحاديث..ولكن ما الذي يحدث الآن على كوكبنا السيارة هذا..؟
نقطة نظام:
ما الذي يجري على امتداد وعرض مساحة الكرة الأرضية المفتونة بالحرب والدمار..ومنذ زمن ليس ببعيد هو على العكس ما يدعونا إليه الله سبحانه وتعالى ويؤكد عليه وفق ما نزله في صحف تلك الأديان..؟
نقطة نظام:
الغيظ والشرور والحقد يملأ جوى النفوس..بينما يشاع وعلى الجهة الأخرى أنواع من العنف الأسري والمجتمعي الذي كان له دورا فعالا في تفعيل العنف والاضطهاد والطائفية..وتلك المفردات التي أمست تزعزع أمن البلاد..وسبي العباد..والاتجار بالنساء والصبايا يجرون عنوة لمعسكرات..لتدريبهم على تفخيخ أنفسهم ليقتلوا اكبر قدر من الناس..ومفاد نظريتهم هذه ان يجعلون الوطن ومواطنيه غير امنين..منعمين بالوئام والأمن والسلام..؟
نقطة نظام:
وهنا وجب علينا ان نسأل أنفسنا بعزم لا يلين:
-” هل نحن أذا سامحنا جلادينا أو ظالمينا سنجعلهم يتمادون في غيهم علينا “..؟
– هل سيفكرون مليا..بمحاولات ربما تكون هي جادة في أجادت فن الاعتذار منا..ويعاهدون الجميع بأنهم لا..ولن يعيدوا الكرة ..؟
ولكن ..وللأسف من ان الذي يحصل..وما سيحدث أنفا من أنهم سيتمادون..ويتمادون أكثر..فثقافة التسامح لم تأخذ مسارها الصحيح نحو تهذيب النفس.. وبالتالي تكون جزءا من شخصيتهم .
-ونحن كمجتمع عربي معاصر..الم يعد بمقدورنا التجلي بثقافة التسامح لنجعلها منظورا في حياتنا اليومية المعتادة بدلا من ان يكون البعض منا ضحية والأخر جلاد والأغلب منا كان قد ضاع في زحمة الحياة التي رسم الجزء الأكبر منها ما يسمون بالدواعش أو خفافيش الظلام والتخلف ومن لف لفهم..؟
– الم يحن الوقت لتأخذ المؤسسات التربوية إيلاج دروس تهتم مباهياتها بثقافة الحب والتسامح..ومنطوق نظرياتها تعتمد فن مهارات التفاعل الاجتماعي وبالنتيجة تكون مخرجات هذا العمل تصب في تنشئة جيل واعي ليكون مؤثرا في حب الآخرين والتودد لهم بعيدا عن ارتكاب الحماقات في مجتمع كان قد اهتدى بالرسالات السماوية التي نشدت وقبل قرون عديدة هذه الثقافة..؟
إذن علينا اليوم مراجعة كل هذا وبالسرعة الممكنة قبل ان يضيع مجتمعنا بأكمله..

المقال السابقالْيَوْم لك
المقال التالىرمضان في عالمنا العربي
شذى فرج / مواليد ١٩٦٦ صحفية وشاعرة / عملت في/ ١/ سكرتير تحرير صحيفة الصناعي التابعةلاتحاد الصناعات العراقي ٢/ محررة في طريق الشعب ٣/ مندوبة في جريدة الصباح ٤/ كتبت في مواقع الكترونية كثيرة منها كتابات والنور وبصرياثا ومؤسسة الشبكة ٥/ عضوة في النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين ٦/ عضوة في اتحا....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد