حوار مع المخرجة السينمائية المغربية عتيقة العاقل


 

المخرجة السينمائية المغربية عتيقة العاقل و رقصة الموت

بالرغم من صعوبات الانتاج و التوزيع فأنا مصرة على اقتحام هذا المجال لأنني أحبه و استمتع بالاشتغال فيه .
تلتحق عتيقة العاقل بقافلة المخرجات السينمائيات المغربيات الشابات ،الذي يزداد عددهن كل سنة واستطعن أن يجدوا مكانة رفيعة في هذا المجال ،الذي كان والى سنوات قريبة حكرا على الرجال ،لعتيقة تكوين اكاديمي مسرحي بمحترف الفنون الدرامية ، تعلمت على يد مجموعة من الفنانين المغاربة المحترفين بالرباط ،من بينهم هشام الابراهيمي و لطيفة احرار ، كما تابعت دروسا في مجال كتابة السيناريو للأفلام السينمائية القصيرة ،ثم عملت ايضا كممثلة مع فرقة نادي الفرح لمسرح الطفل ، و مجموعة من الافلام القصيرة من بينها شريط “حكايتي ” للمخرج حسين حنين و “ما وراء ألصورة ” للمخرج محسن أيوب ، حصلت على شهادة تقديرية في العديد من المهرجانات و الانشطة التي تقام في دور الشباب بالمغرب (2014) ، و شاركت في الدورة الثامنة لمهرجان ا لرباط افريقيا الذي ينظم بالرباط العاصمة المغربية.

أول تجربة لها في الاخراج كانت سنة 2016 بفيلم قصير يحمل عنوان “رقصة الموت ” ، الذي قامت فيه بكتابة السيناريو ولعبت فيه دور البطولة ويتناول الفيلم ظاهرة تعاطي الفتيات للمخدرات ، موضوع مهمش في السينما باعتباره احدى الطابوهات . شاركت بنفس الفيلم في الملتقى الدولي للسينما ضد الارهاب بمدينة أربيل بالعراق مارس 2016 و حازت عنه بجائزة تقديرية . وخلال هذه السنة تمكنت عتيقة من الفوز بجائزة أحسن سيناريو بمهرجان رأس سبارطيل الذي أقيم في مدينة طنجة الواقعة بشمال المغرب .

رغم عمرها القصير في هذه التجربة فقد استطاعت عتيقة العاقل أن تثبت وجودها في كل مراحل فبركة الفيلم باعتبارها متعددة المواهب و عاشقة للعين الثالثة . للاقتراب من هذه الشابة الطموحة ارتأى موقع الصدى أن يطرح عليها بعض الاسئلة :
لماذا اخترت الوقوف وراء الكاميرا عوض امامها كممثلة ، هل لانك تؤمنين بان للمراة نظرة حاصة لمعالجة همومها ’؟

قبل كل شيء فأنا ممثلة وقمت بتجربة الإخراج لصقل موهبتي الفنية لا أكثر وهذا لا يعني أن للمرأة نظرة خاصة عنها إذا وقفت وراء الكاميرا، بالإضافة أنا اخترت الوقوف أمام الكاميرا وورائها في نفس الوقت وخير دليل هو فلمي القصير “رقصة الموت” بالطبع هناك صعوبة في ذلك ولكنها ممتعة وأضافت لي الكثير رغم صعوبتها.

لك حضور متميز في العديد من المهرجانات السينمائية والتفاتات ايجابية هل يمثل هذا اضافة لمسيرتك الفنية؟

أكيد مشاركاتي في مختلف المهرجانات الخاصة بالأفلام القصيرة شكل لي إستفاذ مهمة في مجالي السينمائي وفتح لي أفاق عدة وتواصل أكثر مع عالم السينما المبدعة وكذلك تقوية قدراتي البسيطة السينمائية فقد وصلت عدد مشاركاتي حوالي 16 مشاركة وحصلت على أربعة جوائز وتنويه لأول فلمي “رقصة الموت”.

1) الساحة السينمائية المغربية تزايدا في عدد المخرجات السينمائيات هل تعتقدين أنها ظاهرة ايجابية في امكانها أن تدفع بالإنتاج السينمائي المغربي الى الامام ؟
– صراحة ليس هناك تزايد في عدد المخرجات في الساحة الفنية المغربية كما هو ملاحظ فهناك الأقلية في هذا المجال وانسحاب أيضا فهو مجال صعب فحبذا لو إزداد عدد المخرجات أكثر فأكثر.

2) هل كونك امرأة تشتغل في مجال كان الى سنوات قريبة حكرا على الرجال لا يمثل لك اي مشكل باعتبار أن اغلبية الطاقم التقني يتكون من الذكور ؟
– عملي كممثلة أو مخرجة لا يعتبر حكرا على عمل الرجال فأنا أعتبره حبا له فأنا أبدع فيه فقط، وإذا كان عملنا يتطلب بجانب الرجال فأولا وآخير أعتبرهم إخوتي وأساتذتي أفيدهم ويفيدونني فنحن صناع الإبداع ولا مجال لإزعاجهم لنا أو نزعجهم نحن بالعمل معهم.

3) ما هي أهم المشاكل التي تصادفينها في عميلة الاخراج علما أن اشكالية الانتاج السينمائي مطروح بحدة وأن التوزيع شبه منعدم والقاعات السينمائية تحتضر؟
– المشاكل التي أعانيها في مجال الإخراج هي الإنتاج فهو من مالي الخاص لكي أوصل عملا هادفا فهذا من أهم المعانات التي أصادفها، أما توزيع فهو أمر لا نعرف السبل إليه، ومشاكل قاعات العرض الخاصة بالسينما فقط أصبح أمرها مهول ومحزن إلى قلبي فإذا ذهبت إلى عدة مدين ويقال لي إن هذا المكان كان من إحدا ديور السينما أتخيله في فترته كيف كان يروج فيه الناس ويتهاتفون من أجل الدخول إليه وكيف أصبح حاليا فالموضوع حقا حقا محزن.

4) هل هناك مواضيع معينة تفضلين طرحها ومعالجتها من وجهة نظرك أم الاحداث اليومية غالبا ما تكون سيدة الموقف هي التي تفرض نفسها ؟
– بالنسبة للأعمال التي أقدمها هناك طبعا ما أختاره وهناك ما تفرضه علينا الأحداث اليومية ، المهم أقدم ما أحس به وما يهم المجتمع وجميع الفئات بدون استثناء.

5) يبدو أنك تقومين بالعديد من المهام منها كتابة السيناريو التمثيل و الاخراج ، هل لان هناك أزمة في الكتابة مثلا أم هي طريقة بريئة لتفادي المشاكل التي تطرح في غياب الدعم المادي ؟
– تجربة السيناريو كانت مجرد تجربة بريئة وتحدي لنفسي بعمل جديد لما لا أقوم به؟ أما بالنسبة للمسائل المادية لا أعتقد دالك فصعوبة الأمر تكمن لصاحب السيناريو هل يستطيع كتابة ما تحس به وهل سيصله لهذا أنجزته بنفسي هذا كل ما في الآمر.

لا تعليقات

اترك رد