امراة من زمن الغبار


 

تنبشين بأصابع الوقت وجها بلا ملامح
تستفيقين كل صباح فوق أضلع التراب
تستقبلين أجيالا من كل الأزمنة
وما زلت تتحدين الماء والتراب والسماء
صامدة كنخلة الكبرياء
تحكين أقاصي جنونك
تخفين بين ثنايا صمتك أو جاعا
تلتحفين سواد الليل
لينبض الشوق بين أضلع
ذابت حرقة
لك الله
من إمراة ما تزال تعانق أسرار الوجود
تخبزين صمت أبجديات
امرأة من رمشها ينزل القمر
من عينيها تسقط النجوم
إذا ما تحدثت تسكت كل العيون
إذا ما تنهدت تغيرت الفصول
امرأة تسكنني
اسرق من رمشها زهرة
قبلة بسمة
تطوف زوارق الحنين
ازور أروقة الشوق بين نبضاتها
بين حدائق الفجر
بين أرصفة الوقت
احصد سنابل اللهفة الأخيرة
كسرة البوح
يستفيق الوقت من رمشها
فاغرا فاه للسنين
امرأة من زمن التراب
يسقط الشوق من صدرها
عسلا …
من براثين الشفتيها
ترياقا
من نعومة همستها
بلسما
اقطف من نعومة خديها أصدافا
اعبث بها كعقد اللوز الصفصاف
أفتش بين أزرار معطفك الأحمر عن همسة تشبه
غثاء المطر
تشبه بريق الضجر
امراة تعشق الصفر
في ممرات الصمت
في أقراص تداوي القروح
أنت من علمتني كيف اسقي
ورودي من نبعك كلما مر ماء الصبر
يشربه صمت البكاء
في عينيك خارطة تدعى أنت تسكنين أمي وطني

شارك
المقال السابقما الذي تبقى من الفلسطيني
المقال التالىالليل بين الالهام والاحجام – ج٣

ليندة كامل.. كاتبة وشاعرة جزائربة التخصص الجامعي علم النفس التربوي .. التخصص الأدبي أديبة وشاعرة .. تنشر في العديد من المواقع الالكترونية والدوريات والجرائد منها جريدة الشعب اليومية وجريدة المساء وصوت الأحرار .. عضو اتحاد كتاب الجزائر فرع ولاية ميلة.. عضو رابطة شعراء العرب .. عضو رابطة الأدباء ال....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد