إيهِ زوربا … أخشى الخُسران


 

قبل المنعطف الاخير بوهلة
والجهات السبعِ غشّاها خِمار
فركتُ غشاوة قلبي
كان الضوء يكتسح الفضاء
اقواس المطر يداً بيد تدور
وهو في وسطها… بعنفوان جرأة
وجلجلة ضحكتهِ المتهورة حد الإغواء
زوربا… … يُطوِّح كتفيهِ
تُصفرُ الحياة تمرُّ في كفيه
زوربا … … كيف انبثقتَ !
انتظَرَكَ الظِلّ والضياء
ازدحمَ بوار الأحلام
ِ تفتّتَ الغناء مساقاً لنحيبهِ
جلستُ ودرويش وخوليو
ازدردتُ نفايات الأعراف
وبقايا انسان ملتصقة على عتبه الدار
وشظايا… لم أُخفِ تذكار أثرها
من سقف غرفة نومي
جوازات انتهت صلاحيّتها
قلب شفَّ مِن سحق اللامعقول

تتسلّلُ من أكمامي طفلةٌ
تقفز ضاحكة اليكَ
تتبعها أُخرى وأُخرى
يتناغمن … بميلانٍ يصفّقنَ مَعَك
أكفّهنَّ الصغيرة تتأرجح عالياً
وأنتَ تُناديني :
تجرّدي من غيوم الغموض
اتركي سفوح القطيع
تسلّقي شلّال الاندحار
راقصيني وانبلاج الغدِ
نُزهرُ ربيعين
بعد فوضى الجفاف
ورَمَد البلادة
إيهِ زوربا … انتظرتكُ
أين كُنتَ ؟
َأخشى الصاعقة
تذرني شجرةً محترقة
صابَها مسَّ مِن فوضاكَ
عِدني
أن تحطّني على الأرض برقّة
بمهارة طيٰارٍ في هبوط اضطراري
أخشى تهشّمَ رموش الحلم
أخشى الخسران….
وأنا هاجعةٌ…
قبل إغفاءة المنعطف الأخير… .

لا تعليقات

اترك رد