هل مات ؟


 

يعتصر القلب عند سماع خبر عراقي مات من الجوع لان بلدته محاصرة وبقى أيام دون رحمة أو أنسانية من احدهم لتنتهي حياتهجوعا في بلد فضلات ماتبقى من اطعمته تعتاش عليها بلدان أفريقية . في بلد كان النفط فيه نقمة وغصة جعلته لايتمنى ان يكون عراقي .

وعندما نسمع عن نساء العراق وهن يلدن في المخيمات نستذكر كيف كنا نبكي حزنا ونحن نتابع الافلام الاجنبية عن العنف الطائفي والتمييز العنصري والاضطهاد العرقي والبشري . بعدها نلجأ الى الله لنتضرع له في المساجد فتنسف تلك المساجد وتنتهك حرمتها السماوية ويذبح العراقي ويقوم ذويه بدفنه وأخذ التعازي من الاقارب والاصدقاء وهنا لاتسلم حتى مجالس العزاء من السيارات المفخخة وتفريغ جعبتهم من سلاح الغرب الذي لايجد من يشتريه الا العراق . ونقول انها مشيئة الله والحي ابقى من الميت. بعدها تقول العائلة لنزوج أخاه ونعمل عرسا بعد أشهر معدودات مثلاً . فيظهر احدهم وبيده عبوة ناسفة ليفجر ذلك العرس والذي ينقلب الى مجزرة حقيقية ومأتم ونرجع لنتألم على أخواننا النازحين من بيوتهم الى بيوت لايعرفون ماسيكون مصيرهم فيها ..

ذات مرة جاء رجل مع عائلته هربا من مايحدث في الموصل الى أحدى ألاقضية في المحافظات الغربية للعراق وكان اقاربه في أستقبالهم في ذلك القضاء فاستضافوهم ثلاث ليال وفي اليوم الرابع وعندما كان الاب واقفا في السوق جاءت الطائرة الامريكية وقصفت مكان قريب من تواجده فأصابته شظية فصلت رأسه عن جسده .

هل تعرفون مالغريب في الامر ؟ ان الحادث ذكرته لي أمراة من أقارب هذا الرجل فقلت لها دون ان أشعر ( هل مات )؟

لا تعليقات

اترك رد