المناضل الشيوعي – ج1

 

الحقيقة لم تكن ملك حد او حكرا لفكر ما ، الحقيقة مجزءه لديكم جزء ولدى الاخر جزء ، ولدينا ( نحن الاسلاميون ) جزء ثالث وجزء رابع عند العند (1) .

اسجل شهادتي كاسلامي للمناضل الشيوعي من خلال الميدان المكان العراق الزمان المنتصف الثاني من القرن العشرين .

عهدنا المناضل الشيوعي مثقفا
يقراء بشغف ويحب المعرفه ، وكمثال جبار المناضل الشيوعي يشتغل مستخدما في احد المشافي في العراق يقراء كل يوم كراسين كراس اثناء الاستراحه في عمله والكراس الثاني امام بيته عصرا بعد عوده.

كانت تدور بيننا (2) نقاشات مطوله بالفكر والسياسة والاجتماعيات ، من خلالها لا يعدم الشيوعي وسيله من ان يقرع الدليل بالدليل والحجة بالحجة نقاشتنا في الحدائق العامه وفي المكتبات ، احيانا يطول النقاش حتى الفجر ، نستاذنهم ان نذهب الى صلاة الفجر (ان قران الفجر كان مشهودا ) القران الكريم ، ونكمل النقاش في وقتا اخر ، يبتسمون ويقولوا لنا فرض المحال ليس محال ، لو ولم تجدوا الله بعد الموت اذا انتم خاسرون ،نبتسم ونقول ربحنا الحياة الطيبه في الدنيا وتعلوا ضحكاتنا ونفترق .

عهدنا المناضل الشيوعي امينا
بحكم التماس اليومي في العمل الحزبي يحدث ان نطلع على اسرارهم الخاصه او يطلع البعض على اسرارنا الخاصه ، ذات يوم تابع احد الاسلامين شيوعيا في احد الثانويات ، اراد ان يكتشف كيف يتم اجتماعه بشخص اخر وعيون البعثين مفتح واذانهم في كل مكان ، دخل الشيوعي من صف الى صف ومن الطابق الاول الى الطابق الثاني، وكلما راى المتدين يبتسم في وجهه ، ولم يمتعض لانه يثق به لا يكشف سره وهذا نوع من الامانه ، وحتى نكمل القصه اختفى الشيوعي من عين المتدين ، تامل قليلا المتدين فلم يجد غير ان يصعد على سطح المدرسه اذا لاحد من الطلاب يفكر ان يصعد هناك ، صعد الاسلامي ، فوجد الاجتماع قد تحقق ، ابتسم الشوعي وقال الى الاسلامي ، يكفي دعنا ، اومى الاسلامي بالامتثال ابتسم وعاد ادراجه .

وعندما شدد البعث في التكيل بالاسلاميين والشيوعيين وبكل معارض ، اختار عبد الجواد المناظل الشيوعين وهو طالب في المعهد صحب المتدينين ليدر الخطر على نفسة فبات يرتاد المساجد،ويصادق المتدينين والمتدينات (المحجبات) ، اوجسه المتدينون منه خيفه تصوروا انه احد وكلاء الامن او مفوض او ضابط امن (3)، بداء المتدينون بالبحث عن هويته ، تابعه احدهم فلم يظفر ببيته ولا حتى منطقته اذ كان متمرسا في مرا وغه افراد الامن قسم المتابعه فكيف بمتدين يتبعه وهو يخشى على نفسه من الامن ايضا ، ارسلوا خبرا الى اعلى جاءهم الخبر اطمئنوا فهو شيوعيا يرديد ان يقنع الامن انه ترك الفكر الشيوعي ، فكنوا له اشد الاحترام لانه اطلع على اسرارهم لدرجه كان يصلي ببعض السذج جماعه فهو امام الجماعه ، ولم يسلم اي معلومه الى البعث وجهاته الامنية فهو امين(4) .

عهدنا الشيوعي جلدا صابرا
ففي زنزانات البعث صمد المناضل الشيوعي امام كل اساليب التعذيب وكان في السجن مثال الى الاخلاق الطيبه والتضحيه وخدمه السجناء ، فكان اسماعيل المناضل الشيوعي حصل على لقب ابو الحق من الدعات اعترض السذج من المتدينين خاطبهم احد الدعات ارتقوا الى مستوى اخلاقه لكي نزيل عنه الكنيه لنخلعه على احدكم، الاسلام اوالدين ليس مسبحه ولحيه طويله وشفاف تلهج لقلقه بالاستغفار .

صعد المناضل الشيوعي الى المقصله وودع الحياة مبتسما
تحية الى اصدقائنا الشيوعين في الذكرى 81 لتاسيس حزبهم
المناضل الشيوعي سامي جميل نرى ظله ونحس بقاه في الاستاذه سوزان

هامش
1- لانستطيع ان نقول الجزء الرابع عند مجهول هذا يعني لاتوجد حيقيه او الحقيقة ضائعه ولايمكن ايجادها وهذا مرفوض عقلا ، ولايمكن ان نقول عند رابع لانه يعني هناك خامس ، فهنا جاءت كلمت العند .
2- بين الاسلامين او قل المتدينين وبين الشيوعين او قل الملحدين
3- كان البعث ينشر الوكلاء للاجهزه الامنينه واحيانا يوعز الى افراد الجهاز الامني ان ينتحل صفة طالب ويستمر على الدوام مع الطلاب
4- طريفه (نكته) يتناقلها الاسلاميين او قل المتدينين او قل الدعاة ان مؤمنا اقنع شيوعيا ان للكون خالق مدبر ، لابد من امتثال اوامره اقتنع الشيوعي قناعه تامه ، وقرر يذهب الى المسجد مع المتدين في اول يوم ليودي الصلاة ، خلع حذاءه ودخل ، بعد ان ادى الصلاة مع صديقه المومن خرج فلم يجد حذاءه قد سرق ، قال الى صديقه المتدين سارجع شيوعيا لاننا لانسرق اصدقائنا .

لا تعليقات

اترك رد