الهارمونية ذات الابعاد الاحتمالية


 

قليلة تلك المعارض التي يتحول مرتادوها الى جزء منها ، والى ابطال للوحاتها اذ يخرجون ويدخلون ، ويقفزون خارج اطاراتها ليستريحوا قليلا ويتنزهوا ، ومن ثم يعودوا ليكملوا التكوين ثانية ، وأحيانا يحدث شيء اخر حينما ينظر المارة من الشارع او الميدان او اي مكان خارج جدران صالة العرض الى المراد التجوال فيه معرض فني تعبيري في غاية الدقة والجمال.

وحين نتسأل عن الهارمونية .. هل هو خيال الجامح؟ ام هل هو التعب والإرهاق ؟

فان الجواب يكمن في قرارة المتلقي نفسه فمن الممكن مشاهدة العشرات من المعارض الفنية التشكيلية في اكثر من مكان على الرغم من تلك الظروف التي يمر بها بلد من بلد اخر ، لان النشاط الفني لا يتوقف وإنما يستمر في الجريان كتدفق النهر وجريانه المستمر.

ولعل اسهامات الفنانين من حيث حداثة الافكار والديناميكية العالية والتعبير الدافئ عن الاحاسيس والانفعالات كل ذلك يجعل من اللوحة التشكيلية تكوين متجانس الاطراف والانقسامات . وان تلك الطاقة الكامنة من الصعب جدا ان تكون تجسيدا لقيمة الخير في عمل فني تشكيلي ، على نحو ما يبرز بشدة وانفعال في لوحات اخرى لفنانين اخرين.

قد تكون اللوحة بدون اسم لفنان وقد تكون لاسم فنان ، وربما يكون فيها عنصر الخيال للمشاهد وانفعالات يمنح كل لوحة بعدا احتماليا او ممكناً ، و حدودا لا متناهية من التأثير .. اذن العالم الروحي للفنان يعطي دورا كبيرا في اغناء تجربة الفنان نفسه .

في بعض الاحيان يحاول الفنان ان يعطي تصورا لعمل فني قد يكون يرمز الى شيء ما او يرمز الى تكوين معين ذو ابعاد ثنائية او ثلاثية او ربما تتجاوز الى اكثر من ذلك .. مع كل هذا فان الفن في ذلك هو تكوين يضم جميع المدارس والأجيال وجميع الصفات والتكوينات التي قد تكون مختلفة في الوانها ، ولكنها في الواقع تكون ذو نفسية احادية المنشأ.

شارك
المقال السابقسرّنا المقدّس
المقال التالىأحذروا اللعنة!
1- الشهادات • بكالوريوس الفنون الجميلة ــ جامعة بغداد 1996م • ماجستير الفنون الجميلة ــ جامعة بغداد 2014م 2- الخبرات والمناصب التي شغلها • خبرة تدريس كأستاذ محاضر لمدة ثلاث سنوات / جامعة بغداد / كلية الهندسة – قسم المعمار / 1995-1997م • مدير قسم الفنون في جريدة القادسية /2003م ....
المزيد عن الكاتب

1 تعليقك

  1. طرح مميز جدا لهارمونية الفن وأبعاده الغير متناهية التي تاخذ مقاصد ورموز فنية في داخل نفسية الفنان والمتلقي في ان واحد والتي لا يمكن ان تحدد في زمان او مكان معين ولا تتوقف عند حالة معينة لان ستتغير بتغير نظرة المتلقي لعمل الفني لذا ببقى الهمل فني عمل متجدد ومستمر وان مر عليه زمن.

اترك رد