روحان


 
(لوحة للفنان محمود فهمي)

ماهَمَّني  من أيِّ   طائفةٍ
مادمتِ  خمراً أترعتْ كاسي

مادامَ  زَهرُ  هواكِ مُندَلِعاً
مِثلَ القَصيدِ  بِحَقلِ أنفاسي

مادُمتِ  أعذب موجةٍ  شَهقتْ
بِتَغنّجٍ  في نَهرِ  إحساسي

أنتِ انفراطُ  الَّلازوردِ  على
أفقِ الكلامِ  ودوحةِ  الآسِ

أنتِ الحكاياتُ  التي ارتَسَمَتْ
مِن أوَّلِ الدُّنيا بقرطاسي

جِهتي التي ماخُنتُها أبداً
وفضاءُ أخيلتي، ونِبراسي

ماهَمَّني من أيِّ  طائفةٍ
إنَّ الطوائفَ  مَحضُ  أحداسِ

إنّي أُحبُّكِ  هكذا، لغةً
لِحروفِها ضَوعٌ  بكُرّاس

كَنزاً من المَعنى، صلاةَ هوى
مسكونةً ببخورِ قُدّاسِ

قَزَحاً من الأحلامِ يَرسمُ في
جدرانِ روحي سَبعَ أقواسِ

هي أنتِ ذي مُذْ لُحتِ لي وأنا الـ
ولهانُ من قَدَمي الى راسي

لاشيءَ  عَنكِ سواكِ يَشغُلني
ياضحكةَ الصَّهباءِ  في طاسي

يادهشتي، يامَن لصبوتِها
خَلفَ ا لضُّلوعِ  صهيلُ  أفراسِ

يامبتدايَ  ومنتهايَ ويا
ثقتي وياشَكّي ووسواسي

مازِلتُ  أضرِبُ  فيكِ – مُزدَحِماً
بالشَّوق-أخماساً بأسداسِ

مازِلتُ أُعلنُ  دونَ  توريةٍ
لجميعِ اصحابي وجُلاسي

أنّي انتماءٌ  لاتِّقادِ  هَوى
في مُقلتيكِ  ووهْجِ  أقباس

لعَبيركِ المُنثالِ  أغنيةً
في راحتيَّ، لصَدرِكِ الماسي

لاغيرَ هذا الحُب يَجمعُنا
روحينِ ماانتميا لأجناسِ

روحينِ كم شَيخٍ تَحيَّرَ في
تَفسيرِ عِشقِهما، وشَمَّاسِ

هذا بـ”يوحنّا”  يَقولُ  وذا
بأبي هريرةَ وابنِ  عبَّاسِ

ياحلوتي خَلّيهما فأنا
في الحبِّ لا أنحو لمِقياسِ

ما هَمَّني من أيِّ  طائفةٍ
مالي وما لطوائفِ  النَّاسِ

لا تعليقات

اترك رد