شكرا أيها القط


 

وأنا اتناول فطوري هذا الصباح سمعت جلبة في حديقتي واصوات نسائية اتبعها قرع جرس داري فأسرعت الخطى لكي اعرف ماذا يجري ؟ هناك اربع سيدات وصبية على الباب عرفت احداهن مديرة المجمع الذي اسكن فيه ميشيل وجارتي ليندا وسيدة شعرها أحمر لم اعرفها واخرى سمراء وصبية يستعجلون استئذاني لدخول حديقتي ، ماذا يحدث ايها الجماعة ؟

قالت ميشيل نستأذنك مستر اميد هناك ثلاث قطط صغيرة تحت دارك بحاجة الى مساعدة وجئنا لنرى ماذا نستطيع ان نفعل لهن وكيف نساعدهن كونهن صغارا وبحاجة للمساعدة ؟ دهشت لهول الحدث وانا الفتى القادم من بلاد الحضارات الثلاث حيث كنا نمارس بلذة قتل وذبح القطط بدم بارد، فقلت مع نفسي ناس(فايخه) من مصطلحات المرحلة الراهنة في بغداد، تفضلوا بكل سرور اجبت وانا اتطلع للنساء الجميلات ، دخلت ميشيل الى جحر تحت داري وهل تداعب القطط الصغيرة بحوار رقيق شفاف يشبه حوارنا للحيوانات وكيف ندللها بجلدها بما نملك من ادوات التعذيب المتنوعة واخرها الاحذية والنعالات حشاكم ،

بعد قليل قالت لي الصبية (أونكل اميد) هل تعطيني القطط لكي أسعد بتربيتهن والاعتناء بهن مقابل اي مبلغ تريده ؟ ضحكت وانا أتذكر كيف دهست قطة بدراجتي يوما مع سبق الاصرار والترصد، اجبتها انها لك مجانا فتعالت صيحاتهن وهن يرقصن فرحا (ياي ياي واااو أوو ماي كاد ثانكيو أميد) وأنا سعيد ونسيت حتى فطوري ؟

قلت لنفسي لاتهتم يا أحمد هي مجرد اختلاف ثقافات ليس ألا نحن نذبح وهم يساعدون الحيوانات ويربونهم بدلال ، تذكرت حينها اني كنت اشاهد قبل اشهر في حديقتي قط احد الجيران يداعب قطة جار آخر بحديقتي وهم يتبادلون الهمس والغرام بكل شفافية كونفوشيوسية ويبدو ان نتاج تلك العلاقة المحرمة تلك القطط الثلاث وكانت حديقتي مسرح الجريمة وتصفية الحسابات بيتهما كما يجري على ارض العراق من عام 2003 وكيف تتصارع دول الجوار وغيرها على ارضه وتفك بمدنه واهله وبنيتة التحتية بلا ذنب وتنتج سفاحا من يحكم العراق الان شكرا ايها القط شكرا ايتها القطة ومبروك للعراق العظيم حكامه اولاد الخطيئة …

لا تعليقات

اترك رد