هذا هو الانسان .. وهذه هي رسالته


 

الانسان هو هذا الكائن الحي البادي البشره ذو العقل والتفكير والاخلاق الفاضله والعواطف الجياشة والمنطق السليم والكلام الفصيح المبين ابتدأ الله خلقه من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين نفخ فيه من روحه وعلمه الاسماء واسجد له ملائكته واسكنه الجنة
هذا هو الانسان الذي خلقه الله تبارك وتعالي وكرمه علي سائر مخلوقاته وسخر له ما في السماوات وما في الارض جميعا منه ليقوم بوظيفته ويؤدي دوره المنوط به والذي يتمثل في :

عبادة الله تعالي
العبادة هي كل امر جامع يحبه الله ويرضاه من الاقوال والافعال الباطنة والظاهرة كالصلاة والصيام والزكاة والحج والمحبة والانابة والخشية والتوكل كلها عبادات لله تعالي يقبلها الله من اي عبد طالما توفرت فيها شرطين : الاول : الاخلاص
وهو ان يبتغي العبد بذلك وجه الله والدار الاخرة
الثاني : الصحة
وهو ان يؤدي العبد هذه العبادة علي طريقة النبي محمد صلي الله عليه وسلم وسنته

تزكية النفس
التزكية هي تربية النفس لكي تتحلي بكل فضيلة وتتخلي عن كل رذيلة ، ومما لاشك فيه أن الفضائل هي الاخلاق الحسنة التي يسعي الفرد الي اكتسابها والتي لاتاتي الا عن طريق التربية وهذا يدفعنا الي استشعار مدي خطورة ان تتخلي الاسرة والمجتمع عن دورهم ورسالتهم القيمية وما ينتج عن ذلك من تفشي رذائل كالتحرش والكذب والخيانة والخداع والنفاق والتي انتشرت في مجتمعاتنا حين عزلنا التربية عن اهتماماتنا وجعلناها في مرحلة متاخرة من سلم أولوياتنا

عمارة الارض
هذه الارض التي نعيش عليها قد استخلفنا الله تبارك وتعالي فيها لنقوم بواجب عمارتها علي النحو الذي يرضي الله تبارك وتعالي عنا وهذه العمارة كما تكون بالبناء والتشيد تكون بالسياسة والاقتصاد لذا فان قيم الحرية والشوري والمساواة والعدالة والتي هي قوام اي نظام سياسي رشيد هي التي تدفع رعايا هذا النظام الي الانطلاق في الحياة زراعة وتجارة وصناعة

اذن يمكنك الان ان تجيب عن الاسئلة الوجودية التالية بكل بساطة والتي أثارها الشاعر العربي إلياء ابو ماضي

جئت، لا أعلم من أين، ولكنّي أتيت
ولقد أبصرت قدّامي طريقا فمشيت
وسأبقى ماشيا إن شئت هذا أم أبيت
كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي؟
لست أدري!
أجديد أم قديم أنا في هذا الوجود
هل أنا حرّ طليق أم أسير في قيود
هل أنا قائد نفسي في حياتي أم مقود
أتمنّى أنّني أدري ولكن…
لست أدري!

لا تعليقات

اترك رد