زعامات .. تلتقي وتتفق لتنجو ..!!؟؟


 

لايبدو الحدث نمطيا وقابلا للتصديق او يمكن وضعه في اطار حسن النوايا وانقاذ البلاد من الخراب… فقد شكل لقاء المالكي باياد علاوي مفاجئة من العيار الثقيل بين الاوساط السياسية والشعبية على حد سواء .. لما معروف في اذهان الكثير من حجم الخلاف وتبادل التصريحات النارية بين الزعيمين على مدى السنوات العشر الاخيرة .. ولا غرابة ان تطرح الاسئلة التي مفادها ..

هل يتوجه الزعيمان الى تشكيل تحالف قوي لضمان حكومة الاغلبية ؟؟ ام ثمة مخاوف مما يسمى بحكومة الظل او حكومة الطوارئ ؟؟ او ربما هناك توجهات لخلق جبهة مضادة لجبهة رئيس الوزراء الحالي في الانتخابات القادمة؟؟

توقيت لقاء الزعيمين الفائزين باعلى الاصوات في الانتخابات الاخيرة قد يدعو للحيرة .. اذا ما عرفنا ان الاثنين يتسابقان على اتهام بعضهما تهما خطيرة وصلت الى حد التأمر مع بلدان خارجية او مساعدة الارهابيين او محاولة تدمير البلاد ؟؟ ويمكن مراجعة التصريحات التي كانت تهدد بتحويل العراق الى بحر من دم بعد ظهور شائعات تشير الى حصول تزوير بالانتخابات او حراك نحو تغليب احدهم على الاخر لاستلام رئاسة الوزراء ,, الرؤية القريبة للمنطق الحدث ترجح الى ان الغريمين التقليديين توجها لطاولة الحوار في محاولة لطي صفحة الماضي بسبب تهديدات حقيقية لسلطتهم ونفوذهم ..

فبعد الحراك الجماهيري المطالب بالتغير وانهاء مهزلة المحاصصة ,,تظهر اصوات برلمانية تكشف المستور عن جرائم وتزوير في مفوضية الانتخابات في اثناء اسجواب برلماني مثير للسخط والغرابة , وهو ما استدعي تحجيم هذا التطور الخطير!! الذي ربما سيحظى بشعبية كبيرة ويهدد باسقاط عرش الزعامات فما كان منها الا وضع في قمة اولوياتها استمرار العملية السياسية على النمط المتفق عليه سلفا وتوزيع تلك المناصب بعيدا عن شبح الديمقراطية الحقيقية التي باتت مطلبا جماهيريا مدعوما من اصوات برلمانية اخذت تقترب تدريجيا لتفهم قيم العدالة واعلاء صوت الحقيقية ..

التسريبات تشير ان الزعيميين لن يسمحا بتغيرات جوهرية في قانون الانتخابات او بالمفوضية التي تمثل ارادتهما وكانت تلك الاجتماعات تصب باتجاه الاعلان عن تحالف قوى يواجه تحالفات مدنية محتملة قد تأتي بأسماء ووجوه تكنوقراط تسحب البساط من تحت زعامات ما بعد 2003 ,, كما ان طاولة الحوار توصلت الى الاتفاق المبدئي على العمل في تنقيذ حكومة الاغلبية التي كانت احدى اهم توجهات المالكي سابقا والتي قوبلت بالرفض والتنكيل من قبل القائمة العراقية انذاك لكنها اليوم وبقدرة قادر ترحب بها !! في اطار استثمارها لتكون طوق النجاة من سيول التغير الجارفة , بعد ان تم اضافة مفردة الوطنية لتكون حكومة الاغلبية الوطنية ,, !!!!!!

لا تعليقات

اترك رد