الكلية مرة اخرى


 

اشرت في الخبر نفسه الأسبوع الماضي الى الخبر الذي تناقلته مواقع الاخبار العراقية و وكالات أنباء عربية و اقصد قصة كلية الجندي رائد عاصي شكير و تمنيت في ردودي على التعليقات ان تكون القصة كاذبة، رغم تواتر الاخبار و القصص على عصابات سرقة الأعضاء البشرية..

و أعلنت نقابة الأطباء ان القصة كاذبة و الجندي رائد كان قد تبرع بكليته الى مريض من كركوك قبل سنوات و أعلنت في بيان تم نشره بأنها ستقاضي الجهة التي بدأت اولا في نشر القصة و طبعا مقاضاة الجندي نفسه الذي تحدث لإحدى الفضائيات عن ( سرقة كليته ).. و نشرت ايضا وثائق التي تشير الى ان الجندي رائد قد تبرع بكليته و بشهادة والدته و شقيقه.

( جملة خارج المتن عن صيغة كتابي التبرع و التعهد الخطي ، بهما اخطاء نحوية و المحامون يستطيعون من استغلال اي خطأ في الكتب الرسمية و كذلك خطوات التعهد او الأمور أبتي تعهد بعدم القيام بها تبدو و كأنها تصادر الكثير من حقوق المتبرع )..

ان تكذيب نقابة الأطباء يفتح الأبواب على قضايا اخرى، كيف تم قبول تطوع رائد في الجيش و المعروف ان هذا التطوع غير ممكن لشخص بكلية واحدة.. هل تم تزويده بتأييد فحص طبي و سلامته دون فحص، و هل كان هذا التصرف بحسن نية او بالرشوة.. و القضية الثانية الاعلام الوحيد الجانب او الصوت الواحد و الثانية في الجندي نفسه، هل هو مصاب بداء النسيان او بالازدواجية و لا يذكر تبرعه بكليته او ان هناك من استغله للتسقيط السياسي ضد سياسي او مسؤول ما ؟

القضية مهما ستكون نتائجها، الا انها تبدو كمرآة مشروخة تعكس صورة مشروخة ايضا للمجتمع العراقي والذي اصبح و باصرار بلا ملامح و اصبحت الناس تصدق اي شيء لأنهم شاهدوا الكثير من قصص الفساد و الجرائم المبتكرة و بينهم من كان نفسه قد تعرض للنصب و الاحتيال.. قصة تضع الكثير من الاختصاصيين في علمي الاجتماع و النفس و الجهات المسؤولة امام مهام صعبة لمعرفة ما اصاب المجتمع العراقي و إيجاد بعض حل، لأننا نعتقد ان الحل الكامل مستقل في الوقت الحالي..

لا تعليقات

اترك رد