في مسرح السياسة – قصص قصيرة


 
(اللوحة للفنان نور الدين امين)

لقاء اعلامي
نصب المصور حامل الكاميرا على رصيف الشارع بعكس اتجاه الشمس ثم مسح عدسة الكاميرا جيداً و أزال الغبار العالق مع إتمام أسلاك الطاقة الكهربائية و أسلاك التوصيل للميكروفون تأكد من صلاحية الصوت و التسجيل واعلن جاهزيته الى مراسل القناة ليجري اللقاء الاول مع أول من يمر في هذا الشارع النظيف و الجميل انتظروا طويلاً لكن لم يمر احد حتى زالت الشمس الى الغروب عندها مر موكب مسؤول كبير في الدولة ملئ السكون ضجيج المزامير و اصوات التنبيه جعل من المصور يصور الموكب حتى غاب عن مدى التصوير ثم عاد الى مكانه فوجد الشارع النضيف اصبح خراباً و مكب للنفايات و القاذورات ايضاً رصدت كاميرته صبيه يعبثون في كوم من القمامة و اخيراً جاء رجل يمشي على عجل استوقفه المراسل لاجراء لقاء معه فقال الرجل بعد ان اطلق ضحكات من الاستهزاء و قال لا يمكن للموتى ان يصرحون على شاشات التلفاز من يستمع لمن مات على يدي مسؤول .

طقم
توجه الى خزانة الملابس لكي يختاراجمل حلة لدية اليوم فرصة العمر والاناقة لها دورها في كسب الصفقه لديه اسطول كامل من البدلات الرسمية ذوات الوان متعددة اخذ يقلب الراحدة تلو الاخرة و يستذكر متى لبس هذه البدلة في اي يوم و تحت عنوان اي صفقة لكنه تفاجئ حين رؤيته بين تلك البدلات الرسمية ذلك القميص و البنطلون البالي العتيق عاد به الى ما قبل التغيير صرخ من جاء بهذه القاذورات في خزانتي الرسمية من هو المذنب ليأتي حالاً جاء منسق البدلات بسرعة البرق قال له من وضع القميص و البنطلون هنا تقدم المنسق قال ما من قميص يا سيدي انه محض خيال لا اكثر لا يوجد غير رسمي هنا فأنت شخصية بارزة ليس لديها غير طاقم من البدلات حسب تبويبها ابتداءً من طقم تجارة السلاح و انتهاءً بطقم سلب الاراضي اما ما شاهدت في الخزانه انه ماضيك التعيس يا سيدي .

انطلاقة
انطلقا من نفس نقطة البداية بأتجاهين مختلفين الاول محاط بالخوف و التوجس و الثاني تحيطة البساطة و الاطمئنان الاول كلما يمشي يتعثر و الثاني سهل منبسط الاول يدخل في مطب ثم يتلقفة مطب اخر و الثاني لا يعرف للكلمة معنى و ما هو المطب ؟ الاول يسعى جاهداً الى الطعام و الثاني يأتي له الطعام ما لذ و طاب الاول جاع فكره الحياة و الثاني شبع فكره الجياع الاول سجن بسبب التذمر و الثاني سافر بسبب التذمر الاول صار سجين سياسي و الثاني عاد سياسي محنك الاول صار مسؤول حكومي و الثاني صار مسؤول حكومي الاول سرق الجياع و الثاني سرق الجياع الاول و الثاني التقيا في نقطة واحدة

لا تعليقات

اترك رد